رجال اعمال فلسطينيون يطالبون بتحرير اقتصادهم من الاحتلال
بدأت أعمال مؤتمر «تركيا بوابة فلسطين إلى العالم»، والذي يعقده اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي، بمدينة إسطنبول، بحضور 800 رجل أعمال فلسطيني من الداخل المحتل و30 دولة حول العالم، ولمدة يومين.
ويسعى المؤتمر الذي يعقد للعام الثاني على التوالي إلى تعزيز العلاقات التجارية بين تركيا وفلسطين من جانب، وفلسطين والعالم بشكل عام انطلاقاً من تركيا التي وعدت خلال المؤتمر السابق بتقديم كل الدعم الممكن للارتقاء بالاقتصاد الفلسطيني وربطه بالاقتصاد العالمي وإقامة المشاريع التركية في الأراضي الفلسطينية.
ونظم المؤتمر برعایة الرئیس الفلسطیني محمود عباس، وحضور وزیر الاقتصاد التركي نهاد زیبكجي، وعشرات الشخصیات الحكومیة من كلا الطرفین، كما سیجتمع مئات رجال الاعمال الفلسطینیین القادمین من عشرات الدول ومن قارات العالم موزعین على عدید القطاعات الاستثماریة والاقتصادیة».
وركزت الكلمات في حفل الافتتاح على ضرورة تضافر الجهود من أجل العمل على تحرير الاقتصاد الفلسطيني من القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، مشددين على ضرورة قيام رجال الأعمال الفلسطينيين بالاستثمار والعمل داخل الأراضي الفلسطينية، من أجل تعزيز صمود المواطنين ودعم الاقتصاد الفلسطيني.
كما يبحث المؤتمر تعزيز السياحة الدينية إلى الأراضي الفلسطينية لا سيما مدينة القدس المحتلة وبيت لحم، حيث يهدف منظمو المؤتمر بالتعاون مع وزارتي السياحة في فلسطين وتركيا لتسهيل قدوم 100 ألف سائح تركي خلال العام الجاري إلى الأراضي الفلسطيني.
وقبل أسبوعين، أعلن رئيس جمعية وكلاء السفر التركية (TURSAB) بشان اولوسوي، عن خطة جمعيته للعام 2015 الذي أطلق عليه «عام القدس» المتمثلة بإرسال 100 ألف سائح تركي إلى فلسطين، وذلك عقب اجتماعه بوزير السياحة والآثار في حكومة التوافق الفلسطينية رولا معايعة، بمقر الجمعية في اسطنبول. وكان المؤتمر بحث في نسخته السابقة هذه الخطة.
مازن الحساسنة، رئيس اتحاد رجال الأعمال التركي الفلسطيني، قال إن «الاتحاد أنشئ في تركيا قبل عدة سنوات بتضافر وجهود ثلة من رجال الأعمال المتميزين، الذين صنعوا نجاحات وابداعات وتحولوا إلى نماذج واقعية لها مدلولاتها ومفاعيلها في المجتمع التركي».
وأضاف في كلمته: «بما أنهم رجال أعمال فعليهم تناول الاقتصاد، وكانت مهمتهم الأساسية هي البحث عن كيفية تحرير الاقتصاد الوطني الفلسطيني، ودعمه، وتقليل نسب البطالة العالية التي تتجاوز 25٪، وهو رقم ضخم قياسا للاقتصاديات الاقليمية والعالمية، وكيفية ترويج المنتج الفلسطيني».
ولفت إلى أن «من بين الأمور أيضا في دعم المنتج، تقليل حاجة السوق الفلسطينية لإسرائيل حيث يؤمن الفلسطينيون 80٪ من احتياجاتهم من السوق الاسرائيلية»، مشددا على أن «كل هذه العوامل وضعتهم في تحد أساسي، وهو كيف يمكن إنشاء من تركيا إلى العالم لوبي اقتصادي فلسطيني ضاغط مرتبط بعلاقة استراتيجية مع القضية الفلسطينية».
واعتبر أنهم «انطلقوا بنجاح من المؤتمر السابق، وحققوا جزءا مما يهدفون إليه، واليوم ينجز مؤتمر ضخم بهذا الحجم، وربما يكون الأول من نوعه في المهجر، ورسالتهم للعالم هي فلسطين بعيدا عن الاستقطاب، والعيون تبصر القدس وكل فلسطين»، مؤكدا أن «رجال الأعمال قدموا من أكثر من 30 دولة، وهم 40 مؤسسة مدنية فلسطينية و10 تركية».
