صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الاردن يشارك العالم الاسلامي بذكرى المولد النبوي

0

يشارك الاردن الامتين العربية والاسلامية السبت الاحتفال بذكرى مولد سيد الخلق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ، اذ كان مولده نذيرا بزوال دولة الشرك ، ونشر الحق والخير والعدل بين الناس، ورفع الظلم والبغي والعدوان .

ان العالم قبل مولد النبي عليه الصلاة والسلام كان في حالة من الفساد والفوضى والظلم والاضطراب ، حيث سيطرت عليه الوثنية واضطربت فيه النفوس وخربت الضمائر وامتلات الارض بتصورات وافكار زائفة ولما اراد الله عز وجل لليل ان ينجلي وللظلم ان يزول وللباطل ان يندحر أذن جل جلاله بميلاد نبيه صلى الله عليه وسلم ، فأظهره كما تظهر الشمس بانبعاث انوارها الساطعة ، فتفجر النهار المنير وتلاشت ظلمة الليل الداكن .
وبمولده صلى الله عليه وسلم دبت الحياة في الكون ، وظهر دين التوحيد ، وشاءت ارادة الله تعالى ان تنطلق الرسالة من بقعة مباركة لم يكن لها تاثير وقتئذ على مسرح الحياة ، في واد غير ذي زرع ، منقطع بمائه عن الحياة والاحياء ، تمتد الصحارى من حولها فلا يبلغه الا بشق الانفس .

والنبي الكريم عليه افضل الصلوات والتسليم حمل الرسالة الاسلامية ولم يأبه لقول الجهلة والمغرضين والمشككين انما كان يقول ” ان لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ” .

فما وهن عزمه وما ضعف وما استكان ، وانما قابل الاذى بالصبر ، والسفه بالحلم ، وكيف يضعف وقد فطره خالقه على جماع ما حملت به الانفس الانسانية من كمال وجمال ونوال .

وانه لو اجتمعت فضائل اهل الحكمة والعلم جميعا منذ كانت الحياة وجعلت في انسان واحد ما بلغت مثل ما بلغت في نفس النبي صلى الله عليه وسلم ، وان هذه النفس هي النفس الكبرى الزكية المتفردة بالطهر والزكاة ، ولا يعرف التاريخ رجلا كمّله ربه وادبه واحسن خلقه كسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

ولهذا لا نستغرب ان الانسانية به تتحول وتنمو وتخرج من الظلمات الى النور ومن الجور الى عدل الاسلام ، فترسخت في الارض مبادىء جيل يخاطب العالم ” متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ” .

وعلينا ان نعلم بان الجمع بين راحة البال وبلوغ الامال مستحيل ، وانه لا يمكن ان نتجاوز الاخطار والتحديات الا في جمع الكلمة وتوحيد الصف ، وان نكون يدا واحدة ، وقلبا واحدا وصفا واحدا في مواجهة التحديات والاخطار التي تحيط بنا ، والله لن يخذل خير امة اخرجت للناس .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.