أتهامات متبادلة بين نقابة المعلمين ونواب ‘صور’
تبادل نواب واعضاء بنقابة المعلمين اتهمات صراحة، خلال الاجتماع الذي جرى عصر اليوم الثلاثاء خلال اجتماع لجنة التربية والتعليم.
الاجتماع جاء لمناقشة اللجنة مع المعلمين حول مطالبهم، التي بدأت النقابة بالمطالبة بها قبيل بدء الفصل الدراسي الثاني.
الاتهامات كانت موجهة من النقابة الى لجنة التربية، على ان الاخيرة تخلت عن موقفها الحيادي بين النقابة والحكومة، حيث ان نواباً وقفوا الى جانب الحكومة.
وقال رئيس لجنة التربية والتعليم النيابية الدكتور بسام البطوش ان اللجنة توصلت الى تفاهمات بين نقابة المعلمين ووزارة التربية والتعليم حول بعض القضايا والمطالب المقدمة من مجلس النقابة خلال الاجتماع الذي عقدته اليوم بحضور وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات ونقيب واعضاء مجلس نقابة المعلمين.
وقال النائب البطوش ان اللجنة عقدت اجتماعها بناء على مخاطبة مقدمة من نقابة المعلمين للتباحث حول بعض القضايا والتفاهمات التي تمت بين النقابة ووزارة التربية والتعليم في وقت سابق.
وأشار البطوش الى ان اللجنة اسمتعت الى مطالب المعلمين التي قدمت من قبل نقيبهم الدكتور حسام المشة ورد الوزير الذنيبات حول المطالب موضحا بان اللجنة ستعقد اجتماع اخر للتباحث بالامر.
وشدد النائب البطوش على ان اللجنة تؤكد على احترامها وتقديرها لنقابة المعلمين المظلة الجامعة للمعلمين بجميع انحاء المملكة ولكنه بنفس الوقت يسجل رفضه الشديد محاولة التطاول على ممثلي الشعب من النواب.
واشار الى ان ما وقع من مشادات بين بعض اعضاء اللجنة واعضاء النقابة ياتي في ظل اهمية المواضيع التي تم طرحها مؤكدا على ان اللجنة تولي اهمية قصوى لملف التعليم بالاردن وستتعاون مع الوزارة والنقابة من اجل ذلك.
وكان وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أكد على انه متفاجئ من هذا الاجتماع الذي جاء بعد لقاء موسع ومطول عقد يوم أمس مع رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وتم التفاهم فيه على كافة القضايا المطروحة وعبرت النقابة على لسان نقيبها الدكتور حسام المشة عن ايجابية اللقاء والتفاهمات التي تم الاتفاق عليه.
واضاف الوزير ان ما طرح من قبل المشة امام لجنة التربية والتعليم بمجلس النواب هو انقلاب على ما تم التفاهم عليه يوم امس وهذا امر مرفوض جملة وتفصيلا حيث كان النسور يستمع للنقابة بكل رحابة صدر ولم يترك أي موضوع الا وتم بحثه واشباعه من الحديث.
وفيما يتعلق بملف الاعتداء على المعلم اشار الذنيبات الى ان الوزارة ومنذ ثلاثة شهور قامت بارسال بند متعلق بتغليض العقوبة على كل من يعتدي على المعلم تحديدا وافراده بمادة خاصة به الى وزير العدل وهو الان موجود لدى ديوان التشريع والراي وسيتم ارساله للبرلمان موضحا بان الوزارة تصر على مقاضاة كل من يعتدي على معلم وهذا ما تبلور من خلال القضايا التي تم رفعها امام القضاء باسم الوزارة في الوقت الذي كان فيه المعلم يسقط حقه باسم الجاهات والصلحات كانت الوزارة ترفض أي شيء غير كلمة القضاء.
وفيما يتعلق بملف صندوق ضمان التربية اكد الذنيبات على انه قام وقبل ان تتحرك النقابة بارسال الملف لهيئة مكافحة الفساد كما قام بتشكيل لجنة تحقيق احد اعضائها من نقابة المعلمين واوصت بان الاموال التي دخلت الصندوق وصرفت منه سليمة ولا يوجد أي شبهة فساد باستثناء فقدان لبعض المستندات المالية.
واشار الذنيبات امام اعضاء اللجنة النيابية ومجلس نقابة المعلمين الى انه عرض على النقابة الاتيان بافضل شركة تدقيق محاسبة بالعالم وعلى نفقة وزارة التربية والتعليم من اجل تدقيق سجلات صندوق التربية ولم تفعل النقابة شيء.
كما اكد على ان المبلغ المالي الذي دخل الصندوق منذ تاسيسه عام 1978 وحتى يومنا هذا بلغ 400 مليون دينار بينما تقول النقابة بان المبلغ 700 مليون دينار ولا تمتلك أي وثيقة على ادعائها مطالبا مجلس النقابة بتقديم أي وثيقة مهما بلغت اهميتها او حجمها للوزارة او القضاء او هيئة مكافحة الفساد تؤكد مزاعم المجلس النقابي.
