صحيفة الكترونية اردنية شاملة

وزارة الصناعة والدور الغائب في الاقتصاد الاردني

0

رغم الدور الحيوي المفترض لوزارة الصناعة والتجارة في تحفيز الاقتصاد الوطني، الا ان بعض المؤشرات تشي بدور غائب للوزارة عما يحدث في القطاع الخاص وحتى المؤسسات التابعة لها.

ومنذ تسلم الوزير الحالي الدكتور حاتم الحلواني لوزارة الصناعة والتجارة، الا ان الملاحظ ارتفاع وتيرة شكوى القطاع الخاص من انعدام الشراكة مع القطاع العام، ناهيك عن هجرة عدد من المدراء او المسؤولين من اروقة الوزارة ذاتها او من مؤسسات رسمية تابعة لها.

مؤخرا، استقال مدير عام المؤسسة الاستهلاكية عمر النعيرات ليغادر منصبه ليصبح مديرا لغرفة صناعة الزرقاء، وقبل ذلك غادر حسوني محيلان منصبه من وزارة الصناعة والتجارة ليصبح مديرا عاما لشركة الصوامع والحبوب، وقبل ذلك شهد العام الماضي استقالة كل من: مدير عام شركة المدن الصناعية الدكتور لؤي سحويل، والمدير التنفيذي للمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية يعرب القضاة، ورئيس هيئة التأمين (سابقا) رنا طهبوب.

اما اذا اردنا الابتعاد عما حصل من استقالات بالجملة من الوزارة او المؤسسات التابعة لها، والتركيز على القطاع الصناعي بإعتبار ان وزير الصناعة الحالي كان لأكثر من دورة رئيس لغرفتي صناعة الاردن وعمان، فنجد انه في عهده شهدت المملكة اكبر عدد لاغلاقات المصانع والتي لربما يتجاوز الـ 6 مصانع مما ادى الى تسريح مئات الموظفين والتي لم تشهدها الاردن حتى خلال سنوات الازمة الاقتصادية العالمية.

وعلى ما يبدو فإن القطاع الخاص الذي كان قد استبشر خيرا عند تسلم احد ابنائه لوزارة الصناعة والتجارة بإعتباره على دراية تامة بالمطلوب لدعم وتحفيز القطاعات المختلفة، الا ان اولى الضربات التي تفاجأ بها القطاع الصناعي كان فرض ضريبة خاصة على المنتجات الوطنية من مستحضرات التجميل مخالفا الحلواني بذلك كتابا كان قد ارسله لوزير الصناعة عندما كان يرأس غرفة صناعة الاردن يطلب فيه استثناء المنتج الوطني من هذه الضريبة، الا ان اختلاف المناصب دفع بقرارات مختلفة.

وتلى ذلك قرارات مختلفة والتي من ابرزها الرفع المستمر في تعريفة الكهرباء على القطاع الصناعي والتي اصبحت تهدد بموجة اغلاقات في المصانع بما يهدد بتسريح العمال، حيث تجاهلت الحكومة جميع صافرات الانذار التي اطلقتها غرف الصناعة محذرة من استمرار اضافة الاعباء على الصناعة الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.