حلم الهجرة بين الشباب في الشرق إلى الحياه الورديّة في الغرب
إذا ما قمنا باستفتاء بين الشباب حول طموحاتهم و أهدافهم المستقبليّة في الأردن فإنّ حوالي أكثر من 50 % سوف يقولون لك: أنهمّ بينما يعملون في الأردن أو حتى في دول الخليج – مثل الإمارات و السعوديّة – و يكتسبون خبرة و يدخرون بعض الأموال, يقومون بالتحضير لمشروع الهجرة إلى الدول الغربية مثل (أمريكا أو كندا أو استراليا). فلا يمكن أن يكتمل طموحهم بدون هذه الخطة المستقبليّة. و حتى أنه كلما زاد نجاح و دخل بعضهم, زادت رغبتهم أكثر في الهجرة و التخطيط لها. لما ذا يا ترى؟!
…….لقد سألت هؤلاء الشباب عن الأسباب وراء ذلك… هذه هي بعض الإجابات التي حصلت عليها:
1. في تلك الدول التي برغبون في الهجرة إليها توجد عدالة بين المواطنين و تكافؤ في الفرص.
2. بعضهم قال لي أنّه ” لا يوجد فرص أصلاً هنا في الأردن”, بعض الشباب الذين قابلتهم و تعرفت عليهم عاطلين عن العمل منذ 5 سنوات و منهم من تخرج من جامعته منذ سبع سنوات و لم يجد أو تجد فرصة عمل مناسبة لحدّ الآن.
3. يوجد حريات لا توجد عندنا, فالمجتمع في دولنا العربية يعشق الثرثرة و النقد السلبيّ و التدخل في حياة الآخرين و لا يدعم نجاح الأشخاص, بل يحبطهم و يحط من همتهم. فدائماً تشعر هنا بالطاقة السلبيّة تحيط بك من كل إتجاه.
4. يوجد إحترام للقانون و الجميع متساوي أمام القانون, فلا يمكن أن تضيع حقوقك في تلك الدول التي تحترم سيادة القانون والإنسان و الحريات.
5. هنالك أمن وسلام و إستقرار في تللك الدول, عكس منطقتنا التي ترقص فيها رياح الحروب و الفوضى و عدم الإستقرار و النزاعات الطائفيّة و العشائريّة.
برأي هذه أسباب مقنعة جدّاً للهجرة و البحث عنها…لكن! ….هذه الأحوال الجميلة و المشرقة في تلك الدول هي من صنع أهلها أنفسهم!!… إذن مشاكلنا التي نعاني منها نحن الذين صنعناها, و الحل يكمن في البدء بتغيير النقاط الخمسة التي ذكرها الشباب بأنفسهم بالقول و الفعل و الحوار الهادئ و البنّاء مع المسؤولين و أصحاب القرار لتحسين و ضع شبابنا ووضع مجتمعاتنا….
تذكروا دائماً أنّ الغاية الحقيقة من وجودنا هو تطوير أنفسنا و تطوير مجتمعاتنا التي ولدنا بينها و ننتمي إليها…!!!
[email protected]

