صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تحديات كبيرة أمام الفريق الاقتصادي الوزاري

0

مهام كبيرة وصعبة أمام الفريق الاقتصادي الوزاري القديم الجديد في الحكومة لإعادة ترميم العلاقة المتدهورة مع القطاع الخاص، والتي كانت السمة الأبرز في السلوكيات الرسمية خلال الأعوام الثلاث الماضية، ما أثر على العملية التنموية سلبا في المملكة.
ملفات كبرى بحاجة إلى فتحها من قبل وزراء الاقتصاد لمعالجة ما يمكن معالجته من اختلالات مع القطاع الخاص، وإزالة مفهوم الجباية الذي مورس عليه في الفترة الماضية، والذي أثر على إنتاجيته ونشاطه سلبا، وزاد من فجوة عدم الثقة مع الحكومة التي ضربت بعرض الحائط كل مفاهيم الشراكة.
وزيرة الاتصالات الجديدة مجد شويكة أمامها مهمة إعادة البريق إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي مارست عليه الحكومة أبشع أنواع الاستغلال المالي خلال الفترة الماضية، وأصدرت سلسلة من القرارات المالية الجبائية لتمويل نفقاتها المتزايدة، وهو ما جعل المستثمرون في حالة ذهول من سلوكيات وسياسات الحكومة، وقد كانت لتلك السياسات والاجراءات تداعيات كبيرة على تأخر القطاع في العملية التنموية، لا بل إن ما جنته الحكومة من قراراتها الجبائية نتيجة القرارت الفجائية خسرته من الايرادات الضريبية للقطاع الذي تراجعت أرباحه بنسب متباينة، ودخل بعضه في دوامة الخسائر، لذلك الكل يترقب ما ستفعله الوزيرة شويكة في هذا الملف الذي طالما كان الاردن يتغنى بانجازاته، واعتبر قصة نجاح وأنموذجا اقتصاديا سليما ومثالا ناجحا للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وزيرة الصناعة والتجارة مها العلي ليست غريبة عن القطاع الخاص ابدا، فقد زامنت معظم فتراته في السنوات العشر الاخيرة، وكانت قريبة منه بدرجات متفاوتة، وهي تدرك حجم الفجوة التي اتسعت مع القطاع الخاص في السنوات الاخيرة خاصة مع غرف التجارة والصناعة، وغياب التنسيق معهم والقرارات المالية الجبائية التي تتساقط عليهم وأثرت على نشاطهم المالي، لا بل إن كثيرا منهم شعروا بالغربة مع الحكومة في الآونة الأخيرة خاصة بعد تجاهل مطالبهم واقتراحاتهم في التشريعات الحيوية وعلى الاخص فيما يتعلق بالاستثمار والضريبة والشراكة.
حتى في الاجتماعات والحوارات المهمة، كان القطاع الخاص الحاضر الغائب، فكثير من اللقاءات كان الدعوة لهل لمجرد الدعوة فقط، وفي بعض الاحيان كان تمثيلهم لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة، أي إن حضورهم كان شكليا لا معنى له ابدا، وهو ما يتسدعي من وزير الصناعة الجديد أن تعيد ترميم هذه العلاقة وتصلح ما أفسد سابقا.
وزير السياحة نايف الفايز ليس بجديد على قطاعه أيضا، فهو صاحب بصمة واضحة، وسيواجه ملف إعادة الثقة والتعاون مع فعاليات القطاع الخاص التي عاشت أياما “سوداء” في عصر الوزير السابق، وهو ما جعل الخلافات تطفو على السطح وتؤثر على انتاجية القطاع وتألقه.
أما وزارة التخطيط ووزيرها الجديد، فالمطلوب منه أن يتجاوز الخلافات التقليدية مع وزارة المالية، ويبحث عن حقيقة الاشكالات التي تحول دون إنجاز تنفيذ مشاريع المنحة الخليجية، وأن يجد مناخا للحوار مع زملائه في مجلس الوزراء، ويخرج بأفضل الحلول والسيناريوهات لتعظيم الاستفادة من المنح وزيادة التنسيق مع المرجعيات العليا في التطلعات التنموية.
لا يمكن أن يكون هناك نمو اقتصادي سليم، وتحفيز لقطاعاته دون النظر إلى تعزيز مفهوم الشراكة فعلا لا قولا، وهو ما سيكون تحت المجهر خلال الأشهر المقبلة.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.