ستيليانديس: ازدياد تكاليف العمليات الانسانية للاجئين
قال المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات خريستوس ستيليانديس ان الاحتياجات الإنسانية وتكاليف العمليات الإنسانية للاجئين الصوريين تتزايد عاماً بعد عام، والتمويل لا يستطيع مواكبة هذه الاحتياجات.
بزيارة رسمية إلى الأردن يوم الخميس المقبل، حيث سيقوم بزيارة مخيم الزعتري لللاجئين السوريين والاطلاع على بعض المشاريع الممولة من قبل مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو).
وفي السياق ذاته اصدر المفوض ستيليانديس بيانا بخصوص اعتماد القرار رقم 2191 الصادر عن مجلس الامن التابع للأمم المتحدة والخاص بالمساعدات الانسانية عبر الحدود لسوريا رحب خلالها بالقرار بهدف مواصلة تقديم الخدمات الانسانية للسوريين.
وقال ستيليانديس ان اعتماد مجلس الأمن الأمم المتحدة (مجلس الأمن) بالامس للقرار رقم 2191، الذي يوفر الأساس لمواصلة العمليات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا حتى كانون الثاني/يناير 2016.
واكد ان اعتماد هذا القرار هو خطوة هامة لضمان استمرار تقديم المساعدة المنقذة للحياة في هذا البلد لهؤلاء من هم في امس حاجة أينما كانوا، لا سيما 4.5 مليون يعيشون في المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها.
وعبر عن مخاوفه التي أعرب عنها أعضاء مجلس الأمن الدولي بشأن المستوى غير المقبول للعنف ضد المدنيين في سوريا، مما أسفر عن مصرع أكثر من 191 ألف، بما في ذلك أكثر من 000 10 طفل، واستمرار تدهور هذا الوضع يجعل من هذه الازمة أكبر أزمة إنسانية في عصرنا. مع أكثر من 12.2 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية 3 مليون قبل أكثر من عام- وينبغي أن لا ندخر أي جهد للتخفيف من معاناتهم هؤلاء الضحايا، والتدخل على وجه السرعة من دون اي تاخير.
وبين ان دول الاتحاد الأوروبي قامت مجتمعة بالاستجابة للأزمة السورية من خلال تقديم أكثر من 3.1 بیلیون يورو على شكل مساعدات من اجل التخفيف من المعاناة الهائلة لأولئك المحتاجين وتقديم الدعم إلى البلدان المجاورة حيث ان الدول المضيفة تستقبل أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين.
واشار الى أنها حقيقة محزنة أن الاحتياجات الإنسانية وتكاليف العمليات الإنسانية تتزايد عاماً بعد عام – والتمويل لا يستطيع مواكبة هذه الاحتياجات. أوجه النقص هذه أصبحت سمة مميزة من الأزمة الإنسانية في سوريا، مع عواقب وخيمة على السكان المتضررين كما شهدنا في الحالة الأخيرة من تعليق المساعدة التي يقدمها “برنامج الأغذية العالمي”.
وأكد ان اليوم، بدأت الأمم المتحدة نداءها “أزمة سوريا” عام 2015، تقدير الاحتياجات في أكثر من 8.4 بیلیون دولار ، زيادة قدرها 40 في المائة للفعل لم يسبق لها مثيل6 بیلیون دولار لهذا العام. يحتاج المجتمع الدولي مضاعفة التزاماته لسد الفجوة التمويلية من اجل تجنب المزيد من المعاناة. وأكرر التزامي كالمفوض الأوروبي “المساعدات الإنسانية” بذل قصارى جهدي تكريس جميع الموارد الممكنة لمساعدة ضحايا الأزمة في سوريا.
يذكر ان مكتب إيكو الإقليمي في العاصمة عمان، وهو المكتب المسؤول عن توفير المساعدات الإنسانية المقدمة من قبل الإتحاد الأوروبي في منطقة السرق الأوسط وشمال افريقيا وآسيا الوسطى وشمال القفقاس.
يعتبر الإتحاد الأوروبي (ممثل بالمفوضية الأوروبية بالإضافة إلى الدول الأعضاء) أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية للأزمة السورية. منذ إندلاع النزاع في سوريا في عام 2011، تقدم الإتحاد الأوروبي من خلال أدواته التمويلية المختلفة بمجموع 3.1 مليار دولار لسوريا ودول الجوار (الأردن ولبنان وتركيا والعراق). في الأردن تحديدا، قدم الإتحاد الأوروبي ما يزيد عن 300 مليون يورو لللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة، بما فيه 140.4 مليون يورو ممثلة في المساعدات الإنسانية.
يشار الى ان قرار مجلس الأمن رقم 2191 هو أساسا تابع لقرار مجلس الأمن 2165 الذي اعتمد في تموز/يوليه عام 2014، الذي وضع الأساس القانوني لتقديم المساعدة الإنسانية من البلدان المجاورة لسوريا. ستنتهي ولايته في كانون الثاني/يناير 2015.

