خبراء: الحكومة غير قادرة على تخفيض المديونية
* منصور: قرارات الحكومة تعمل بعكس التيار والمديونية في طريقها للارتفاع
* وزير الاقتصاد الأسبق سامر الطويل يؤكد أن المديونية لن تنخفض طالما هناك عجزا بالموازنة
* الوزني: الأردن سيجبر على البحث عن دعم مباشر لسد الدين العام
* الزعبي: الحكومة قادرة على خفض المديونية من خلال انخفاض أسعار النفط وسد خسائر شركة الكهرباء
اتفق خبراء اقتصاديون على عدم قدرة الحكومة على تخفيض مديونية المملكة، التي تجاوزت قيمتها 23 مليار دينار العام الماضي، في حين رأى آخرون أن الحكومة لديها الحلول وبإمكانها وضع حد للمديونية الخارجية والداخلية، وإرجاعها لغاية 60 بالمئة.
وارتفعت المديونية الخارجية للمملكة إلى 23 مليار دينار خلال العام 2014، بنسبة 83 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، منها 16 مليار دينار كدين عام خارجي، و5.2 مليار دينار لشركة الكهرباء الأردنية وسلطة المياه، وفق أحدث بيانات وزارة المالية.
الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور أكد أن قرارات الحكومة تعمل بعكس التيار، وأن المديونية في طريقها إلى الازدياد، بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب.
وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار وزيادة الضرائب ستحدان من القدرة الشرائية لدى المواطن، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على التضخم.
ولفت منصور إلى أن دخل الحكومة سيهبط ما إن استمرت في انتهاجها للسياسات الاقتصادية الخاطئة، محذرا من شعور المواطن بالإحباط، وظهور تيارات ستطالب بزيادة الرواتب، الأمر الذي سيضطر الحكومة للاقتراض لسد العجز.
من جهته، اكتفى وزير الاقتصاد الأسبق سامر الطويل بالقول إن معادلة تخفيض المديونية لن تتحقق طالما هناك عجزا بالموازنة، مضيفا أنه اذا استمرت أسعار النفط خلال العام الحالي بالانخفاض ستعمل على تخفيض العجز والمديونية بشكل تدريجي لتصل إلى 60 بالمئة، باعتبار أن المديونية جزء من الناتج المحلي الاجمالي، بحسب قانون الدين العام.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الوزني إن الأرقام الواقعية وفي حال تحققت فرضيات الحكومة فإنها لن تنعكس على تخفيض المديونية.
وأكد الوزني أن ما قاله وزير المالية أمية طوقان حول استمرار نمو المديونية خلال السنوات الثلاث القادمة، وارتفاعها مع الناتج المحلي الاجمالي، وعدم انخفاض القيمة المطلقة، ستجبر الأردن على البحث عن دعم مباشر لسد المديونية.
الخبير الاقتصادي عبدالمنعم الزعبي كانت لديه وجهة نظر مغايرة، إذ يرى أن الحكومة قادرة على تخفيض المديونية وإيصالها لغاية 81.5 بالمئة، من خلال الاعتماد على انخفاض أسعار النفط العالمية وانخفاض خسائر شركة الكهرباء.
وكان وزير المالية الدكتور أمية طوقان أكد في تصريحات سابقة أن الارتفاع بالمديونية إلى هذا الحد سببه الظروف الاقليمية والدولية المتردية المحيطة بالمملكة والتي كان لها انعكاس كبير على الأوضاع الاقتصادية والمالية.
وكانت اللجنة المالية النيابية طالبت الحكومة بالعمل على اعداد خطة تنفيذية خلال هذا العام، 2015، لسداد الدين الداخلي والخارجي، وتقديمها الى مجلس النواب، وتضمينها الى الخطة العشرية.

