‘احلام’ حلوة!.
قالها لي صديق مقرّب من مراكز صنع القرار ونحن في طريق العودة من احدى المناسبات الاجتماعية ..لم اصدّقه وقتها ، لكن على ما يبدو، انه كان يعني ما يقول ، و ان الخطة دخلت الآن حيّز التنفيذ كما تكهّن قبل عام وأكثر ..قال لي الصديق بالحرف الواحد: أراهنك..! عندما ينتهي الحراك الشعبي تماماً ويطمئن النظام الى تلاشي كل أشكال الاحتجاج في الشارع سوف يقومون بــ”تلقيطكم” واحداً تلو الآخر..وقتها لم اعر ما قاله الصديق ذلك الاهتمام ليقيني وقتها وألان أن احداً لن يستطيع قطع الرأس الا من ركّبه…
مات الحراك، ودفن صوت المطالبين بالاصلاح برمل الصمت ، وتدجّنت الحناجر الهاتفة ، وبدأوا بـ”تلقيط” اصحاب الأصوات العالية ، والمواقف الثابتة..جسّوا نبض الناس بمجموعة اعتقالات تحت مبرر مناصرة داعش، وعندما رأوا ان ردة الفعل في غيبوبة ، وسّعوا دائرة المطلوبين فبدأوا بحملة اعتقالات ومداهمات لمهندسين اردنيين في استهداف واضح لنقابة المهندسين وموقفها من القضايا القومية والوطنية دون سواها، وها هم يوسعون الدائرة قليلاً ويعتقلون زكي بني ارشيد..لأنه كتب رأياً شخصياً على صفحته الشخصية، الرجل لم يصدر بياناً رسميا عن حزبه ولم ينشر ذلك بمقالٍ صريح هو فقط كتب رأيه على صفحته ولأي مخلوق أن يكتب ما يريد ما دام يعتقد انه صحيح وما لم يكن فيه كفر او عهر!.
وبناء على ذلك أي شخص ينتقد شكل “احلام” أو يضع “ديسلايك” لصوت حسين الجسمي أو يضحك من مقاس “دشداشة” نبيل شعيل أو يستهجن نعومة جواد العلي …فأنه معرض أن يبات في الجويدةتحت نفس التهمة “تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة”…على اية حال ما جرى للسيد زكي بني ارشيد وللمهندسين السبعة ..على الاطلاق ليست “رمانة” وانما قلوب مليانة…لأن تيار الاعتدال بدأ بالاختفاء لصالح تيار الاستفزاز الذي “يسيد ويميد” بمختلف مفاصل الدولة…
استودعكم السلامة…

