صحيفة الكترونية اردنية شاملة

7 قرارات حكومية لم تسعف مديونية الاردن

0

امتثالا لتوصيات صندوق النقد الدولي اقرت حكومة الدكتور عبدالله النسور الاولى والثانية منذ قدومها في شهر تشرين اول 2012 العديد من القرارات الضريبية او الجمركية التي رفعت من اسعار السلع والمواد على المواطنين بشكل مباشر.

وكانت الحكومة تتذرع بضرورة اتخاذ مثل هذه القرارات بهدف المساهمة في تخفيض عجز الموازنة والدين العام من جهة، وباعتبارها قرارات هامة في الغاء التشوهات في بعض القطاعات من جهة اخرى.

ورغم تراجع ارقام عجز الموزانة الا ان ارقام الدين العام وصلت لمستويات قياسية، فقد سجلت الموازنة العامة عجزا باستثناء المساعدات، قارب الـ 1.2 مليار دينار خلال 9 اشهر من 2014، فيما كان اجمالي العجز خلال 2013 حوالي 1.9 مليار دينار، فيما كان خلال 2012 حوالي 2.1 مليار دينار، و2.6 مليار دينار خلال 2011.

فيما شهد الدين العام ارتفاعا بعد وصوله الى مستوى 20.4 مليار دينار مع نهاية اول 9 اشهر من 2014، فيما كان 19 مليار دينار خلال 2013، وكان يبلغ خلال 2012 حوالي 16.5 مليار دينار، و13.4 مليار دينار خلال 2011.

ومنذ تاريخ 10 تشرين اول 2012، اذا تم استثناء قرارات خطة الحكومة في رفع اسعار الكهرباء وتسعيرة اسعار المحروقات الشهرية، يبرز في المشهد 7 قرارات كان لها اثرا مباشرا على الاسعار.

وبدأت الحكومة قراراتها في مطلع عام 2013، وفي شهر كانون ثاني، حيث تم فرض ضريبة خاصة على مستحضرات التجميل بنسبة 25 بالمئة دون اي استثناء للمنتج المحلي، الامر الذي وجده صناعيو الاردن مثبطا لنمو القطاع، ويقلل من قدرته على المنافسة خاصة في السوق المحلية.

وتلاها بعد ذلك في شهر تموز 2013، وافق مجلس الوزراء على رفع الضريبة الخاصة على الجهاز الخلوي بما فيها الهواتف الذكية لتصبح 16 بالمئة بدلا من 8 بالمئة، ومضاعفة نسبة الضريبة المفروضة على اشتراك الهاتف المتنقل والراديو المتنقل سواء المؤجلة الدفع أم المدفوعة مسبقا لتصبح 24 بالمئة بدلا من 12 بالمئة المطبقة.

وتبعها بعد ذلك قرار مجلس الوزراء في شهر ايلول 2013 وقبيل فصل الشتاء، رفع الضريبة على الملابس الجاهزة المستوردة من 5 بالمئة لتصبح 20 بالمئة.

وفي مطلع عام 2014 اقرت الحكومة زيادات في الضرائب على السجائر والمشروبات الروحية، وفي شهر نيسان اقر مجلس الوزراء ضريبة على الحديد بلغت 2 بالمئة، وبمطلع شهر ايار ضاعفت الحكومة رسوم تصاريح العمل، تبعها بعد ذلك قرار فرض رسوم 1 بالمئة على السلع المعفاة والتي توقعت الحكومة ان ترفع ايراداتها بقيمة 70 مليون دينار.

والملاحظ في معظم هذه القرارات تركزت في بند الضريبة الخاصة الذي يعتبر التفافا على الدستور الاردني، خاصة وان المادة 111 من الدستور الاردني انه: “لا تفرض ضريبة أو رسم إلا بقانون ولا تدخل في بابهما أنواع الأجور التي تتقاضاها الخزانة المالية مقابل ما تقوم به دوائر الحكومة من الخدمات للأفراد أو مقابل انتفاعهم بأملاك الدولة وعلى الحكومة أن تأخذ في فرض الضرائب بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وأن لا تتجاوز مقدرة المكلفين على الأداء وحاجة الدولة الى المال”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.