أطفال سوريا: حرمان من الحقوق ومعاناة في صمت
في الذكرى الـ25 لاتفاقية حقوق الطفل ومع اقتراب وصول الصراع في سوريا إلى سنته الرابعة، تدعو مؤسسة إنقاذ الطفل والاتحاد الأوروبي زعماء العالم للإرتقاء إلى مستوى التزاماتهم وتعهداتهم التي تنطوي عليها الاتفاقية لضمان حماية الأطفال وحماية حقوقهم.
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل (CRC) قبل 25 عاماً، والتي يوقع عليها اليوم 194 بلداً. وحتى يومنا هذا، لا تزال هذه الاتفاقية أكثر معاهدة دولية لحقوق الإنسان تمت المصادقة عليها.
وقد صرح روجر هيرن، المدير الإقليمي لمنظمة إنقاذ الطفل في الشرق الأوسط وأوراسيا:”يشير قبول الاتفاقية إلى الالتزام الكبير بها، ولا ينقصنا شيء سوى العمل والإرادة لضمان تمتع كل طفل، في كل مكان، بكامل الحقوق. ويشمل ذلك الأطفال المتضررين من النزاع في سوريا”.
ومن بين الحقوق الواردة في اتفاقية حقوق الطفل: الحق في التعليم، والحق في الحماية من العنف والإيذاء، بالإضافة إلى الحق في تأمين مستوى معيشي يلبي الاحتياجات البدنية والنفسية للأطفال. وتصرّ الاتفاقية أيضاً على ضرورة حصول الأطفال في مناطق الحرب على حماية خاصة وعلى ضرورة قيام الحكومات بضمان استمرارية وبقاء الأطفال.
وقالت جين لويس، منسقة الأزمة السورية في دائرة المساعدات الإنسانية والحماية والمدنية (إيكو) التابعة للمفوضية الأوروبية: “في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي للطفل، نود أن نذكر الموقعين على اتفاقية حقوق الطفل بالتزاماتهم وواجباتهم تجاه الأطفال”.
وأضافت جين لويس, من إيكو: “يعيش أطفال سوريا ويعانون بصمت من ويلات الحرب ونتائجها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقد توقف الكثير منهم عن الذهاب إلى المدرسة لسنوات. ولكن هؤلاء الأطفال هم مستقبل سوريا وعلينا أن نقدم لهم الأمل والدعم”.
وقد مضى على بداية الصراع في سوريا ثلاث سنوات، وثمانية أشهر وخمسة أيام- وبالتالي فهي أكبر أزمة إنسانية في عصرنا هذا. وقد تسببت الأزمة بمعاناة بشرية هائلة، وكانت فئة الأطفال هي الضحية الأكبر.
وقالت جين لويس, من إيكو: “لقد حُرم هؤلاء الأطفال من جوهر الحقوق الأساسية التي تعنى الاتفاقية بضمانها، بما في ذلك الحق في الذهاب إلى المدرسة والحق في الحماية”.
وقد لاذ 1.6 مليون طفل على الأقل بالفرار جراء هذا الصراع، ليصبحوا في عداد اللاجئين في الدول المجاورة، في حين يوجد أكثر من خمسة ملايين طفل يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.
وقال روجر هيرن، من منظمة إنقاذ الطفل: “في كل يوم يمر في هذا الصراع، يُحرم الأطفال السوريين من الأمور الأساسية المعدودة التي تشكل مرحلة الطفولة, وهي: الشعور بالأمان في المنزل، والراحة في اللعب مع الأصدقاء، والحلم بالمستقبل مع التمتع بالوقت الحاضر. ويتم وقف كل ذلك أو إزالته إلى الأبد لأن شخصاً ما، في مكانٍ ما, قد قرر أن ذلك ليس من ضمن الأولويات”.
#8syrianchildren / www.8syrianchildren.com
اليوم، تروي منظمة إنقاذ الطفل ودائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية (إيكو) قصص ثمانية ملايين طفل من الأطفال السوريين، من خلال إطلاق موقع www.8syrianchildren.com والنشر عبر تطبيق تويتر تحت هاشتاج #8syrianchildren.
ويعتبر الاتحاد الأوروبي (المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء) أكبر جهة إنسانية مانحة في العالم للاستجابة الدولية للأزمة السورية. وتعتبر إنقاذ الطفل، منظمة الأطفال المستقلة الرائدة في العالم، واحدةً من أكبر الجهات المستجيبة، حيث تعمل على توفير الإغاثة للأطفال في سوريا وفي خمس دول مجاورة.