ويتوقع القائمون على المؤتمر الإعلان عن استثمارات تركية كبيرة منها ثلاث مشاريع استراتيجية وضخمة في ثلاثة قطاعات، الأول تعليمي بانشاء جامعة فلسطينية، والثاني مشروع خدمات ومراكز تجارية وفنادق، وهو مشروع مجزء يصل إلى 150 مليون دولار، والمشروع الثالث وهو صوامع القمح.
واستغرق التحضير للمؤتمر شهورا عدة متواصلة تخللها العدید من الزیارات والاتصالات والاجتماعات المكثفة مع كافة الاطراف والشركاء سواء داخل تركیا أو خارجها، بحسب القائمين عليه.
وقال الحساسنة: «فعالیات المؤتمر ستشهد إطلاق ثلاثة مشاریع ضخمة متخصصة في ملفات التعلیم والخدمات والزراعة، لیكون هذا المؤتمر مؤتمرا تنفیذیا بامتیاز، وكذلك سیتم توقیع اتفاقیة سیاحیة فلسطینیة تركیة ستؤدي إلى تدفق الآلآف من الزائرین الأتراك إلى المدن الفلسطینیة، مما سیفتح الباب على مصرعیه في هذا الخصوص».
ولفت بيان المؤتمر الرئيسي أن «المنظمين سيعملون على تسلیط الاضواء فیما یتعلق بضرورة ترویج المنتج الفلسطیني، الذي یتعرض إلى تضییق من قبل الاحتلال، ودراسة سبل وصوله إلى الاسواق الاقلیمیة والدولیة، ما سیؤدي بالضرورة إلى زیادة حجم الانتاج الفلسطیني الذي سیكون رافعا أساسیا في فك ذلك الارتباط، والالتحاق القصري باقتصاد دولة الاحتلال».
توقيع 5 اتفاقيات على هامش المؤتمر
وقع اتحاد رجال الاعمال الفلسطيني التركي، اليوم، خمس اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم مع غرفتي تجارة وصناعة الخليل والناصرة ونقابة المواد الغذائية في الخليل وجمعيتي المواد الغذائية ومالنسيات التركية في اسطنبول.
وقال المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء التركي احمد داوود اوجلو، أرشاد هرمزلو “إن فلسطين هي بوابة تركيا إلى العالم”، مجددا دعم اسطنبول المطلق إلى الشعب الفلسطيني، وان هناك امكانية للاختلاف في كل شيء إلا في عدالة القضية الفلسطينية.
وأضاف هرمزلو، خلال كلمته في افتتاح مؤتمر “تركيا بوابة فلسطين إلى العالم” الذي تحتضنه مدينة اسطنبول ويشارك فيه نحو 600 رجل اعمال فلسطيني، وتركي واربعون مؤسسة، إن الشعب التركي ينظر بعين التقدير والاحترام إلى نضال الشعب الفلسطيني وصولا إلى اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي تستقر في وجدان وقلب وعقل كل تركي.
وقال ان القدس ليست في الذاكرة بل في القلب والوجدان، “نحن نرنوا الى فلسطين والقدس ونحن في تركيا يمكن أن نختلف في كل شيء ولكن يجمعنا أمر واحد وهو حب فلسطين”.
ونقل هرمزلو للمشاركين تحيات رئيس الوزراء التركي احمد داوود اوجلو للمشاركين في المؤتمر، متمنيا لهم النجاح في التعاون بما يخدم فلسطين والتجارة البينية وتنمية الشراكات.
من جانبه رئيس المؤتمر زياد الدهليز، دعا رجال الاعمال والمستثمرين الفلسطينيين في الداخل والخارج إلى خلق اقتصاد تنموي وفاعل، من خلال انشاء علاقة اقتصادية أكثر اتساعا وشمولية على الصعيد المحلي من خلال الشركات الفلسطينية الفلسطينية، وخارجيا من خلال شراكات فلسطينية تركية.
وحث الدهليز المشاركين في اعمال المؤتمر ، على فتح بوابات للاستثمار في الوطن، وفتح الافق امام تدفق الاستثمارات في فلسطين، وكسر مخطط الاحتلال الاسرائيلي الرامي إلى احكام الحصار الاقتصادي على فلسطين.
وأكد على ان الاقتصاد الفلسطيني بحاجة إلى وقفة جدية من قبل كافة الفعاليات الاقتصادية سواء كانت على صعيد الافراد او على صعيد المؤسسات الاقتصادية ورؤوس الاموال، بهدف احداث نهضة استثمارية وصناعية داخل الوطن، بتمويل من رأس مال فلسطيني، وعقد شراكات مع مستثمرين عرب واتراك.
