صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الملك: أشعر بكل واحد من الأردنيين (فيديو)

0

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني أنه يشعر بكل واحد من الأردنيين ويشعر بمخاوفهم وبآمالهم وطموحاتهم، وأحلامهم بالمستقبل.
وقال جلالة الملك في خطاب وجهه مساء الثلاثاء للأسرة الأردنية الواحدة وبثته التلفزيون الأردني: “أتحدث إليكم اليوم وأنا أعلـم وأشعر بكـل واحد منكم. أشعـر بهمومكم ومخاوفكـم، وبآمالكم وطموحاتكم، وأحلامكم بالمستقبل”.
وأضاف جلالة الملك: “نقف اليوم أمام الـمستقبل الذي نطمح إليه ونستحقه الـمستقبل الذي نختاره ونبنيه للأردن بأنفسنا. ليس المستقبل الظلامي الذي يسعى لفرضه من يمارس الإجرام، ويدعي الإسلام، من يمارس الإرهاب، ويدعي الإيمان، فالإسلام ليس أطيافاً وألواناً أو تطرفاً واعتدال”.
وأكد جلالته أن “الإسلام الجامع هو دين الحق والسلام. وأما من خرج وقَتَل وعذَّب وانتهك الحرمات، فأولئك أعداء الإسلام، والإسلام منهم براء”.
ووجه جلالة الملك خطابه للأردنيين قائلا: “أنتم أيها الأردنيون والأردنيات، بعقولكم المستنيـرة، ووعيكم الرافض لأن يكون أبناؤكم وبناتكم وقوداً للأطماع والظلام”.
وشدد جلالة الملك على أن الأردنيين “مسلمون ومسيحيون، مواطنون من شتى المنابت والأصول، نعيش حياتنا معاً، مجتمعاً متآخياً ومتراحماً مثل العشيرة الواحدة”، لافتا إلى “أننا نبني مستقبلنا بتحصين أجيالنا بفكرٍ حضاري مستنير ضد الإنغلاق والتعصب”.
وقال: “أؤكد لكم أن الأردن قوي وصامد بثبات على مر العقود في وجه كل من راهن على سقوطه”.
وأضاف جلالته: “في كل مرة كنّا على المحك، خرجنا أقوى”.
وتابع جلالته: “اليوم بالذات نحن أقوى من أي وقت مضى وعند المِحَن تظهرأصالة المعادن ومعدن الأردنييـن هوالأصفى والأبقى والأغلى ينصهرويتحدفي أتون الأزمات”.

وشدد جلالته الملك على أن “الأردن ينعم بمنجزات الأمن والأمان، أساس الحياة، ولا مساومة ولا تساهل في ذلك. فسيادة القانون عماد الدولة الآمنة”.
وأضاف: “نحن أردنيون وجيشنا عربي منذ أن وجد نفاخربأننا حملنا العروبة أمانة وانتماء جيشا وشعبا ولم نهن يوما رغم ثقل ما نتحمل نحن لا نشكوبل نفاخر”.
وتابع جلالته: “الأردن (أرض العزم، وحدّ سيفه ما نبا)، حمل راية الثورة العربية الكبرى، كما حمل شرف مسؤولية حماية القدس ومقدساتها”.
وقال جلالة الملك إن “شهداؤنا يشهد لهم التاريخ أنهم قضوا في سبيل الله دفاعاً عن رسالة الإسلام، وثرى الأردن، وكرامة شعبه، وحلقوا عالياً رموزاً لكل أردني”.
وتابع جلالة الملك “يحق لكم أيها الأردنيون والأردنيات أن تفاخروا بوطنكم، أن تفاخروا بأنفسكم وإنجازاتكم. فمن كان له هذا التاريخ المشرف، والـحاضر الواثق، والغد الواعد، يحق له أن يفخر به”.
وأضاف: “لا تنسوا يوماً أن التفاخر هو بالعمل وليس بالقول، وهو إنجازٌ وعملٌ جماعي”، معتبرا جلالته أن “النجاح يُبنى برعاية المواهب والقدرات، وتَبنِّـي الأفكار الواعدة، ودعم المشاريع الريادية، واحترام المثابرة، وتخطي الفشل “.

وشدد جلالته على أننا “نحن ماضون معاً. ماضون رغم كل التحديات لتعزيز مسيرتنا الديموقراطية، وتنمية مجتمعاتنا. ماضون في تعميق المواطنة الفاعلة على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. فهذه هي المبادئ الراسخة في الضمير الأردنـي”.
وقال: “أتحدث إليكم وأعرف أن الأجيال من شعبنا الأردني يستمعون إلـيّ. منهم أجدادٌ وضعوا الأسس ورسخوا قواعد البناء”.
أكد جلالته: “مستقبلنا بخير والأردن بستاهل كل الخير. ولذلك، لكل أردني وأردنية أقول: إرفع راسك. إرفع راسك بكل شابة وشاب يحقق نجاحاً. إرفع راسك بعمّان، عاصمتك التي ضمت أبناء البلد الواحد، وجمعت أحرار العرب، فصارت موئلاً ومقصداً لكل العرب. إرفع راسك، فقد رفعت راية الأردن في كل محافظة ومدينة وقرية وبادية ومخيم، إحتضنت الملهوفين والمظلومين، وكانت الـحمى لهم. إرفع راسك، لأنك رفعت راية الأردن في ميادين العمل الإنساني في أرجاء العالم المنكوبة. إرفع راسك لأن في قلبك نسرٌ يا أيها الأردني الباسل، تتحمل المسؤولية، وتضحـي وقلبك دائماً على وطنك وأمتك. إرفع راسك، لأن في كل أسرة أردنية معاذ نفاخر به. إرفع راسك، لإن العالم كله يقف احتراماً لك فقد بنيت هذا البلد بيديك، وكتبت مجده وتاريـخه ليكون عنواناً ناصعاً لأمتنا، وليكون صرحاً في الإنجاز أمام العالم كله. والأهم أن ترفع راسك لاستشراف المستقبل الذي يجسد طموحاتنا الكبيرة. وبإمكاننا أن نحقق ما هو أعظم بكثير. ففي كل طفلٍ وشابة وجندي وأم وعائلة وحيٍّ ومدينة قدراتٌ بإمكانها أن تحقق لهذا الوطن ما لم يحلم به أحد. فالأردنيون والأردنيات حدودهم السماء. وما كان قدر هذا البلد يوماً، إلا أن يكون بدايةً لما هو أعظم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.