صحيفة الكترونية اردنية شاملة

وعود النسور بالخطة العشرية

0

الرسالة الجوابية التي بعث بها رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور إلى جلالة الملك حول الخطة العشرية التي أمر جلالته الحكومة بإعدادها؛ حملت تأكيد الرئيس أن الخطة ستكون جاهزة في نهاية العام 2014، ونحن نقترب من نهاية الثلث الأول من العام 2015 ولم يرَ أحد الخطة التي من المفترض أن يكون قد بدأ تنفيذها فعليا بداية هذا العام.
كانت خطة عشرية للاقتصاد حسب الرسالة الملكية للرئيس في شهر آذار الماضي، لكنها تحولت بحسب رسالة الرئيس في شهر أيار إلى رؤية تنموية، على اعتبار أن تنفيذ الخطة أمر مستحيل في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد الوطني، ومع ذلك فإننا لا نرى خطة أو رؤية، ولا نرى من يتابع الأمر من السلطة التشريعية التي من المفترض أن تكون هي الأداة الرقابية على الأداء الحكومي والتأكد من مدى التزامها بالوفاء بتعهداتها.
لا شك أن هناك اجتماعات كبيرة وعديدة عقدت لإخراج هذه الرؤية التي كان أولها اجتماع كبير في البحر الميت، وكان غالبية المشاركين هم من الحكومة وقلة قليلة من ممثلي القطاع الخاص، وقد تشكلت بعدها لجان قطاعية، وفي الوقت نفسه كانت الحكومة قد كلفت شركة “ديلويت” بإعداد الخطة وإرسالها الى الجهات الرسمية لاعتمادها.
الحقيقة أن فريق “ديلويت” القادم من دبي بعث بالكثير من التوصيات التي تصلح لكل زمان ومكان لتننمية القطاعات الاقتصادية الوطنية، وغالبية تلك التوصيات هي عبارة عن ترجمات لأدبيات اقتصادية غربية أو محلية كانت موجودة في أجندات وزارة التخطيط.
أمر مؤسف أن تُحول الخطة العشرية الى رؤية كما فعلت الحكومة، والمعيب أيضا أن تكلف شركة أجنبية باعداد خطة تنموية، بينما تعج وزاراتنا بالكفاءات والخبرات التي يشهد لها القاصي والداني وبشهادات المؤسسات الدولية الكبرى.
لكن الامر المؤسف هو ان تتنصل الحكومة من الوفاء بتعهداتها باعداد الرؤية وليس الخطة قبل نهاية العام الماضي، وتمر الاشهر من العام الجديد ولا جديد في الرؤية.
طبعا جواب الحكومة سيكون جاهزا هذه المرة، وهو ان وزارة التخطيط هي المسؤولة عن هذا التأخير، ولذلك طال التعديل الوزير السابق الذي تم تحميله وزر هذا التأخير، وهو ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد به، وإنما يتحمل المسؤولية الكاملة رئيس الوزراء الذي رد على الرسالة الملكية بعد شهرين من توجيهها له.
لا شك أنه يوجد مسودة للرؤية وقد وزع الكثير منها على جهات مختلفة، لكن للأسف طريقة إعدادها وطريقة التعامل معها منذ البداية يدل على وأدها قبل ظهورها، بدليل أن الموازنة العامة لا تتحدث عنها ولا يوجد اي قانون او استراتيجية حكومية تتناول بعض مفاصل الرؤية، ما يدلل على أنها ستلحق برفيقاتها من تقارير ديوان المحاسبة والتخاصية وغيرها من التقارير الذي كلفت الخزينة أمولا كثيرة ثم وضعت على الرف.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.