من جهته رئيس رابطة الجالية الفلسطينية محمد الصغير، فطالب بضرورة تظافر الجهود من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقلال الاقتصادي عبر تخليصه من التبعية لاقتصاد الاحتلال.
وخاطب الصغير المشاركين قائلا “إن علينا التحرك في كافة الاتجاهات لتطوير قدرات رجال الاعمال الفلسطينيين، واعادة النظر في برامجهم ووسائلهم، من خلال المبادرة التي اطلقها اتحاد رجال الاعمال الفلسطيني التركي، بإنشاء الاتحاد الدولي لرجال الاعمال الفلسطينيين. مشيرا إلى أن الاتحاد انشأ شركة القدس القابضة والتي انبثق عنها مشروع الكرمل للصناعات الورقية وهو بمثابة اول المشاريع لهذه الشركة”.
إلى ذلك شدد القائم بأعمال السفير الفلسطيني في تركيا، نبيل السراج على اهمية الدور التركي في دعم القضية الفلسطينية على مختلف الاصعدة، مذكرا بتواجد رئيس الوزراء التركي الحالي عبد الله جول، في مقر الامم المتحدة قبل نحو عامين عندما حصلت فلسطين على صفة مراقب في المنظمة الدولية.
وقال إن السفارة الفلسطينية تتابع لحظة بلحظة التحضيرات للمؤتمر والترتيبات اللازمة لانجاحه، متوجها بالشكر والثناء للقائمين عليه.
في حين شدد رئيس الغرفة التجارية الصناعية في الناصرة عامر صالح، على أهمية الاقتصاد القوي، لأنه يشكل الاساس في عملية التنمية، خاصة إذا كان مواكبا للاقتصاديات الحديثة والبرامج المتطورة.
وأكد على أهمية توحيد الجسم الاقتصادي وان يكون في كل المحافل برؤية وحدوية، مكملة لبعضها البعض، لتحقيق صفقات مربحة، متوجها على تركيا بالثناء والشكر على احتضانها جلسات المؤتمر وتوفير المناخ المناسب لاثراء الافكار المطروحة فيه.
أما نائب رئيس منتدى رجال الاعمال الفلسطيني الدولي محمد غزال، فدعا إلى تمكين الاقتصاد الفلسطيني، والعمل على خلق المناخ الملائم لهذا الاقتصاد، واستغلال الموارد الفلسطينية المتاحة.
وشدد على ضرورة استقطاب الاستثمارات والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة، خاصة تركيا التي فتحت المجال امام المستثمرين من أجل تبادل الخبرات الفلسطينية والتركية.
وعلى هامش جلسة الافتتاح جرى توقيع مجموعة من الاتفاقيات الفلسطينية الفلسطينية، والفلسطينية التركية
المؤتمر الصحافي: 400 مليون دولار حجم المحفظة الاستثمارية الفلسطينية
أعلن رئيس اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي، مازن حساسنة، مساء الخميس عن انطلاق فعاليات مؤتمر”تركيا بوابة فلسطين إلى العالم” في نسخته الثانية في اسطنبول خلال أيام السادس والسابع والثامن من الشهر الجاري، بمشاركة أكثر من 500 رجل أعمال من 30 دولة من القارات الخمس
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في فندق جواهر في اسطنبول التركية، وتحدث فيه اضافة الى الحساسنة نائب رئيس اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي، رئيس المؤتمر زياد الدهليز، ورئيس اللجنة الاعلامية للمؤتمر ماهر حرايرة.
وأكد حساسنة، أن أكثر من أربعين مؤسسة اقتصادية فلسطينية من الوطن والشتات ستشارك بوفود رسمية لتكون هذه المرة الأولى التي يجتمع بها هذا العدد الضخم من صانعي القرار الاقتصادي الفلسطيني، الذين سيعلنون عن مبادرات جماعية متصلة بتشبيك الجهود، وتوحيد سبلها في إطار الالتزام الجماعي لحجمة الاقتصاد الفلسطيني، وذلك عبر توقيع عدة بروتوكولات تعاون مشترك.
وأضاف حساسنة أن أعمال المؤتمر ستنطلق أعماله تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وحضور نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير الاقتصاد، د. محمد مصطفى، ووزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي وعشرات الشخصيات الحكومية من الطرفين، ورجال الأعمال الفلسطينيين القادمين من عشرات الدول والقارات في العالم، والموزعين على القطاعات الاستثمارية والاقتصادية المختلفة، واضعين نصب أعينهم توحيد الجهود نحو دعم ومساندة الاقتصاد الوطني الفلسطيني، ولخلق شراكات بينهم مما يعزز مفهوم الالتقاء والتجمع، كما سيحضر مئات رجال الأعمال الأتراك والعرب التواقون لإنتاج مساحات من التعاون الاقتصادي، لبلورة حالة التكامل بين الأتراك والفلسطينيين من الناحية الاقتصادية.
