اقتصاديون: المنتدى الاقتصادي فرصة ذهبية للأردن
أجمع خبراء اقتصاديون على أن انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن “ما هو إلا فرصة ذهبية لتحقيق مكاسب اقتصادية استثمارية وتجارية وصناعية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني”.
وأكد الخبراء في تصريحات لـ”المقر” أن اعتبار الأردن مركز لإقامة المنتدى لدول شرق آسيا وأفريقيا كفيل بإيصال رسالة بأن الأردن هو المكان المناسب لجذب الاستثمارات باعتباره يتميز بالأمن والاستقرار.
المحروق يشدد على ضرورة ترجمة مخرجات المنتدى على أرض الواقع
مدير غرفة صناعة الأردن الدكتور ماهر المحروق، توقع أن تكون الفرص الاستثمارية هذا العام هي الأقل نظرا للجو العام الذي تشهده المنطقة المحيطة بالأردن، إلا أن فرصة الأردن في تقديم نفسه هي اشارة إيجابية ورسالة للعالم يجب استغلالها بأن الأردن يتميز بالأمن والاستقرار وسط محيط ملتهب.
وشدد على ضرورة ترجمة مخرجات المنتدى على أرض الواقع من خلال الوزارات والفرق الاقتصادية المختصة، وإكمال رسالة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي طالما سعى جاهدا إلى ترسيخ فكرة أن الأردن هو المكان المناسب للاستثمارات الأجنبية، الأمر الذي سيحقق منافع للاقتصاد الوطني.
حجازين: الأردن يستفيد من الآثار غير المباشرة أكثر من الآثار المباشرة
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي فايق حجازين أن الأردن هو المستفيد الأول من استدامة انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي وما يحقق له من مكانة عالمية في خدمة اقتصاد المنطقة والعالم.
وأشار إلى أن الآثار المباشرة لإقامة المنتدى في المملكة ستنحصر في القليل من الشراكات والمبادرات المحلية أو الاقليمية، لافتا إلى أن الأهم من ذلك هو العمل على إطلاع المجتمع العالمي على التحديات التي تواجه المنطقة والأردن بشكل خاص، وأثر تداعيات الأزمات في دول الجوار من إغلاق للحدود وتوقف الحركة التجارية البرية إلى أثر اللجوء السوري.
وأضاف حجارين أن تعزيز دور مشاركة المرأة في اتخاذ القرار وتمكين الشباب يعتبران من أهم الآثار المباشرة لإقامة المنتدى.
وأشار إلى أن استفادة الأردن من عقد المنتدى بآثار غير مباشرة ستكون أكبر من الآثار المباشرة، لا سيما وأنها تتلخص في التأكيد على أن الأردن يتمتع بالأمن والاستقرار، وأنه لا يزال قادرا على تنظيم التظاهرات العالمية، والأكثر من ذلك التركيز على أن الأردن يعتبر مركز جذب سياحي.
منصور ينتقد سياسة الحكومة في التعامل مع المستثمرين
من جهة أخرى، انتقد الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور سياسة الحكومة في التعامل مع المستثمرين، متسائلا عن كيفية ترويج الحكومة للاستثمار ورقيا والعمل بعكس ذلك عمليا، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تنفير المستثمرين، مستشهدا بتجارب الشركات التي بدأت تحقق أرباحا جيدة بعد خصخصتها ورفع يد الحكومة عنها.
وأشار منصور إلى أن مكان إقامة المنتدى في البحر الميت “لن تأتي أكلها” لأسباب تتعلق بقصر مدة الاقامة “الفيزا” الممنوحة للمنتدين، حيث يتم منحهم إقامة لمدة 3 أيام، مشيرا إلى أن تلك المدة لا تفتح المجال أمام أصحاب رؤوس الأموال بالتعرف على المملكة وبيئتها، أيضا يتم منحهم خلال اقامتهم أسعار تفضيلية ومخفضة الأمر الذي لا يحقق المنفعة لفنادق البحر الميت.

