ارتفاع المؤشر رغم سلبية الأرقام في بورصة عمان
“إنحراف سلبي بارتفاع المؤشر” على الرغم من ارتفاع المؤشر العام لبورصة عمان بتداولات الأسبوع للفترة من 15 إلى 18 شباط 2015 وبنسبة 0.15 بالمئة الا أنه يعتبر إرتفاع ضعيف وذو إنحرافات سلبية ولعدة أسباب تؤكد وجود هذا الإنحراف وأهمها فيما يتعلق بمستويات السيولة والتي تراجعت لآدنى مستوياتها منذ حوالي شهر وبمعدل تداول يومي بلغ 8.1 مليون دينار مقارنة مع 13.4 مليون دينار لتداولات الأسبوع السابق، ومن المعلوم أن أي ارتفاع في الأسعار يجب ان يرافقه ارتفاع بمستويات السيولة لتأكيد صحة وقوة هذا الصعود.
تراجع مستويات السيولة منع المؤشر من العودة فوق مستويات الحاجز النفسي 2200 حيث حاول المؤشر تجاوزها بتداولات يوم الأربعاء الماضي ولكن تفوق قوة البيع على قوة الشراء جعل المؤشر يتراجع ليستقر في النهاية عند المستويات 2189.47 بالمقارنة مع 2186.18 لإغلاق الأسبوع السابق، ومن العوامل الآخرى التي تؤكد ضعف ارتفاع المؤشر هو أن 67.3 بالمئة من حجم التداول الكلي ذهب لصالح الشركات المتراجعة مقابل 22.8 بالمئة فقط لصالح الشركات المرتفعة وهذا دليل على أن ارتفاع المؤشر تم بسبب ارتفاع لبعض الأسهم القيادية وبالذات سهم بنك القاهرة عمان الذي ارتفع بنسبة 13.9 بالمئة الأسبوع الماضي.
آخر تلك العوامل السلبية هو التفوق الواضح لعدد الشركات التي حققت تراجعاً في أسعار أسهمها مقابل الشركات التي حققت ارتفاعاً في أسعار أسهمها حيث تراجعت أسعار أسهم 84 شركة مقابل ارتفاع أسهم 52 شركة فقط وبالتالي فأنه وباستثناء ارتفاع المؤشر تعتبر جميع الأرقام الخاصة بتداولات هذا الأسبوع أرقام سلبية تجعلنا نقلل من أهمية هذا الإرتفاع وخاصة أنه لم يضيف أي تغييرات جوهرية، ومن أهم الأسباب في ضعف الأرقام السلبية هو عمليات جني الأرباح التي تشهدها حالياً العديد من أسهم المضاربة والتي لفتت الأنظار إليها مؤخراً نتيجة ارتفاعاتها المتواصلة ونتيجة إستحواذها على نسبة عالية من أحجام التداول.
وكمثال على ذلك فأن سهم شركة مجمع الضليل وسهم شركة المقايضة للنقل استحوذا لوحدهما على ما نسبته 29.0 بالمئة من حجم التداول الكلي علماً بأنهم أغلقوا على تراجع كبير بلغت نسبته 14.0 بالمئة للأول و 12.2 بالمئة للثاني، ويأتي التراجع في أسعار هذه الأسهم بعد أن ارتفعت بشكل متواصل مؤخراً وتحديداً منذ شهر تشرين الأول الماضي نتيجة دخول سيولة عراقية على هذه الأسهم.
يوضح الرسم التالي كيف تراجعت المؤشرات والأرقام القياسية لتداولات هذا الأسبوع مقارنة مع الأسبوع الماضي وخاصة تراجع مستويات السيولة، كما يوضح الرسم التالي أهم التغييرات التي شهدتها البورصة هذا الأسبوع مقارنة بتداولات الأسبوع السابق:

التحليل القطاعي:
تحسنت آداء قطاعات السوق الرئيسية لهذا الأسبوع مقارنة بآداء الأسبوع السابق ورغم ذلك فقد استمر إغلاق الرقم القياسي لقطاع الخدمات على تراجع وبنسبة بلغت 0.41 بالمئة فيما ارتفع الرقم القياسي لكل من القطاع المالي والصناعي بنسبة 0.44 بالمئة للأول وبنسبة 0.35 بالمئة للثاني، وعن أحجام التداول جاء القطاع المالي أولاً من حيث نسبة الإستحواذ وبنسبة بلغت 61.60 بالمئة من حجم التداول الكلي.

كما يوضح الجدول التالي الشركات العشرة الأكثر ارتفاعاً والشركات العشرة الأكثر انخفاضاً والشركات العشرة الأكثر نشاطاً خلال تداولات الأسبوع الماضي:

التحليل الفني لحركة المؤشر العام:
1- حركة المؤشر بشكل عام تتم وكما نلاحظ من الرسم المرفق بشكل دائري منذ شهر شباط العام الماضي ولغاية الأن وأصبحت المستويات 2240 مستويات مقاومة لذلك المسار الدائري علماً بأن المسارات الدائرية قد تلعب دوراً إستمرارياً للمسار الصاعد فيما لو تم إختراق المستويات 2240.
2- وفي حال هبوط المؤشر للمؤشر للمستويات القريبة من 2170 ثم إعداة الصعود للمستويات 2240 فأن ذلك سيمثل النموذج الإيجابي cup and handle وهو ما سيضمن إستمرار الصعود.
3- كما يلاحظ أن المستويات 2186 اصبحت مستويات دعم مهمة جداً كون كسرها سيؤكد لنا صحة النموذج السلبي Flag أو العلم وهو نموذج سيشكل إستمرارية للهبوط نحو المستويات القريبة من 2170 .
وبالتالي تبقى حركة المؤشر ضمن مستويات دعم خط إتجاه صاعد مع توقعات أن تكون المستويات 2186 و 2170 مستويات دعم للأسبوع القادم فيما تعتبر المستويات 2195 و2200 مستويات مقاومة متوقعة خلال تداولات الأسبوع القادم.


