النسور: التراجع عن رفع اسعار الكهرباء خطر ‘تحديث’
قال رئيس الوزراء الدكتور عبدلله النسور اننا في الاردن امام فرصة تاريخية لتصويب الاختلال في الاقتصاد، داعيا النواب لأتخاذ القرار وعدم انتكاس برامج الاصلاح الذي تقوده الحكومة.
وأكد ان التراجع عن قرار رفع اسعار الكهرباء يعد آمراً خطيراً، حيث ان الدول المانحة ستوقف المنح والمساعدات في حال عدم تصحيح الاختلال باسعار الكهرباء.
وبين ان 85 بالمئة من اشتراكات الكهرباء تعود للأشتركات المنزلية، مؤكدا ان هذه الفئة لن يطولها اي ارتفاع لاسعار الكهرباء.
واشار خلال لقاءه النواب صباح اليوم الاثنين، ان اجراءات الحكومة لا تبنى على اساس شخصي، لكن هذه الرؤى التي تقوم الحكومة بتنفيذها بناء على معطيات.
ودحض النسور القول الدارج بإن الحكومة تريد ان تعذب الشعب الاردني، مشددا على عدم “شيطنة” العلاقة بين الحكومة والنواب، حيث ان الطرفين يعملان وفق اساس وكلا منا له دوره.
وأكد على عدم استهداف مجلس النواب او اضعافه او اي شكل من هذه الاشكال، مبينا ان مايحدث لا يكون لاضعاف المجلس.
وقال النسور انه لا يوجد اي مصلحة ذاتية، مشيرا الى افتراض سعر النفط الخام 100 دولار للبرميل، فقد تم تقدير الموازنة المرتبطة بذلك، برصد مبلغ 180 مليون دينار لبند تعويض دعم المحروقات، ورصد 25 مليون دينار لبند المحروقات، ورصد 225 مليون دينار لدعم المواد التموينية، ورصد 150 مليون دينار لدعم البلديات على غرار ما تم رصده في موازنة 2014.
ونوه الى انه تم تقدير حصيلة ضريبة المبيعات على المشتقات النفطيوة بنحو 400 مليون دينار، موضحا ان العجز في الموازنة العامة لعام 2015 نحو 688 مليون دينار او ما نسبته 2.5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
واشار الى ان عجز موازنة شركة الكهرباء الوطنية لعام 2015 بنحو 780 مليون دينار وذلك استناداً الى فرضيات الشركة التالية: سعر النفط الخام 100 دولار للبرميل، وتدفق الكميات المستوردة من الغاز المصري بمعدل يومي خلال عام 2015 بنحو 100 مليون قدم مكعب، وتدفقالغاز المسال بمعدل يومي خلال النصف الثاني من عام 2015 بنحو 250 مليون قد مكعب.
وأكد ان تطبيق قرار رفع اسعار الكهرباء لعام 2015 والبالغة حصيلته نحو 115 مليون دينار، وتم رصد مبلغ 14 مليون دينار لبند المحروقات لجميع الوحدات الحكومية.
ونوه الى ان صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية لعام 2015 بنحو 998 مليون دينار او ما نسبته 3.6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
القرنة: خسارة الكهرباء الوطنية ستصبح صفراً
ومن جهته، اكد رئيس اللجنة النيابية المشتركة يوسف القرنة ان اللجنة قامت بإعداد دراسة حول خسارة الكهرباء الوطنية، مبينا ان اللجنة توصلت الى خسارة الشركة ستصبح صفراً بناءً على سعر البرميل 50 دولاراً.
ان اللجنة قامت بدراسة الاسباب الموجبة لخسارة شركة الكهرباء الوطنية، مبينا ان هناك اربعة عناصر تدخل في توليد الطاقة الكهربائية كالغاز المصري والغاز المسال والوقود الثقيل وافتراض الموازنة ان هناك 100 مليون متر مكعب من الغاز المصري ستصل الى المملكة.
وبين القرنة ان اللجنة خرجت بعد دراسة كافة الامور، مؤكدا ان هناك منحة آلهية بإنخفاض اسعار النفط عالميا، حيث اللجنة قامت بوضع سيناريوهات، كالتوحط بفرض ان سعر البرميل 70 دولار، بتقسيم اسعار النفط على فترتين الاولى من بداية العام وحتى شهر حزيران، والقسم الاخر حتى نهاية العام 2014.
وقال ان اللجنة اطلعت على كافة التفاصيل المتعلقة، مؤكدا ان خسارة شركة الكهرباء الوطنية بناءً على ان سعر برميل النفط على 70 دولار، حسب 2014 نحو 960 مليون دينار.
واوضح ان خسارة الكهرباء الوطنية مرتفعة نتيجة زيادتها من قبل الحكومة بنحو 15 بالمئة.
واكد ان خسارة الكهرباء الوطنية ستصبح صفراً بناء على ان سعر برميل النفط سجل 55 دولار.
نواب: احتقان شعبي في الشارع نتيجة القرارات الحكومية
وطالب النواب الحاضرين للقاء مع رئيس الوزراء في قاعة عاكف الفايز في دارالمجلس الحكومة بالعودة عن قرار رفع اسعار الكهرباء مؤكدين أن اسباب رفع فاتورة الكهرباء قد التغت وانتهت مع انخفاض اسعار النفط والغاز عالمياً.
واعتبر هؤلاء ان ارتفاع فاتورة الكهرباء سيؤثر على العديد من القطاعات الاستثمارية والصناعية مما سيؤدي الى تباطىء الاستثمار في هذه القطاعات ويضر بالاقتصاد الوطني.
وقالوا: اننا لا نتفق مع الحكومة في هذه المرحلة في مبررات رفع فاتورة الكهرباء خاصة بعد ان انخفاض اسعار النفط من 120 دولارا الى 57 دولارا مشيرين الى ان خسائر شركة الكهرباء لم تعد قائمة في المرحلة المقبلة والحالية.
وتساءل نواب حول الاسباب التي تدفعها الى الاصرار على رفع اسعار الكهرباء مؤكدين ان اتفاقيات الحكومة مع صندوق النقد الدولي يجب ان لا يدفع ثمنها المواطن الاردني.
وقال نواب ان اصرار الحكومة على رفع اسعار الكهرباء سيؤدي الى اغلاق العديد من المصانع الاردنية التي يقدر حجم مشاركتها في الدخل القومي بحوالي 25 بالمائة، كما ان الاستمرار في رفع سعر الكهرباء سيؤدي ايضاً الى قيام المصانع بالاستغناء عن العمالة الوطنية.
وطرح نواب بدائل لترشيد الاستهلاك وضبط النفقات وبالتالي العودة عن قرار رفع اسعار الكهرباء، ومنها: الغاء العديد من المؤسسات المستقلة القائمة حاليا والتي لا مبرر لوجودها من وجهة نظرهم.
ودعوا الى ان المطلوب من الحكومة في هذه المرحلة هو تجميد قرار رفع اسعار الكهرباء حتى بداية العام المقبل عندها تكون اسعار النفط قد استقرت.
وقال نواب اننا لا ننكر على الحكومة قيامها وبنجاح في معالجة الكثير من التشوهات التي اصابت الاقتصاد الوطني لكن المواطن الاردني غير مقتنع برفع اسعار الكهرباء في الوقت الذي انخفضت فيه اسعار النفط والغاز بشكل كبير لذلك على الحكومة تجميد قرارها حتى تستقر اسعار النفط والغاز.

