حكومة اليمن تؤكد تمسكها بالاستقالة
أكدت حكومة الكفاءات اليمنية، برئاسة خالد بحاح اليوم الخميس أن استقالتها نافذة وغير قابلة للتراجع وأنها غير مسؤولة عن القيام بتصريف الأعمال، بينما فرق الحوثيون مظاهرة رافضة لهم واختطفوا أربعة محتجين مشاركين فيها بالإضافة إلى عدد من المصورين.
وأوضحت الحكومة في بيان لها أن استقالتها كانت تعبيرا عن استيائها الشديد إزاء ما وصفته بالعملية الانقلابية التي قادتها حركة أنصار الله أو ما يعرف بالحوثيين.
وحملت الحكومة جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن “إيقاف عمل الدولة برئاستها وحكومتها وعملية الانتقال السياسي التاريخي، وما سوف تؤل إليه الأوضاع في البلاد”.
وقال البيان إن “جماعة الحوثي وضعت الرئيس ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء تحت الاقامة الجبرية في سابقة لم تحدث في التاريخ السياسي اليمني، كما تم ممارسة الضغط على عدد من المؤسسات الاعلامية والاستيلاء عليها و التدخل في شؤون الوزارات والمؤسسات الحكومية، والسيطرة بالقوة على عدد من محافظات الجمهورية، وعليه فان استقالة الحكومة تعتبر عمليه إجرائية، وأن الاستقالة الحقيقة هي ما خطته جماعة انصار الله على أرض الواقع بفعل القوة”.
وطالب بيان الحكومة كافة المكونات السياسية أن تتحمل “مسؤوليتها الوطنية والتاريخية بكل صدق في هذه الفترة العصيبة التي تعصف بالبلد، والعودة إلى مرجعيات مؤتمر الحوار الوطني المتمثل في مسودة الدستور الوطني، ومشروع الدولة الاتحادية، وليبقى صوت الوطن هو الأعلى”.
وقد أفرز مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي اختتم في يناير/ كانون الثاني الماضي، شكلا جديدا للدولة اليمنية القادمة على أساس دولة فيدرالية من 6 أقاليم (أربعة أقاليم في الشمال، واثنان في الجنوب)، وهو التقسيم الذي يرفضه الحوثيون.
على صعيد مواز، قالت وكالة الأناضول إن مسلحي الحوثي بلباس مدني وأمني أطلقوا النار في الهواء وقاموا بتفريق تظاهرة رافضة لهم في ساحة التغيير بصنعاء.
وبحسب المصر ذاته فإن الحوثيين قاموا باختطاف أربعة متظاهرين وعدد من المصورين الذين حاولوا تصوير اعتداء المسلحين على المظاهرة التي شارك فيها المئات بدعوة من نشطاء يمنيين، قبل أن يتم نقلهم إلى جهة مجهولة.
وفي يوم أمس أصيب عشرة أشخاص خلال تفريق مسلحين من الحوثيين، مسيرة مناهضة لهم نظمها ناشطون في العاصمة صنعاء.
ويعيش اليمن فراغا دستوريا بعد أسبوع من استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته، يوم الخميس الماضي.
وخلال الأسبوع الماضي، دارت اشتباكات شرسة متقطعة بين قوات الحرس الرئاسي ومسلحين حوثيين في عدة مواقع بصنعاء، بينها محيط منزل الرئيس هادي، انتهت بسيطرة الحوثيين على قصر الرئاسة في العاصمة التي اجتاحها مسلحون حوثيون يوم 21 سبتمبر/ أيلول الماضي قبل أن يتوسعوا إلى محافظات أخرى.

