انخفاض النفط يكبد اقتصادات مجلس التعاون الخليجي 300 مليون دولار
قال صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر أمس عن مستجدات آفاق الاقتصاد الإقليمي إن الخسائر الناجمة عن انخفاض قيمة صادرات النفط قد تكلف دول الخليج خسائر تقارب 300 مليار دولار خلال 2015.
ومن المتوقع وفقا لتقرير صندوق النقد أن تصل خسائر صادرات النفط قرابة 300 مليار دولار ما يعادل 21% من إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي، حوالي 90 مليار دولار بنسبة 10% في البلدان خارج مجلس التعاون، إضافة إلى 35 مليار دولار ما يعادل 8% من الناتج المحلي.
وأضاف الصندوق في تحديث لتوقعاته الصادرة في أكتوبر الماضي، أن الاقتصادات التي تعتمد اعتمادا كبيرا على صادرات النفط ومنها قطر والعراق وليبيا والسعودية ستكون الأكثر تضررا من هبوط أسعار النفط.
وتراجع النفط منذ يونيو 2014 بأكثر من 50% ليصل إلى ما دون 50 دولارا، تزامنا مع بيانات تفيد بوجود وفرة في المعروض وتراجع في الطلب.
وقال صندوق النقد إن من المتوقع أن تسجل جميع الدول المصدرة تقريبا في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى عجزا في الموازنة هذا العام بسبب انخفاض أسعار النفط.
وخفًض صندوق النقد الدولي الثلاثاء توقعات نمو الاقتصادات الناشئة بشكل عام ومصدري النفط روسيا ونيجيريا والسعودية بشكل خاص، تزامنا مع انخفاض مماثل في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت الصندوق إلى أن هبوط أسعار الخام لن يتمخض عن مكاسب فورية كبيرة لمستوردي النفط.
وتوقع الصندوق أن يحقق المغرب ولبنان وموريتانيا أكبر المكاسب من هبوط أسعار الخام بينما ستشهد لبنان ومصر على الأرجح تحسنا في أرصدتهما المالية.
ويتوقع صندوق النقد أن تجني الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط معظم المكاسب لتعزز موازين معاملاتها الجارية.
وقال الصندوق إن انخفاض أسعار النفط يجلب انفراجة للبلدان المستوردة من خلال تخفيض فواتير استيراد الطاقة، وهو ما يمكن أن يساعد الحكومات والمنتجين والمستهلكين.

