صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تراجع بيئة الأعمال.. أمر مؤسف

0

وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” رفعت توقعاتها للاقتصاد الاردني من سلبي إلى مستقر، وهو ما اعتبرته الحكومة، وعلى لسان وزير المالية، إنجازا بفضل سياساتها واجراءاتها الاقتصادية.
والحقيقة أن التقرير الدولي يتضمن ملاحظات في غاية الاهمية، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية الوقوف عليها مرارا وتكرار، حتى تقف على حقيقة التطورات الاقتصادية التي تشهدها المملكة.
يعزو التقرير الدولي حالة النمو في الإيرادات، وتعديل المؤشرات المالية، وتحسن الثقة بالاقتصاد الاردني، إلى عامل رئيسي وهو المنح الخارجية التي تدفقت على الخزينة المركزية، والتي كان ابرزها سندات “يوروبوند” التي تجاوزت قيمة إصداريها الأخيرين 2.25 مليار دولار، وهذا يشير إلى مدى الدعم والثقة الأميركية بالاقتصاد الأردني، والصحيح مدى ثقة الولايات المتحدة بالدور الاستراتيجي، الذي تلعبه القيادة الأردنية في منطقة الشرق الاوسط؛ فالدعم يبقى أسير التطورات السياسية، وليس نتيجة التطورات الاقتصادية، التي اشار التقرير بصراحة إلى أن بعضها وصل إلى مستويات خطيرة، مثل المديونية.
في المقابل، ظهر تقرير سهولة الاعمال للعام 2015، والذي أظهر تراجع مرتبة الأردن العالمية إلى 117. والتقرير الدولي، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، يقيس مؤشرات سهولة الاعمال في كل قطاع على حدة.
وبحسب التقرير، فقد تراجعت مرتبة الأردن في 7 مؤشرات من 10، حيث تراجعت مرتبة المملكة في مؤشرات بدء النشاط التجاري للمرتبة 86 مقابل المرتبة 82 في تقرير 2014، استخراج تراخيص البناء تراجعت للمرتبة 126 في تقرير 2015 مقابل 125 في تقرير 2014، الحصول على الكهرباء تراجعت للمرتبة 44 في تقرير 2015 مقابل المرتبة 41 في تقرير 2014، تسجيل الملكية تراجعت للمرتبة 107 مقابل المرتبة 105 في 2014، حماية المستثمرين الأقلية تراجعت للمرتبة 154 في 2015 مقابل 143 في 2014، دفع الضرائب تراجعت للمرتبة 45 في 2015 مقابل 42 في 2014، تسوية حالات الإعسار تراجعت للمرتبة 145 مقابل 144 في 2014.
وحافظت الأردن على مرتبتها في مؤشرات: الحصول على الائتمان في المرتبة 185، وإنفاذ العقود في المرتبة 114، فيما ارتفع مؤشر التجارة عبر الحدود الى المرتبة 54 في 2015 مقابل المرتبة 60 في تقرير 2014.
هذا التقرير لم يحظ بأي ردة فعل حكومية، وهو أمر مؤسف؛ فتجاهل مضامين التقرير الدولية رسالة سلبية من الحكومة إلى المنظمات والمؤسسات الاقتصادية الدولية، ولا توجد أعذار للحكومة، حتى وإن كان تصحيح الوضع ينطوي على كلف مادية لا تقوى عليها الخزينة، فالمطلوب تجاوب مبدئي من الحكومة مع متطلبات الاصلاح الاقتصادي، والتنسيق مع الهيئات الدولية تلك، والبدء فعلا بخطوات الاصلاح التنفيذي بدلا من الاختباء والتنصل وراء حجج الوضع الاقليمي ومحدودية الموارد.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.