صحيفة الكترونية اردنية شاملة

‘المقر’ تلتقي ‘معتصمة واشنطن’ (صور)

0

العجوز كونسيتيون: لن أزيل الخيمة من أمام البيت الابيض لحين تعميم السلام العالمي وانهاء استخدام السلام النووي في العالم
سكوت العالم على اعمال إسرائيل امر مخز ولا يجب السكوت عليها.. والمقاومة هل الحل لإعادة الحقوق الى الفلسطينيين
نصبت الخيمة العام 1981 احتجاجا على حمام الدم الذي ارتكبه الإسرائيليون بحق الشعب الفلسطيني ونهب ديارهم
لدي معلومات واسرار ما يدور في البيت الابيض لا استطيع الافصاح عنها.. ولا اترك الخيمة الا وقت قضاء حاجتي فقط
“المقاومة او الموت”.. ونزع سلاح اسرائيل التي تمتلك 200 قنبلة نووية غير شرعية” ابرز الشعارات التي ترفعها
“السيدة العجوز”، كما يطلقون عليها في الولايات المتحدة الأميركية، تعتصم منذ العام 1981، في خيمتها أمام البيت الابيض في العاصمة واشنطن، وتحمل لافتات وشعارات ضد اسرائيل وعمليات القتل التي تمارسها ضد الشعب الفلسطيني. كما تحوي اللافتات شعارات ضد أميركا لانحيازها الى اسرائيل.. انها العجوز “كونسيتيون” الأميركية من اصول اسبانية.
العجوز “كونسيتيون”، يعرفها الأميركيون، أنها تعرف كل ما يدور داخل البيت الابيض، ومن يزور هذا البيت ولكن لا تستطيع الافصاح لأحد عن هذه التفاصيل.. كونها في حراسة امنية من الشرطة والاجهزة الامنية المشرفة على حراسة البيت الابيض.
صحفية “المقر” أول صحيفة أردنية تلتقي السيد العجوز، التي ابتسمت كثيرا عندما علمت بان مراسل الصحيفة هو صحفي أردني وقالت انها المرة الأولى التي تلتقي فيها بصحفي من الأردن، الذي استطاع الصمود في وجه كل محتل وخصوصا اسرائيل، متمنية الوقوف في وجه اسرائيل لما تقوم به من اعمال وحشية وقتل بحق الشعب الفلسطيني.
وتابعت السيدة العجوز “كونسيتيون” حديثها قائلة: “إنني امكث في هذه الخيمة منذ 33 وما زالت لغاية لقائي معك ولن ازيل الخيمة لحين تحقيق مطلبي بان يعم السلام وان تقوم امريكا بدورها وتغير سياستها تجاه اسرائيل والتي ما تزال منحازة لإسرائيل رغم ما يقوم به الاحتلال من مجازر بحق هذا الشعب”.
واشارت الى أن نصب الخيمة امام البيت الابيض يعود إلى العام 1981 عندما قررت أن تعتصم أمام البيت الأبيض عندما كان يسكنه آنذاك الرئيس الأمريكي رونالد ريغان احتجاجاً على حمام الدم الذي ارتكبه الإسرائيليون بحق الفلسطينيين نهباً لأراضيهم وديارهم.
واضافت “كونسيتيون” ان سكوت العالم على ما تقوم به إسرائيل من احتلال لأراض ليست لها واعمال وحشية وقتل بحق الفلسطينيين، يعد امرا مخزيا ولا يجوز الصمت عليه للأبد، وأن المقاومة هي الحل في سبيل اعادة الحقوق الى اصحابها.
وتابعت أنها قررت أن تعتصم أمام البيت الأبيض منذ العام 1981 في خيمتها لتدعم السلام العالمي وإنهاء استخدام السلاح النووي في العالم، و احتجاجاً على قتل الإسرائيليين للفلسطينيين وحيازتهم أسلحة كيماوية، يهددون بها دول الجوار. وتؤكد السيدة العجوز، التي يبدو أنها في العقد الثامن من العمر، أن قناعتها بدموية إسرائيل تأكدت لها بعد عام تقريباً من نصبها لخيمتها عندما وقعت مجزرة صبرا وشاتيلا في 16 سبتمبر 1982، مشيرة الى ان هذه المجزرة وما قبلها وما بعدها أكدت لها سلامة موقفها وقناعتها بدموية هذا الكيان الاسرائيلي والذي يعتبر عدوا لكل صاحب حق في العالم.
وخلال حديثها لـ”المقر” اطلعتنا السيدة العجوز على جميع اللافتات التي تحملها وتضعها أمام خيمتها، وتحمل الكثير من الشعارات التي تنادي بها وترفض ممارسات إسرائيل ومنها “يجب أن تذهب دولة إسرائيل”، “نعم لليهودية ولا للصهيونية”، و”نزع سلاح إسرائيل التي تمتلك 200 قنبلة نووية غير شرعية”، “شعار يقول «المقاومة أو الموت»”.
واشارت العجوز الأمريكية إلى ان لديها أصدقاء ومؤيدون كثيرون يدعمونها ويمدونها أحياناً بما تحتاجه للمعيشة، موضحة أنها لا تترك الخيمة أبداً إلا لقضاء الحاجة أو شراء بعض الاحتياجات الاساسية.
ونوهت العجوز كونسيتيون الى ان كل ما يدور في البيت الأبيض، ومن يزوره أو يخرج منه، وأنه لا يخفى عليها بعض تفاصيل ما يدور من لقاءات داخله. ورغم اصرار المراسل على معرفة ما يدور الا انها اصرت على عدم الافصاح عن مصدر معلوماتها، حيث اوضحت أنها تؤكد معرفتها معلومات أكثر مما تكتبه الصحافة أو وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
وهذه العجوز الأميركية، تسكن في خيمة بلاستيكية في الجهة المقابلة لخلفية البيت الأبيض وبداخلها راديو وبعض حاجات المعيشة، إلا أنها مليئة بما يدعم فكرتها عن دموية إسرائيل وبلغات عدة منها العبرية، وصور مجازر وأخرى لراشيل كوري، التي قتلتها دبابات الصهاينة دهساً في جنوب قطاع غزة العام 2003، عندما وقفت محاولة منع هدم منازل الفلسطينيين، بالإضافة إلى حجر تقول السيدة العجوز إنه من فلسطين دهنته بألوان العلم الفلسطيني.
“كونسيتيون” في ختام حديثها أكدت لـ”المقر” انها ستبقى المدافعة العنيدة عن فكرتها، بمعلومات ومتابعة دقيقة لما يخص قضيتها الفلسطينية، وتؤكد أنها لا تغادر خيمتها إلا للضرورة القصوى، وأنها تحظى بحراسة من الطراز الأول من قبل شرطة واشنطن، التي تحرس في الوقت نفسه البيت الأبيض، حيث اصبحت السيدة العجوز معلماً مهماً في واشنطن.








اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.