صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تايوان لمسة آسيوية فارقة

0

من زجاج الطابق الحادي عشر في الفندق الشاهق بدت الحركة تدب في شوارع تايبيه باكرا.. لم تكن الساعة قد بلغت السادسة صباحا غير ان راكبي الدراجات بدوا يغزون الطرقات يسابقون السيارات متجهين لأعمالهم في نشاط ملحوظ يعكس دأب هذا البلد الآسيوي الطموح..لا تعوز تايوان ايضا تلك اللمسة الآسيوية الفارقة التي تجمع الأصالة بالمعاصرة في مزيج فريد يجعل من جولة حرة في طرقاتها متعة خالصة من التنوع البصري والحضاري المثير

لا يجهل التايوانيون التحديات الماثلة أمامهم كتوعك الاقتصاد العالمي وحدة التنافسية في مجالهم الإقليمي فضلا عن رواسب السياسة التي تعكر بعض علاقات الجوار، اعترافهم هذا يؤسس لرؤيتهم المستقبلية الرامية لتعزيز موقعهم ضمن نمور آسيا ومدار هذه الرؤية الانفتاح الاقتصادي والتحرير الشجاع للاقتصاد.

ففي هذه الدولة التي يستوطنها 23 مليون نسمة وتمتد على مساحة 36 الف كيلومتر تتمازح سلالات ثقافية متعددة من السكان الاصليين بالبلاد والمهاجرين من الصين الام فضلا عن ارث الاستعمار الهولندي والياباني. والى هذا المزيج الاثني تتعدد الطبائع الجيولوجية لتايوان التي تشكل الجبال ثلث مساحتها فيما تتلون المساحة الباقية من سهوب خضراء وانهار وسواحل ممتدة وجزر متناثرة..هذا التنوع منح تايوان غنى ثقافيا انعكس على تنوع الاطعمة والازياء والطرز المعمارية واللغات ونمط المعيشة، فقائمة الطعام التايوانية تتمتع بطيف واسع من المطبخ الصيني والاقليمي والدولي فضلا عن الاطباق المحلية التقليدية,ورغم غلبة الاكلات البحرية الا ان المطبخ التايواني يزخر بأنواع من المعكرونة والمعجنات واطباق الارز واللحوم.

لثراء الجيولوجي لتايوان يمنح السائح خيارات عدة.. ففضلا عن سياحة المدن ثمة وجهات سياحية متنوعة من متنزهات وجبال وجزر خلابة وتنتشر على أرصفة المدن مطاعم مكشوفة للمأكولات البحرية تضع احواضا زجاجية على مداخلها تسبح فيها انواع من الاسماك والكائنات البحرية لتنتقي طبقك المفضل بنفسك وتتناوله طازجا ومن الوجهات التي تستحق الزيارة المناطق البركانية في متنزه يانغمينغشان في ضواحي تايبيه وجبل تاركو جورج الذي يطوقه نهر ليوو بمقاطعة هوالين، ومتنزه كيندينغ الوطني على الحافة الجنوبية للجزيرة، وفي متنزه اليشان ستشاهد الشروق الخلاب وتكوينات السحب الرائعة، والمنظر البديع للماء في بحيرة صن مون.

لكن تجربة مختلفة تنتظرك في تايبيه الجديدة، اذ شاع فيها في السنوات الاخيرة سياحة المزارع الترفيهية التي احتفظت بالطقس الريفي البكر، هناك ستصبح “مزارعا ليومك” حيث ستعيش الحياة الريفية بتفاصيلها وستقطف الفاكهة والخضراوات وتقترب من حيوانات المزرعة، كما ستشارك في انشطة المصنوعات اليدوية وتمارسها بنفسك، وننتقل الى نشاط الصيد البحري حيث تعاين تجربة فريدة ل”الصيد بنار الكبريت” في مقاطعة جينشان، كما ستنعم مع اسرتك باجازة مبهجة في مصائد الاسماك الترفيهية حيث يستمتع الجميع بنمط حياة صحي ولحظات رائعة من الاسترخاء بعيد عن الايقاع السريع والمرهق للحياة العصرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.