روس: الأردن تحمل الكثير جراء استضافته اللاجئين
الحوامدة: سكان المدينة اصبح 120 الف لاجئ سوري مقابل 80 الف مواطن اردني منذ بداية الازمة
ارتفاع الاجور والاكتظاظ في الصفوف المدرسية والتزاحم على سوق العمل وتراجع الزواج ونقص المياه ابرز معاناة الاهالي
ارتفاع كميات النفايات الى 200 طن يوميا .. المطالبة باليات ومعدات جديدة لمواجهة مشكلة النظافة
أثنى المبعوث الخاص في الشرق الاوسط السابق والمستشار في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى دونييس روس على جهود الاردن قيادة وحكومة وشعب في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة وخوصا في استضافة الالاف من اللاجئين السوريين على اراضيه .
واضاف روس خلال لقائه مع وفد من معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى برئيس بلدية المفرق الكبرى احمد غصاب الحوامدة وعدد من اعضاء المجلس البلدي ان المجتمع الدولي مطالب بتقديم الدعم للأردن لمواجهة تداعيات الازمة السورية وتزايد تفق اللاجئين السوريين الى المملكة ، الامر الذي يتطلب من دول العالم الوقوف الى جانبه من اجل التخفيف من الاعباء التي يواجهها جراء زيادة الطلب على الخدمات .
واشار روس الى ان محافظة المفرق من المناطق التي يتواجد فيها اللاجئين السوريين وتحتاج لدعم استثنائي من المنظمات الدولية والانسانية بهدف العمل على تقديم الخدمات اللازمة وتنفيذ المشاريع الخدمية المناسبة ، موضحا ان الوفد سيقوم بدراسة الطلبات ورفعها الى الجهات ذات العلاقة في الولايات المتحدة الامريكية وبعض المنظمات الانسانية لإمكانية تقديم الدعم اللازم في ضوء ما تحتاج بلدية المفرق من الخدمات
وبين روس الدور الذي يتحمله الاردن في ضوء الاحداث الجارية في دول الجوار واستضافته للاجئين السوريين وغيرهم ، مما يستدعي الوقوف الى جانب المملكة في مثل هذه الظروف من اجل مواجهة اعباء هذه المشاكل التي تعاني منها المناطق من جراء من تقدمه من خدمات للاجئين السوريين والذي اثر على العديد من القطاعات الخدمية ، منوها ان ذلك دور المجتمع الدولي تجاه معالجة هذه المشاكل والتصدي لها لمواصلة تقديم الخدمات اللازمة .
رئيس بلدية المفرق الكبرى أحمد غصاب الحوامدة اوضح من جانبه ان محافظة المفرق تأثرت بالأزمة السورية وكانت الاولى على مستوى المملكة تضررا نتيجة للجوء السوري اليها وبشكل غير مسبوق ، الامر الذي ادى تفاقم المشكلة ولتزداد المعاناة اليومية ليصل حجم الخدمة التي تقدمها بلدية المفرق على سبيل المثال الى ضعفي السكان الاصليين ، حيث يوجد 120 الف لاجئ سوري ضمن حدود البلدية وهناك 80 مواطن اردني ، مما زاد عددا لسكان الى 200 الف مواطن .
وبين الحوامدة الاثار السلبية الناجمة عن التواجد السوري في المدينة منها زيادة كميات النفايات الى 200 طن يوميا وهذا يحتاج الى اليات ومحطات تحويلية وتعبيد الشوارع والانارة ، اضافة الى المزاحمة في سوق العمل وارتفاع اجور المنازل وتراجع المستوى المعيشي والقدرة الشرائية للأسر وتراجع معدلات الزواج ، والازدحام في الصفوف الدراسية والعودة الى نظام الفترتين ، ونقص الادوية والخدمات الصحية وزيادة استهلاك المياه وزيادة الصرف الصحي وغيرها من الخدمات التي زاد الطلب عليها جراء اللجوء السوري الى المدينة والذي يسكنون في العديد من التجمعات السكانية والاحياء والمناطق التابعة لها .
وأكد الحوامدة اهمية دعم البلديات بالأليات والمعدات واللوازم والاموال وتحسين الواقع الاقتصادي للمواطن وحل مشكلتي الفقر والبطالة وتوفير المدارس وزيادة الغرف الصفية للتخفيف من زيادة الاكتظاظ في الصفوف وزيادة ضخ مياه الشرب وايجاد مظلة لجميع المنظمات الدولية والجمعيات الخيرية العاملة في المحافظة وتوجيه الدعم الى بلدية المفرق باعتبارها الاكثر تشررا من الازمة السورية .
واستعرض الحوامدة ابرز المشاريع والخدمات والمشاكل التي تعاني منها بلدية المفرق الكبرى ومناطقها والاحتياجات الضرورية والملحة لمواجه الاثار الناجمة عن التواجد السوري الكبير في المدينة والدور المطلوب من المنظمات الدولية والانسانية لدعم البلدية ماليا وخدميا للتمكن من القيام بواجبه لخدمة المواطنين .
وعرض اعضاء المجلس البلدي اسماعيل ابو قديري ومحمد عويدات وسامي بصبوص وعارف البدارين اهم احتياجات بلدية المفرق الكبرى من الخدمات والمشاريع في ضوء زيادة اعداد اللاجئين السوريين في المدينة والتي ادت الى زيادة الطلب عليها وعدم القدرة على تلبية مطالب الاهالي ، مطالبين بضرورة تدخل المجتمع الدولي والانساني لدعم مشاريع البلدية في مواجه تداعيات اللجوء السوري لمحافظة المفرق
وفي ختام اللقاء الذي حضره مدير برنامج السياسة العربية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ديفيد شينكر و مدير دائرة الاعلام والعلاقات العامة في البلدية الاعلامي مروان عبد المجيد دار حوار موسع اجاب خلالها روس على استفسارات المشاركين .
رئيس البلدية احمد غصاب الحوامدة تستعرض بدروه احتياجات البلدية من الخدمات الضرورية والتي تأثرت كثيرا جراء الزيادة الغير مسبوقة في اعداد اللاجئين السوريين والذين ينتشرون في مختلف التجمعات السكانية والمناطق التابعة للبلدية ، الامر الذي تتطلب تدخل مثل تلك المنظمات لمساعدة البلدية بذلك
واشار الحوامدة ان النظافة تعتبر من المشاكل الرئيسة التي تعاني من المدينة بسبب زيادة كميات النفايات والتي تحتاج لعمال وطن وضاغطات وحاويات واليات جديدة تسهم في سد الحاجة المطلوبة من اجل تقديم الخدمات الامثل للأهالي وضمن الامكانات المتوفرة في البلدية تقوم بهذا الدور الا انها بأمس الحاجة لمزيد من الدعم .
وأكد الحوامدة اهمية التشاركية في العمل ما بين البلدية والمنظمات الانسانية والدولية العاملة في المفرق لتوجيه الدعم الى المفرق كونها من اكبر البلديات المتضررة على مستوى المملكة في اللجوء السوري وهاذ يحتاج للوقفة كبيرة من تلك المنظمات لدعم مشاريع البلدية للتتمكن من القيام بدروها المطلوب لخدمة الاهالي كافة.