وعن مطالبة مجلس النقابة بمنح ادارة صندوق التربية لصالح نقابة المعلمين اكد الوزير الذنيبات على انه تم الدعوة للهيئة العامة للصندوق والبلغ عددهم 800 شخص وتم التصويت على مقترح النقابة ولم يحصل على قبول اعضاء الهيئة العامة الامر الذي دفع الوزارة الى التوسط عند الهيئة العامة من اجل اضافة بند ينص على تسمية عضو من نقابة المعلمين بمجلس ادارة الصندوق المكون من 10 اعضاء ستة منتخبون من المعلمين واربعة يتم تعينهم من الإداريين بالإضافة للمثل النقابة الذي تم ادخاله حديثا.
وبين الذنيبات أن مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للمعلم تقوم على منحههم مقاعد جامعية لابنائهم بمعدل 5%عن العام الدراسي 2013/2014استفاد منها 4000طالب وفي عام 2014/2015 تم منحهم 6099 مقعد جامعي بكلفة مالية بلغت 45 مليون دينار مع نهاية العام 2014.
وفيما يتعلق بالعاملين بالقطاع الخاص اكد النسور امام مجلس نقابة المعلمين على ان النقابة قامت بتوقيع اتقفاقية مع نقابة المدارس الخاصة ونقابة العاملين بالمدارس الخاصة وبحضور وزارة العمل ومن وراء وزارة التربية والتعليم على اتفاقية تعتبر المعلم عامل وليس معلم بمهنته وحددت الحد الادنى لاجور المعلمين بالقطاع الخاص 190 وهو ما يخالف ما كانت تطالب به الوزارة حيث حرصت على مساوات معلم الخاص بالحكومي من حيث الراتب الشهري بحيث يتقاضى المعلم بالقطاعين العام والخاص نفس الراتب عند التعيين وليس كما توافقت عليه نقابة المعليمن.
وفيما يتعلق بادعاءات نقابة المعلمين للوزارة بالسماح بتسيير رحالات مدرسية لإسرائيل واتهام الوزارة بالتطبيع أكد الذنيبات على ان هذا الكلام عاري عن الصحة ومفبرك ومفتعل من قبل مجلس النقابة وانه لا صحة له وما حدث هو قيام إحدى الجمعيات المرخصة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والمهتمة بالنشاط البيئي بتسيير رحلات لعدد من الطلبة وذويهم من خلال الجمعية وليس وزارة التربية والتعليم وهذا يعود لعام 2010.
وشدد الذنيبات على استهجانه واستنكاره لقيام النقابة بالمساهمة في تسجيل شريط تم بثه عبر احد الفضائيات الفلسطينية يتحدث عن تطبيع الوزارة مع اسرائيل وهو امر مدان ومستهجن ان يقوم به مجلس نقابة المعلمين.
واكد على انه في حال بقيت نقابة المعلمين تتحدث بهذا الموضوع وتثيره بين الحين والاخر فانه سيضطر اسفا بتحويله للقضاء لقول كلمته بذلك.
وفيما يتعلق بموضوع التامين الصحي اوضح الذنيبات انه تم التباحث به من قبل النقابة يوم امس مع النسور وتم اطلاعهم على التكلفة المالية التي ستنتج عن هذا الموضوع وانه ليس باستطاعت الخزينة تحمله بالوقت الراهن ولم يتم التعليق باي راي سلبي من قبل النقابة وتم تتويج ذلك بنتائج الاجتماع الذي ايدته نقابة المعلمين.
بدورهم عبر اعضاء البرلمان عن وقوفهم مع المعلم في تحقيق كافة مطالبهم مع التاكيد على ضرورة ان تاخذ نقابة المعلمين بعين الاعتبار حق الطالب في الحصول على حقه بالتعليم معبرين عن اسفهم الى ما وصل اليه التعليم من تدني في الاردن خاصة في ظل مخرجات التعليم .
وعبر النواب عن عميق اسفهم لما بدر من اعضاء مجلس النقابة اتجاههم من محاولات للتهجم عليهم.
وكان نقيب المعلمين المشة قدم شرح مطولا عن ابرز مطالب مجلس النقابة وهو التامين الصحي وعلاوة الطبشورة والتحقيق في صندوق ضمان التربية وحماية المعلم ، موضحا بان النقابة حريصة على الحوار مع الوزارة .
وبين المشة ان هناك تجاوب كبير ابداه رئيس الوزراء النسور يوم امس واصفا اياه بالايجابي ، مؤكدا على ان النقابة هي رافعة الاصلاح في الاردن وهي المسؤولة عن المستقبل المشرق.








