صحيفة الكترونية اردنية شاملة

هيكل … سقوط سوريا … سقوط الأردن!!

0

يربط الكاتب محمد حسنين هيكل بين سقوط الأسد فجأة وسقوط الأردن ولبنان على التوالي بدون ترتيب، علماً بأنه يسجل للكاتب هيكل أنه لم يقتنع ومنذ زمن بعيد بالاردن ولا بقيادته. ومواقف هيكل المختلفة معروفة منذ أيام الرئيس عبد الناصر والرئيس مبارك وما يصدر عنه هنا وهناك.
عندما يتم طرح هذه الأفكار الإعلامية بدون متابعة لما يجري على أرض الواقع فإننا نستغرب الخروج إلى النتائج التي يطلقها، أو يسمعها إلى العالم رغم أنها لا تأتي ضمن تحليل منطقي ولا ضمن الظروف المختلفة والآنية التي يصطف فيها الكثير من الدول في جهود كبيرة لإيقاف فوضى خروج داعش إلى الوجود وسيطرتها على أجزاء واسعة من الأراضي السورية والعراقية.
كما يفترض الكاتب لسقوط الأردن ولبنان بأن يتم سقوط النظام السوري فجأة وكأن داعش ستمتلك (فجأة) قوات عسكرية وأسلحة وإمكانيات تمكنها من إلحاق هزيمة نكراء بالنظام السوري، أو أن النظام يتهالك بسرعة مدوية، وكلا الحالين لا ينطبقان على أرض الواقع حيث يتم توجيه ضربات موجعة لقوات داعش سواء في العراق أو سوريا، ويبدي النظام تماسكا في المناطق الرئيسية، ويعتبر الوضع مضطربا في سوريا وغير مثير للقلق الكبير على النظام الذي أبدى بالأمس إستعدادا جديدا للحوار مع المعارضة في روسيا للبحث في مستقبل سوريا.
وعبر أكثر من ثلثي عمر الكاتب هيكل فإن الاردن شهد أوضاعا عدائية وشبه عدائية من الأنظمة السورية منذ عهد الرئيس عبد الناصر والوحدة المصرية السورية، وذلك قبل أن يشهد الإنفلات الأمني المؤقت لصالح داعش في المناطق التي لم يتم التركيز عليها من قبل النظام السوري لأسباب لها علاقة بالأولويات للنظام في السيطرة على منطقة الساحل وشريط الوسط الممتد من حلب حتى جنوب دمشق.
لم يكن للأردن ومصيره ووجوده علاقة بالنظام أو قوته أو ضعفه، وكل من تعامل من دول الجوار مع الأردن لم يكن معجبا بحجم الدولة ولكنه إعترف لاحقا بقدرة نظامه وجيشه وأجهزته وطبيعة شعبه المتوازنة بالإضافة إلى شبكة علاقاته بقدرته على خلق مناعة أكبر من حجم الدولة، وربما بما يزيد مناعة عن حجم دولهم، مما يدفعهم للتعامل باحترام وتقدير له والتعامل معه على أسس لا علاقة لها بالحجم بل لها علاقة بما يستطيع أن يفعله.
لا نتفق مع هيكل في توقعاته لا لسوريا ولا للبنان ولا للأردن فقد ثبت أن نظام الأسد لن يسقط فجأة، كما وأن دولاً بحجم الورد مثل الأردن ولبنان ستصمد ضد الفوضى وضد الظلامية لما تحمله من مناعة وقوة واختلاف منهجي ستحمي به نفسها وأراضيها وحضارتها وكل أسباب التقدم فيها، وسنأخذ توقعاته على محمل غيرهزلي ولكن باعتباره أيضاً غير واقعي أو قريب من الحقيقة.حمى الله الأردن
والله الموفق ، سعيد شقم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.