وتوقع حساسنة أن حجم المحفظة الاستثمارية التي يمكن ضخها في الاقتصاد الفلسطيني من خلال المؤتمر تبلغ أكثر من 400 مليون دولار أمريكي، تشمل ثلاثة مشاريع ضخمة، من بينها إنشاء جامعة فلسطينية في الضفة ومراكز تجارية وخدماتية بقيمة 150 مليون دولار، ومشروع صوامع القمح بقيمة 200 مليون دولار، كما سيتم توقيع سياحية فلسطينية تركية ستؤدي إلى تدفق الالاف من الزائرين الأتراك إلى مدن فلسطين، ما سيفتح الباب على مصراعيه لتنشيط السياحة العربية والإسلامية إلى فلسطين.
وأشار إلى أن هناك مشاريع أخرى ستكون بالشراكة مع شركة إسبانية مهتمة بتحويل النفايات إلى طاقة في منطقة جنين، إضافة لمشاريع أخرى من الإمارات.
وأكد حساسنة أن إجمالي الصادرات التركية للعالم 142 مليار دولار، دور رجال الأعمال الفلسطينيين المقيمين في تركيا يبلغ 2 مليار دولار سنوياً.
وأكد حساسنة أن منظمي المؤتمر سيسلطون الضوء على ضرورة ترويج المنتج الفلسطيني الذي يتعرض إلى مضايقات الاحتلال، ودراسة سبل وصوله إلى الأسواق الإقليمية والدولية، والذي سيؤدي إلى زيادة حجم الانتاج الفلسطيني ليكون رافعاً أساسياً في فك الارتباط والالتحاق القصري باقتصاد دولة الاحتلال.
وأعلن عن أن الهيئة العليا للمؤتمر ستمنح جائزة المشروع الاستثماري الأفضل المقام على أرض فلسطين والذي يقدم خدمات جليلة وحقيقية.
وقال حساسنة إن هذا المؤتمر يعد أكبر تظاهرة اقتصادية فلسطينية تركية “لقد أتممنا وبتوقيق من الله كل الترتيبات الفنية والإدارية والتنظيمية واللوجستية، والرسمية اللازمة لاستضافة الحدث الدولي الاقتصادي”.
وأشار حساسنة إلى أن العمل على هذا المؤتمر استمر لعدة أشهر متواصلة، تخللها العديد من الزيارات والاتصالات والاجتماعات المكثفة مع كافة الأطراف والشركاء سواء داخل تركيا أو خارجها، حيث كان العمل على مدار الساعة من خلال عدة غرف عمليات لإدارة هذا التجمع الكبير لإدارة هذا التجمع الكبير، وارتبطنا بشكل دائم مع الوطن من خلال المؤسسات الوطنية الاقتصادية، حتى وصلنا إلى هذا اليوم، الذي يكتمل فيه هذا العمل.
وسيتخلل المؤتمر ندوات وورش عمل ولقاءات ثنائية لخلق الأجواء المثلى للتعارف والتبادل المعلوماتي والتجاري الذي يعود بالفائدة على الجميع، وفتح الباب أمام رجال الأعمال الفلسطينيين المنتشرين في جميع أنحاء العالم، ولعرض تقارير وأفلام عن منتجاتهم والالتقاء مع رجال الأعمال الأتراك والعرب في اسطنبول والتشبيك معهم، ما يعزز فرص الشراكات المستقبلية، والاستفادة من المناخ الاستثماري التركي ما يعزز فرص الاستثمار الفلسطيني في تركيا.
بدوره، تحدث نائب رئيس اتحاد رجال الأعمال الفلسطيني التركي، زياد الدهليز عن فعاليات المؤتمر وأنشطته وبرنامجه، وأشار إلى أنه سيتم توقيع اتفاقيات تعاون وتفاهم بين المؤسسات الفلسطينية في الوطن وفي الشتات، وما بين المؤسسات الفلسطينية والتركية في إطار الجلسات الثنائية.
وأكد الدهليز حضور نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الفلسطيني د. محمد مصطفى ونظيره التركي نهاد زيبكجي، مؤكداً على أن الموقف السياسي التركي متضامن ومحتضن للقضية الفلسطينية.
وقال: الدور التركي هو دور واضح وشفاف وليس مشبوهاً، ولدينا مفاجآت سنعلنها في المؤتمر عن دور تركيا القادم.








