بداية أسبوع إيجابية لبورصة عمان
بدأت بورصة عمان أولى تداولات هذا الأسبوع بطريقة إيجابية ونجح مؤشرها اليوم الأحد 15 شباط 2015 من تحقيق إغلاق إيجابي بلغت نسبته 0.19 بالمئة مستقراً عند المستويات 2190.38 بالمقارنة مع 2186.18 لإغلاق يوم الخميس الماضي، وبدأت جلسة اليوم تداولاتها بطريقة إيجابية ارتفع معها المؤشر نحو المستويات 2193 بدأت بعدها عمليات البيع تسيطر على تلك الداولات ليتحرك المؤشر معظم فترات الجلسة بمسار هابط قبل أن يطرأ تحسن كبير قبل نهاية الجلسة بسبب عمليات شراء على أسهم قيادية آعاد للمؤشر توازنه وجعله يغلق بالمنطقة الخضراء.
ارتفاع اليوم وعلى الرغم من أهميته من الناحية الفنية وكما سنرى بفقرة التحليل الفني يوجد له سلبيات وبالذات ما يخص مؤشرات السيولة، فارتفاع اليوم رافقه تراجع بمستويات السيولة والتي بلغت آدنى مستوياتها خلال شهر والأصل أن ترتفع السيولة مع كل ارتفاع للمؤشر لتأكيد حالة الزخم الإيجابية، والآمر الآخر أن الشركات المتراجعة استحوذت على ما نسبته 41.5 بالمئة من حجم التداول الكلي مقابل 32.2 بالمئة لصالح الشركات المرتفعة وهذا يؤكد ما ذكرناه بالفقرة الأولى السابقة أن ارتفاع المؤشر تحقق بفعل مشتريات على أسهم قيادية خاصة إذا علمنا أن عدد الشركات المتراجعة كان أكبر من عدد الشركات المرتفعة.
التفسير المنطقي لما يحدث حالياً هو أن بعض شركات المضاربة والتي كانت تداولاتها تشهد نشاطاً كبيراً تمر حالياً بفترة جني أرباح وبفترة تصحيح بعد ارتفاها بشكل ملفت الفترة السابقة الآمر الذي تراجعت بسببه أحجام التداول، وبالنسبة لمشتريات الأسهم القيادية فمن المعروف أن معظم أسهم البنوك نجحت بتحقيق نمو في أرباحها ومن المتوقع أن تقوم بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين وهو الآمر الذي يشجع على شراء هذه الأسهم، ولذلك مراقبة حركة السيولة هذه الفترة من أهم الآدوات التي يجب مراقبتها لمعرفة توجهات السوق المتوقعة.
أحجام التداول لهذا اليوم تعتبر الآدني خلال آخر شهر وكما ذكرنا حيث بلغت 8.5 مليون دينار بالمققارنة مع 15.4 مليون دينار لتداولات يوم الخميس الماضي، فيما تم تداول ما مجموعه 7.8 مليون سهم نفذت من خلال 3578 عقد، ومن أصل 134 شركة تم تداول أسهمها فقد ارتفعت أسعار أسهم 47 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 54 شركة فيما استقرت أسعار أسهم 33 شركة.
التحليل القطاعي: آداء جيد لكل من القطاع المالي والصناعي تمكن من خلال الرقم القياسي للقطاع المالي من تحقيق ارتفاع بلغت نسبته 0.38 بالمئة وكذلك ارتفع الرقم القياسي للقطع الصناعي بنسبة 0.43 بالمئة وبالمقابل فقد تراجع الرقم القياسي لقطاع الخدمات بنسبة 0.49 بالمئة، فيما جاء القطاع المالي أولاً من حيث المساهمة القطاعية في حجم التداول الكلي وبنسبة إستحواذ بلغت 66.27 بالمئة من حجم التداول الكلي.
وبالنسبة للشركات الخمس الأكثر ارتفاعاً في أسعار أسهمها فهي تعمير الأردنية القابضة بنسبة 7.14 بالمئة, البطاقات العالمية بنسبة 6.25 بالمئة, الإستثمارية القابضة بنسبة 4.87 بالمئة, تطوير العقارات بنسبة 4.76 بالمئة، وبنك القاهرة عمان 4.63 بالمئة.
أما الشركات الخمس الأكثر انخفاضاً في أسعار أسهمها فهي الإتحاد للسجائر بنسبة 7.36 بالمئة, جيمكو بنسبة 4.94 بالمئة, المقايضة للنقل بنسبة 4.87 بالمئة, عقاري بنسبة 4.86 بالمئة، والأردنية للزيوت بنسبة 4.54 بالمئة.
التحليل الفني لحركة المؤشر العام:
1- هذه هي الجلسة الرابعة على التوالي التي يحافظ فيها المؤشر على مستويات دعم فيبوناتشي 50 % والمحددة بالمستويات السعرية 2187 وهذا يدل على أهميتها الكبيرة من الناحية الفنية وخاصة أنها تحظى كذلك بدعم المتوسط المتحرك لآخر 20 يوم علماً بأن مستويات فيبوناتشي تستخدم لمعرفة مناطق الإرتداد المتوقعة فيما يستخدم المتوسط المتحرك لمعرفة توجهات المستثمرين خلال فترة زمنية معينة.
2- الحالة الفنية الهامة التي ظهرت لنا هو أن تداولات الأيام الثلاثة السابقة أفرزت لنا نموذج الشموع المركب الإيجابي morning star أو نجمة الصباح، وهو نموذج يتكون من ثلاث شموع متتالية الأولى تكون شمعة هابطة تعبر عن المسار الهابط السابق، يتبعها شمعة صغيرة بفجوة سعرية للأسفل تعبر عن حيرة السوق وينتهي النموذج بشمعة إيجابية تغطي على الأقل 50% من مساحة جسم الشمعة الهابطة الأولى.
3- طبعاً النموذج الإيجابي السابق يحتاج لتأكيد من خلال ضرورة تجاوز المستويات الفنية 2195 أولاً وثم المقاومة الرئيسية 2205 وبالتالي يمكن أن نستنتج بأن ظهور ذلك النموذج عند مستويات دعم مهمة قد يكون المؤشر أو الدلالة أو الإشارة على فرصة نهاية مرحلة التصحيح السابقة ولكن وكما ذكرت لنراقب قدرة المؤشر على إختراق المستويات 2195 أولاً وثم المستويات 2205 ثانياً.

