عوض الله: لا بد من العودة للتاريخ
قال رئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور باسم عوض الله إنه “لا بد من العودة إلى التاريخ”، في إشارة إلى أزمة ارتفاع عجز الموازنة وتزايد حجم المديونية.
وذكّر عوض الله، في منشور على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بأن “الأردن تعرض إلى أزمة اقتصادية ومالية كبيرة العام 1989، كان من أهم مؤشراتها ارتفاع عجز الموازنة قبل المساعدات إلى أكثر من 20% من الناتج الاجمالي”.
وأضاف أن “سعر صرف الدينار الأردني مقابل الدولار الأمريكي انهار من 2.96 دولار العام 1987، إلى 1.47 دولار العام 1991″، لافتا إلى “التدهور الكبير في احتياطيات البنك المركزي الأردني من العملات الأجنبية”، في ذلك الوقت.
وأعاد عوض الله التذكير بأن الأردن اضطر إلى اللجوء لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والتوقيع على برامج استقرار وتصحيح هيكلي اقتصادي، والتوقيع على برامج استقرار وتصحيح هيكلي اقتصادي، من أجل الحصول على تمويل سريع لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار.
وكان رئيس الوزراء عبدالله النسور قال، أخيرا، إن الحكومة لم تضف على المديونية فلسا واحدا الا ما نتج عن خسائر شركة الكهرباء، مؤكدا أنه وبرغم الظروف المحيطة الا ان المؤشرات الاقتصادية جيدة حيث زادت الصادرات واحتياطيات البنك المركزي من العملات الاجنبية مثلما زاد النمو وتجاوز حاليا 3 بالمائة ومن المنتظر ان يتجاوز مع نهاية العام حاجز ال 4 بالمائة
وتاليا نص المنشور على صفحة عوض الله:
لا بد من العودة للتاريخ، والتذكير، بأن الأردن تعرض إلى أزمة اقتصادية ومالية كبيرة العام 1989، كان من أهم مؤشراتها ارتفاع عجز الموازنة قبل المساعدات إلى أكثر من 20% من الناتج الاجمالي، وتزايد حجم المديونية، لتصل إلى أكثر من 190% من الناتج. وأصبحت الحكومة عاجزة عن تسديد مستحقات المديونية، وتوقفت عن السداد. وقد رافق ذلك ارتفاع كبير في معدل التضخم ليبلغ 25.7%، وانهار سعر صرف الدينار الأردني مقابل الدولار الأمريكي من 2.96 دولار العام 1987، إلى 1.47 دولار عام 1991، وحدث تدهور كبير في احتياطيات البنك المركزي الأردني من العملات الأجنبية، وحدث انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بأكثر من 13%، فارتفع معدل البطالة إلى حوالي 20%، ومعدل الفقر من 3% عام 1987، إلى 14% عام 1992.
ونتيجة لهذه الأزمة أضطرت الحكومة الأردنية ، آنذاك، إلى اللجوء لصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، والتوقيع على برامج استقرار وتصحيح هيكلي اقتصادي، من أجل الحصول على تمويل سريع لإنقاذ الاقتصاد من الانهيار، والحصول على ضمانات من الصندوق، للدائنين، في كل من نادي لندن، ونادي باريس، تضمن قدرة الأردن على تسديد ديونه الخارجية، وتمكينه من الحصول على قروض مالية، ومساعدات فنية. ووقعت الحكومات الأردنية سبعة برامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد، والبنك الدوليين، شملت إصلاحات في مجال السياسات المالية، والنقدية، والتجارية، والبيئة التنظيمية، والتشريعية، وتشجيع تنمية القطاع الخاص، وتطبيق إستراتيجية للتخاصية، وتم عام 1996 إطلاق برنامج التخاصية، ومن ثم تبني إستراتيجية التخاصية التي تم عرضها على مجلس الأمة. وصدر قانون للتخاصية ينظم عمليات التخاصية وتحديد القطاعات والشركات ذات الأولوية بالتخصيص.
من هو باسم عوض الله
حصل الدكتور باسم ابراهيم عوض الله على درجتي الماجستير والدكتوراه، من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، في جامعة لندن، في المملكة المتحدة، عام1985 و1988، ودرجة بكالوريوس في العلوم في العلاقات الدولية والاقتصاد الدولي، من جامعة جورجتاون في الولايات المتحدة الأمريكية عام1984. وقد عمل الدكتور باسم عوض الله في مجال الصيرفة الاستثمارية في المملكة المتحدة، خلال الفترة من 1986 حتى1991 ، ثم عاد إلى الأردن ليشغل عددا من المناصب الرسمية منها: السكرتير الاقتصادي لرئيس الوزراء خلال الفترة من 1992-1996، والمستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء (1996-1999)، ومدير الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي الهاشمي (1999-2001)، ووزير التخطيط والتعاون الدولي من (2001 – 2005)، ووزير المالية (نيسان 2005- حزيران 2005)، ثم عين مدير مكتب جلالة الملك المعظم، (نيسان 2006 – تشرين الثاني 2007)، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي (تشرين الثاني 2007 – تشرين الأول 2008).
حصل على وسام الحسين للعطاء المميز، ووسام الكوكب من الدرجة الأولى، ووسام الاستقلال من الدرجة الأولى للمملكة الأردنية الهاشمية، بالإضافة إلى عدد من الأوسمة الرفيعة من عدد من الدول في أوروبا وآسيا.
تم اختياره كزميل لي كوان يو، في سنغافورة، عام 2004، كما تم اختياره من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي في 2005، كقائد عالمي شاب. عين عام 2008 كعضو في مجلس ادارة كلية دبي للادارة الحكومية في دولة الامارات العربية المتحدة.
يعمل عضوا في مجلس ادارة مجموعة البركة المصرفية الاسلامية، في مملكة البحرين، منذ عام 2010، وهو عضو في المجلس الاستشاري لبنك ستاندرد تشارترد، لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا .
عين عام 2010 كأمين عام للغرفة الاسلامية للتجارة والصناعة، كما عين عام 2011 عضو في مجلس أمناء مركز الشرق الاوسط في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، في جامعة لندن، في المملكة المتحدة. في العام 2010، تم منحه مقعد الملك عبدالله بن عبد العزيز أل سعود، للزمالة الزائرة، في مركز الدراسات الاسلامية في جامعة اكسفورد، في المملكة المتحدة، كما عين عضوا” في مجلس أمناء جامعة القدس، في فلسطين، عام 2014.

