بورصة عمان تعوض خسائر 14 جلسة سابقة
بدأت بورصة عمان تداولات الأسبوع الماضي بطريقة ضعيفة جداً واصلت فيها مسارها الهابط والممتد منذ أكثر شهرين بحثاً عن قيعان جديدة تستقر فيها، هذه البداية السلبية وهذا الهبوط المستمر ارتفعت فيه درجة الإحباط والتشاؤوم بين أوساط المتداولين لمستويات قياسية وخاصة أن جميع الأخبار السياسية والإقتصادية الواردة لم تكن توحي بأن هناك أي فرصة للإرتداد، لتحدث بعد ذلك المفاجآة وبطريقة لم يكن يتوقعها أكثر المتفائلين تمثلت بحدوث صعود حاد للمؤشر في آخر ثلاث أيام من الأسبوع الماضي كانت كفيلة بتعويض خسائر 14 جلسة سابقة.
طبعاً هذا الإرتفاع الحاد جاء بدعم مباشر من الأسهم القيادية والتابعة لمختلف قطاعات السوق الرئيسية ومن أبرزها البنك العربي وبنك المال والبنك الأردني الكويتي من قطاع البنوك والإقبال للإستثمار والفوسفات والبوتاس من قطاع الصناعة والكهرباء الأردنية ومصفاة البترول والدولية للتعليم من قطاع الخدمات، هذا الآداء الإيجابي القوي جعل المؤشر ينهي الأسبوع الممتد من 12 إلى 16 نيسان 2015 على ارتفاع بلغت نسبته 2.18 بالمئة مستقراً عند المستويات 2146.65 بالمقارنة مع 2100.82 لإغلاق الأسبوع السابق وهو بذلك يعتبر ثاني أفضل أسبوع خلال هذا العام.
وفيما يتعلق بتداولات الأسبوع القادم فأنه يتوقع لها مواصلة الإرتفاع لأن طريقة تداولات الأسبوع الماضي كانت تتم بطريقة تفيد الإستمرارية وخاصة أن مستويات الأسعار تعتبر مشجعة ووصلت لذروة البيع خلال الفترة السابقة، وما يشجع على فكرة إستمرار الصعود أن عدداً من النماذج الفنية الإيجابية بدأت تظهر على حركة العديد من الأسهم وخاصة القيادية منها وعلينا أن لا ننسي أن ارتفاع السوق جاء تزامناً مع الإرتفاعات القوية التي تحققت لمعظم أسواق المنطقة أي أنه لم يتم بمعزل عن أسواق المنطقة وهو ما يعني أن مؤشرات الأسواق تؤكد بعضها البعض.
انعكس الآداء الإيجابي على جميع أرقام وقيم التداول لتداولات هذا الأسبوع وبالذات فيما يتعلق بأحجام التداول وبعدد الشركات المرتفعة، ويوضح الرسم التالي أهم التغييرات التي شهدتها البورصة هذا الأسبوع مقارنة بتداولات الأسبوع السابق:

التحليل القطاعي:
ارتفاعات كبيرة لجميع قطاعات السوق الرئيسية تصدرها بقوة القطاع الصناعي نتيجة ارتفاع رقمه القياسي بنسبة 4.22 بالمئة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.70 بالمئة وأخيراً القطاع المالي بنسبة 1.61 بالمئة، وعن أحجام التداول جاء القطاع المالي أولاً من حيث نسبة الإستحواذ وبنسبة بلغت 61.40 بالمئة من حجم التداول الكلي.

كما يوضح الجدول التالي الشركات العشرة الأكثر ارتفاعاً والشركات العشرة الأكثر انخفاضاً والشركات العشرة الأكثر نشاطاً خلال تداولات الأسبوع الماضي:

التحليل الفني لحركة المؤشر العام:
1- تداولات هذا الأسبوع أفرزت نموذج الشموع الإيجابي bullish engulfing وهو من النماذج الإيجابية التي تفيد بعكس المسار السابق وهو يتشكل عندما يكون سعر الإفتتاح أقل من سعر إغلاق الشمعة السابقة فيما يكون إغلاقها أعلى من سعر افتتاح الشمعة السابقة وهي تظهر كغيمة بيضاء تغطي الشمعة السابقة بالكامل.
2- هذا النموذج الفني تشكل عند مستويات الدعم 2100 والتي تمثل قاع ساق كما أن النموذج تشكل عند مستويات دعم المتوسط المتحرك لآخر 100 أسبوع وأيضاً تشكل عند مستويات دعم فيبوانتشي 38% وجميعها عناصر تزيد من فرصة نجاح النموذج الفني.
3- بناء على المعطيات الفنية السابقة يتوقع استمرار صعود المؤشر الأسبوع القادم لاستهداف مستويات المقاومة 2164 و 2181 على التوالي فيما أصبحت المستويات 2120 مستويات دعم لآي حركة تصحيحية قد تحصل الأسبوع القادم.


