جدل حول مناقشة ’قانون الأطباء’ قبيل انتخاباتهم
أثارت مناقشة اللجنة المشتركة (القانونية والصحة والبيئة) النيابيتان للقانون المعدل لقانون نقابة الأطباء لسنة 2015 جدلا بين أعضاء النقابة، خصوصا أنه يسبق الانتخابات التي ستجرى في 24 نيسان المقبل.
وقال الدكتور علي العبوس المرشح لمنصب النقيب لـ”المقر” إن مناقشة النواب للقانون في هذا الوقت، يثير الشبهات حول استغلاله لمنافع شخصية من قبل المجلس الحالي، خصوصا وأنه ينص في أحد بنوده على التمديد للمجلس الحالي سنة أخرى، إذا ما أقر قبل الانتخابات.
وأضاف العبوس “أن القانون مقترح منذ العام 1999 ولم يستدع للمناقشة إلا في هذا الوقت، دون استشارة الهيئة العامة للنقابة”.
كما يشير أطباء معارضون للقانون إلى “أنه يضم تعديلات تمس في معظمها الاطباء في مهنتهم، لم يكن اقلها تشديد لائحة العقوبات على الاطباء والتي قد تنتهي بحبس الطبيب في حال عدم سداد التزاماته المالية للنقابة، وعمل مجالس تاديب لكل من ينتقد النقابة”، بحسب قولهم.
بدوره، أكد أمين سر نقابة الاطباء الدكتور باسم الكسواني إن مجلس النقابة الحالي حرص منذ اليوم الاول لانتخابه على تفعيل هذا القانون نظرا لما يحتوي من بنود لتطوير النقابة والمهنة بشكل عام، وفي مقدمتها منع توقيف الطبيب وحمايته قانونيا، إلى جانب وقف خسائر صندوق التقاعد وحماية النقابة من الإفلاس.
وقال الكسواني لـ”المقر” إن مجلس النقابة ليس في حالة عداء مع أي طرف داخلها، وأن الهدف الأول والاخير للقانون هو مصلحة الأطباء والنقابة، متسائلا “أين كانت الأصوات التي تنتقد طرح هذا القانون في السابق؟”.
إلى ذلك، قال رئيس اللجنة الصحية في مجلس النواب الدكتور رائد حجازين إن قانون نقابة الاطباء مر بمراحله الدستورية من مجلس الوزراء إلى ديوان الرأي والتشريع حتى وصل إلى اللجنة المشتركة التي شرعت بمناقشة بنوده وفقا للدستور.
وأشار حجازين في حديث لـ”المقر” إلى أن اللجنة الصحية النيابية تقف على مسافة واحدة من جميع الاطراف في نقابة الأطباء، وأنه ليس لها أي موقف مسبق من الانتخابات النقابية.
وأضاف أن مناقشة القانون تمت بحضور النقابة والوزراء والمعنيين، قائلا “إن القانون يعد من القوانين المهمة إذ إن قانون الاطباء معمول به منذ 43 عاما واجرى عليه تعديلات حول العديد من المواضيع تضمنت تعديلات جوهرية وشكلية من خلال تشكيل لجنة فنية لتكون الذراع الفني للنيابية العامة ووزارة الصحة ونقابة الاطباء وتقدم الخبرة الفنية بالأخطاء الطبية المنسوبة للأطباء .
أما حول التمديد لعام آخر لمجلس النقابة الحالي في حال أقر قبل موعد الانتخابات، فقال حجازين إن هناك توجها عاما من قبل الحكومة لجعل عمر مجالس النقابات ثلاثة أعوام بدلا من عامين.
وكانت اللجنة المشتركة (القانونية والصحة والبيئة ) النيابيتان شرعتا خلال الاجتماع الذي عقد الاثنين الماضي برئاسة النائب الدكتور مصطفى العماوي بمناقشة القانون المعدل لقانون نقابة الاطباء لسنة 2015.
وأجرى على القانون تعديلات حول العديد من المواضيع تضمنت تعديلات جوهرية وشكلية من خلال تشكيل لجنة فنية لتكون الذراع الفني للنيابية العامة ووزارة الصحة ونقابة الاطباء وتقدم الخبرة الفنية بالأخطاء الطبية المنسوبة للأطباء .
وتم تعديل مدة الدورة الانتخابية للنقيب ومجلس النقابة الى ثلاث سنوات بدل سنتين وتمت زيادة اعضاء المجلس، كما يضمن مشروع القانون حصول المريض على اعلى درجات الخدمة الصحية ووضع ضوابط تحدد العلاقة بين مقدم الخدمة ومتلقيها، وكذلك توضيح بعض الاحكام المتعلقة بشروط التسجيل في النقابة وشطب اسم الطبيب من سجل الاطباء وتجميد عضويته في حالات التأخر عن دفع الالتزامات المالية المترتبة علية للنقابة .

