’التخطيط’ تجتمع مع الجهات الداعمة لقطاع التمويل الميكروي
عقدت يوم أمس وزارة التخطيط والتعاون الدولي برئاسة أمينها العام الدكتور صالح الخرابشة الاجتماع التنسيقي السنوي مع المانحين والجهات الدولية الداعمة لقطاع التمويل الميكروي في الأردن، وبحضور المؤسسات أعضاء اللجنة التوجيهية لقطاع التمويل الميكروي، وذلك في إطار جهود الوزارة في متابعة الإستراتيجية الوطنية لقطاع التمويل الميكروي التي أشرفت على إعدادها بمشاركة واسعة من كافة الجهات المعنية والخبرات الدولية.
وتجري متابعة تنفيذها استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم (967) تاريخ 23/2/2012، ووذلك بإشراف اللجنة التوجيهية برئاسة وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبالتشارك مع المؤسسات الحكومية المعنية وذات العلاقة وممثلي القطاع الخاص من شبكة وشركات التمويل الميكروي في الأردن.
حيث أوضح الخرابشة في بداية الاجتماع أن وزراة التخطيط والتعاون الدولي وبالتشارك مع اللجنة التوجيهية لقطاع التمويل الميكروي، قد أشرفت خلال الأعوام (2012-2014) على جهود تنسيقية موسعة مع المؤسسات المعنية والجهات الدولية الداعمة للقطاع لمتابعة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية والفنية والتمويلية اللازمة لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار في هذا القطاع وتحسين الخدمات المالية الشمولية المقدمة للمواطنين، وذلك وفق الحرص المستمر الذي توليه وزارة التخطيط والتعاون الدولي لدعم وتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لتطوير أداء مؤسسات قطاع التمويل الأصغر بما ينسجم مع أفضل الأسس والممارسات الدولية وكجزء أساسي من النظام المالي الوطني، ودعم إيجاد الأطر المؤسسية والتشريعية والبنية التحتية الملائمة لتمكين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني من لعب دور أكثر فاعلية في مجال دعم وتمويل المشاريع الميكروية والصغيرة في مختلف مناطق المملكة وفق السياسات الوطنية التنموية.
وقد أعلن الخرابشة أن هذه الجهود قد تكللت بموافقة مجلس الوزراء على اتفاقية تمويل بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي لتنفيذ برنامج بعنوان “الترويج للاشتمال المالي من خلال تطوير حاكمية وانتشار التمويل الميكروي في الأردن”، وذلك على شكل منحة لدعم الموازنة العامة بقيمة (35.225) مليون يورو خلال الأعوام (2014-2018)، حيث تم توجيه ما قيمته (29) مليون يورو لدعم الموازنة العامة من خلال دفعات سنوية وفق مؤشرات تحقق البرنامج. وسيتم تقديم المساعدات الفنية اللازمة للمؤسسات المستفيدة لتنفيذ مؤشرات تحقق البرنامج بقيمة (6.225) مليون يورو، وذلك بموجب اتفاقية تفويض للمساعدات الفنية سيتم توقيعها ما بين الاتحاد الأوروبي والوكالة الألمانية للتعاون الدولي خلال الأسبوعين المقبلين.
وفي هذا السياق فقد أشاد الخرابشة رئيس اللجنة التوجيهية لقطاع التمويل الميكروي بالجهود المبذولة من قبل البنك المركزي الأردني في مجال بلورة الإطار الإشرافي والرقابي المناسب لعمل مؤسسات التمويل الميكروي، واتخاذ الترتيبات المؤسسية اللازمة لتوفير الكوادر المؤهلة لهذه الغاية، وكذلك إعداد مشروع نظام شركات التمويل الأصغر الهادف إلى دعم صناعة التمويل الميكروي وتنظيمها بما يخدم جميع الفئات المستفيدة والمستهدفة بما في ذلك حماية عملاء هذا القطاع، حيث صدرت موافقة مجلس الوزراء على مشروع نظام شركات التمويل الأصغر يوم أمس، مما يؤكد أن الإصلاحات المتحققة في قطاع التمويل الميكروي تسير في الإتجاه الصحيح وفق توصيات الإستراتيجية الوطنية للقطاع.
وكذلك تمت الإشادة بالدور المحوري والفاعل لشبكة شركات التمويل الأصغر (تنمية) في مجال التنظيم الداخلي للقطاع وخدمة مؤسسات التمويل الميكروي أعضاء الشبكة في مختلف المستويات والفعاليات، والمساهمة في توفير برامج التوعية وبناء القدرات اللازمة لهذه المؤسسات، وما ستقوم به الشبكة من مهام تنسيقية وتشاركية مع البنك المركزي الأردني خلال المرحلة القادمة لبدء تطبيق مجالات الرقابة والإشراف في ضوء متطلبات نظام شركات التمويل الأصغر.
