المومني: أمن الخليج من أمننا
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني اننا نعتبر امن دول الخليج العربي من الامن الوطني الاردني معربا عن الامل بان هذه الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ستتقوى وتترسخ لتكون هناك صيغة اقوى واعمق للعلاقة بينهما .
واضاف ان محاربة التطرف والتنظيمات الارهابية وان كان يحتاج الى عمل عسكري وجهد امني الا انه يتطلب ابتداء محاربة التضليل الفكري الذي تنتهجه هذه التنظيمات، مؤكدا ان هذا الجهد يتطلب مشاركة مؤسسات المجتمع المدني والقيادات الفكرية وعلماء الامة لمواجهته .
واوضح المومني خلال خلال لقائه وفدا من الدارسين في كلية الدفاع الوطني الاماراتية ،اليوم الأحد، ان الاردن يشارك في الائتلاف العربي والدولي لمحاربة داعش ايمانا منه بان هذه الحرب هي حربنا في المقام الاول وتستوجب محاربة هذه التنظيمات الارهابية وضمان عدم تمدد هذا الفكر الظلامي .
وشدد على ان الدول التي تتبنى عملية سياسية جامعة لكل الوان الطيف السياسي مثل الاردن والامارات فهي بذلك تشكل خط دفاعها الاول ضد التنظيمات الارهابية .
واستعرض التطورات التي يشهدها الاقليم وموقف الاردن تجاهها مؤكدا ان القضية الفلسطينية لا زالت وستبقى جوهر الصراع في الشرق الاوسط وانه ما لم يتم ايجاد حل عادل ودائم لها يضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فلن تنعم المنطقة وشعوبها بالأمن والاستقرار .
ولفت بهذا الصدد الى ان الاتفاقية بين الاردن واسرائيل تتضمن اعترافا اسرائيليا بالدور الاردني في الحفاظ على القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية فيها فضلا عن الاتفاقية بين جلالة الملك بصفته الشخصية كعميد للسلالة الهاشمية ورئيس دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية والتي تؤكد على الرعاية والوصاية الهاشمية وان الاتفاقية رسخت الاوضاع القائمة والتي بدأت بالبيعة للشريف الحسين بن علي من قبل وجهاء القدس.
وأضاف المومني ان الاردن بقيادة جلالة الملك تابع بقلق بالغ موضوع اغلاق الحرم القدسي الشريف ودخول عناصر امن اسرائيلية للأقصى وتدنيسه وكسر ابوابه وقام بجهد دبلوماسي وسياسي كبيرين اثمر عن اعادة فتح الحرم الشريف امام المصلين ودون قيود .
واشار الى ان الاردن وبتوجيهات من جلالة الملك تعامل مع هذا الامر منذ بدايته بكل الحزم والجدية المطلوبة حيث قام باستدعاء السفير الاردني من تل ابيب للتشاور وتبعه بأيام اللقاء الثلاثي الذي جمع جلالة الملك ووزير الخارجية الاميركي ورئيس الوزراء الاسرائيلي وتم التفاهم على اجراءات محددة من اجل ترسيخ الاوضاع في الاماكن المقدسة وعدم المساس بها وبحق المسلمين في الوصول وممارسة العبادات .
واكد المومني موقف الاردن الداعي الى العودة الى طاولة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للوصول الى حل دائم للقضية الفلسطينية بما يراعي المصالح الاردنية العليا في قضايا الوضع النهائي بما فيها القدس والمياه واللاجئين والحدود .
وبشان الازمة السورية لفت المومني الى تداعياتها الخطيرة على امن واستقرار المنطقة مؤكدا ان الاردن يعد الاكثر تأثرا بنتائج وتداعيات هذه الازمة وبشكل خاص الى التداعيات الامنية التي فرضتها الازمة السورية لا سيما الجهد المضاعف على الاردن لحماية حدوده فضلا عن الضغط الكبير لعملية اللجوء السوري على موارد الاردن المحدودة اصلا في مجالات المياه والصحة والتعليم .
وجدد التأكيد على موقف الاردن ورؤيته بان الحل للازمة السورية هو حل سياسي يوقف نزيف الدم في سوريا ويضمن عودة الامن والاستقرار لهذا البلد الجار والشقيق .
واعرب عن شكر الاردن وتقديره للدعم والمساعدات التي تقدمها دولة الامارات العربية المتحدة للأردن لا سيما مساهمتها ضمن اربع دول خليجية في تقديم المنحة الخليجية للأردن والتي تسهم في احداث تنمية حقيقية في العديد من القطاعات في الاردن .

