قضايا جوهرية ومهام أردنية
* القضية الفلسطينية
بعد أن صوتت عدة برلمانات اوروبية بشكل رمزي للاعتراف بدولة فلسطين فان المنطق والواجب الاخوي يقولان بان الوقت ملائم للدول العربية لان تقوم بادراج قضية فلسطين وانهاء الاحتلال علی جدول اعمال الامم المتحدة لتعود القضية الفلسطينية محورا لحل النزاعات والتطرف الحالي، فلا يجوز ان تكون قضية داعش المفتعلة متصدرة للاخبار، وبالتالي ان تقبع القضية الفلسطينية واطول احتلال في غياهب الاهمال وعدم البحث.
الاردن مؤهل بقيادته وعلاقته الطيبة مع الجميع وبحكم قربه الجغرافي لان يحرك الصفوف او يقودها لهذا المسعی، وسنقف كاردنيين خلف قيادتنا ودولتتا في هذا المسعی لوقف الاعتداء والاحتلال الذي استمر علينا وعلی اخوتنا منذ 1967.
لنقول كفی بجرأتنا وقوة حقنا ومنطقنا لنوقف هذا العدو.
تعلمنا دائما بانه ما ضاع حق وراءه مطالب، ونحن يجب ان نطالب كدولة تطلب السلام والعدل لاخوتنا وجيرتنا واهلنا وانفسنا.
* الإرهاب الدولي بلبوس الديني
لم يتطرق أي مسؤول عربي للحديث دوليا عن الإرهاب الدولي الذي يلبس عباءة الدين مثلما فعل جلالة الملك عبد الله الثاني وخاصة في مقابلته الأخيرة للصحفي تشارلي روز والذي أذيع في محطة (بي بي سي) الأمريكية. عندما تناول الخطأ في دعم أطراف النزاع من قبل من لم يستمع إلى أهمية حل النزاع السوري سياسيا وبالتعاون مع روسيا الإتحادية، ولكنه نبه بصورة كبيرة إلى أنه يعتبر الإرهاب الدولي حربا عالمية ثالثة تستوجب التحالف والتعاضد والتفهم والمساندة وأهمية أن تلعب الدول أدوارها بوضوح مثلما فعل الأردن.كما ونبه جلالته إلى أهمية معالجة الوضع الليبي وفي الدول الإفريقية الأخرى ليكون الحل أشمل.
* التهدئة الطائفية بين السنة والشيعة
يتفرد الأردن بموقع مسؤوليه الوطني والديني، وبأن ما طرحه الملك عبد الله الثاني بأن مكافحة التطرف والإرهاب الدولي يعتبران أهم بكثير من البحث في أي عامل يفرق بين السنة والشيعة، فالإرهاب الدولي سيأكل الأخضر واليابس بينهما ومنهما وذلك قبل أن يستوعب الناس مخاطر التنازع في الإصطفاف الديني إنتصارا للطائفية.
أنا أعتقد بأنه وفي جميع القضايا الثلاثة سالفة الذكر يستطيع الأردن وقيادته أن يطرقها بسهولة وأن يبحث في أسبابها وأهمية معالجتها ضمن مؤتمر طارىء إقليمي ودولي يدعو له الأردن وجلالة الملك المعظم وتحت عناوين واضحة تشمل (شرق أوسط مهم ، 47 عاما من الإحتلال يجب أن تتوقف، سنة وشيعة هكذا إسلامنا، تطرف إرهابي ودولي يجب أن يهزم).
أنا هنا أرى أننا مؤهلون لطرح الأمور بكل براءة ولكن بكل دبلوماسية يشفع لنا فيها مبتغانا الهادف إلى إحلال سلام وأمن يصل إلى الجميع. والله الموفق.

