مصادر حكومية: بإمكان ’زمزم’ تشكيل حزب سياسي
قالت مصادر حكومية إن قيادات مبادرة زمزم قادرون على ترخيص حزب جديد ينبثق عن المبادرة، إذا ما أرادوا ذلك، مشيرة إلى أنه “لا مانع لدى الحكومة عبر الوزارات ذات العلاقة من ترخيص حزب للمبادرة”.
واكدت المصادر في حديث لجريدة “الرأي” ان هذه الخطوة حق سياسي، خصوصا انه سيخضع لاجراءات قانونية وفق ما جاء في قانون الاحزاب المعمول به على غرار اي جهة تتقدم لوزارة الداخلية بطلب ترخيص حزب سياسي عامل على الساحة السياسية.
وحول موقف الحكومة بعد التطورات داخل جماعة الاخوان المسلمين مؤخرا وفصل قيادات بارزة وتاريخية، قالت المصادر إن الحكومة تتعامل مع حزب جبهة العمل الاسلامي حسب مواقفه سواء كانت ايجابية أم سلبية، أي أن التعامل محدد ومرهون بمواقف الحركة نفسها.
وأضافت أنه “طالما لم يخرج الحزب وقياداته عن الخط الاردني ومصالح الدولة العليا ولم يشكل اي تهديد على الامن الوطني الاردني لايوجد مشكلة لدى الحكومة”.
والنهج الحكومي هذا يعلق عليه مراقبون بالقول ان « الحكومة تنظر الى حالة السخونة التي تعصف بجماعة الاخوان على اساس ان الحركة الاسلامية مكون من مكونات القوى الوطنية «.
وتضيف «ما تزال النظرة الحالية انها مكون من المجتمع لا يمكن عزله طالما انهم ضمن الخط الوطني ولكن اذا حدث العكس وقاموا بأي عمل سيواجه الاخوان الدولة التي لديها خيارات التعامل معهم في حينه.
رسالة الحكومة وموقفها محسومان بهذا الشأن في اطار الالتزام بالقانون.
ويعتبر مراقبون ان وجود حالة من الحراك وسجال سياسي حزبي داخل اروقة اعضاء قيادات جماعة الاخوان وخلافات داخلية والمجريات الاخيرة اقرار مجلس الشورى بفصل حوالي 45 قياديا من بينهم قيادات حركة زمزم مؤشر ان الحركة الاسلامية تمر بحالة ضعف غير مسبوقة وفرصة سانحة لاحلال حزب اسلامي جديد بحلة جديدة.
ويتابع المراقبون حديثهم ان الخطوة الاخيرة في قرارات الفصل والعزل وفق التوقعات فانها ستدفع نحو تشكيل اطار جديد بحزب سياسي معتدل لتلجأ هذه القيادات التي تم فصلها في نهاية المطاف الى تسجيل حركة سياسية جديدة باسم جماعة الاخوان المسلمين تعمل وفق الثوابت الوطنية ،
واضاف المراقبون ان «مثل هذا الاطار سيهدف الى كتابة صفحة جديدة على يد عدد من القيادات المعتدلة في جماعة الاخوان وزمزم ستظهر ملامحها خلال الفترة القادمة خصوصا ان هذه القيادات تعرف بالاعتدال في المواقف السياسية ولها علاقات وحضور سياسي واجتماعي.