كما أشاد الخرابشة بدور صندوق التنمية والتشغيل في مراجعة أهداف ومحاور عمل الصندوق تمهيداً لتنفيذ عملية التحول الاستراتيجي المنشودة للصندوق ليصبح المظلة التمويلية لمؤسسات التمويل الميكروي في الأردن، وبما يعزز من زيادة وانتشار خدماتها المالية وغير المالية الشمولية في المناطق الريفية وخارج مراكز المحافظات، وتقديم هذه الخدمات بطرق ميسرة من النواحي التكنولوجية والإبداعية وبأسعار ملائمة للمواطنين، للمساهمة في توفير فرص العمل للرياديين وخاصة من فئات النساء والشباب.
وقد تحدث ممثلو مفوضية الاتحاد الأوروبي في عمان والوكالة الألمانية للتعاون الدولي حول برنامج الدعم المقدم للمساهمة في تنفيذ أولويات الاستراتيجية الوطنية للقطاع في مجالات: 1) دعم الإطار القانوني للرقابة والإشراف على أعمال القطاع، 2) دعم الإطار المؤسسي لتنسيق وتكامل كافة الجهود لتنفيذ برامج دعم القطاع بشكل تكاملي وتشاركي بين القطاعين العام والخاص وبالتنسيق مع الجهات الدولية الداعمة، 3) تطوير البنية التحتية المالية للقطاع، 4) زيادة انتشار خدمات التمويل الميكروي الشمولية الميسرة في المناطق غير المخدومة خارج مراكز المحافظات. كما أنه من المخطط أن تتكل الجهود التشاركية لتنفيذ هذا البرنامج والإصلاحات المتحققة في قطاع التمويل الميكروي بالوصول إلى تطوير إستراتيجية وطنية للاشتمال المالي في الأردن مع حلول عام 2018.
وفي سياق متصل، فقد أشاد ممثلو الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بجهود وزارة التخطيط والتعاون الدولي واللجنة التوجيهية لقطاع التمويل الميكروي في مجال متابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لقطاع التمويل الميكروي، وتفعيل الأطر المؤسسية اللازمة لاستدامة التنسيق والتعاون ما بين مختلف الجهات لتحقيق الأهداف الوطنية، حيث تم تقديم نبذة توضيحية حول مشروع الوكالة الأمريكية لدعم الأعمال المحلية والذي تم إطلاقه في العام 2014 ويمتد لخمس سنوات للعمل في عشرة بلديات مختارة في ثلاث محافظات، للمساهمة في توحيد جهود الإدارات المحلية وأصحاب الأعمال ومجموعات رئيسية في المجتمع للقيام بمبادرات تهدف الى تعزيز التنمية الإقتصادية وخلق فرص عمل في مجتمعاتهم، وستركز هذه المبادرات على دعم نمو الأعمال الصغيرة ومتناهية الصغر وتشمل النساء والشباب والفئات الأقل حظاً، ويعتبر قطاع التمويل الميكروي أحد محركات النمو المستهدفة لتحقيق أهداف المشروع.
كما جرى خلال الاجتماع نقاش موسع حول سبل الدعم المستقبلي من الجهات الدولية المهتمة والداعمة لقطاع التمويل الميكروي حول ضرورة توجيه التركيز نحو التوسع في تقديم الخدمات المالية الشمولية المباشرة والمساندة في المحافظات والمساهمة في تلبية الحاجة المتزايدة لتوفير فرص عمل وخاصة للشباب والنساء، وبالشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية المصرفية، ومختلف منظومة مؤسسات القطاع المالي في الأردن.
وفي نهاية الاجتماع أشاد الخرابشة بالجهود المتميزة التي تقدمها الجهات الدولية الداعمة لبرامج ومشاريع ومبادرات قطاع التمويل الميكروي في الأردن، وللجهود الحكومية في مجال إصلاح وتطوير هذا القطاع الحيوي والهام، كما أكد عطوفته على ضرورة توجيه المساعدات المستقبلية لدعم أولويات توصيات الإستراتيجية الوطنية لقطاع التمويل الميكروي، وذلك ضمن إطار عمل اللجنة التوجيهية المشرفة على تنفيذ الإستراتجية والمكونة من جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية المعنية وذات العلاقة بالإضافة إلى شبكة شركات التمويل الأصغر في الأردن (تنمية)، وباستمرار التنسيق مع مجموعة عمل المانحين للقطاع بشكل دوري ومستمر.

