صحيفة الكترونية اردنية شاملة

خبراء: الامن الوطني يواجه تحديات ‘صور’

0

اكد خبراء ان منظومة الامن الوطني تواجه العديد من التحديات بسبب ازمات المنطقة العربية، والتي لا تزال تتوالي منذ 3 عقود.

واوضحوا خلال مؤتمر “التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن” الذي يعقده مركز الدراسات الاستراتيجية- الجامعة الاردنية اليوم، ان انعكاسات ازمات المنطقة تظهر بشكل جلي في الجانب الاقتصادي، ولكنها ايضا ترتب اعباءا وتستنزف الجهود السياسية الاردنية، خاصة في مجال درء الاخطار وتحقيق السلام والتوازن في المنطقة.

رئيس الوزراء: الاضواء مسلطة على حق القطاع الخاص ودوره وديناميته

مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في الجامعة الاردنية اليوم الثلاثاء مؤتمر ‘ التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الاردن : 1984 – 2014 ‘ الذي يعقده مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة بمناسبة مرور ثلاثين عاما على صدور الارادة الملكية السامية بتأسيس المركز.

وقال رئيس الوزراء في كلمة افتتح بها اعمال المؤتمر، بحضور رئيس مجلس الاعيان عبدالرؤوف الروابدة وعدد من المسؤولين والمهتمين’ان الثلاثين عاما التي مضت منذ نشوء المركز شهدت احداثا هائلة حيث كانت الحرب العراقية الايرانية وكانت سياستنا واقتصادنا وقوتنا العسكرية والاستراتيجية والاعلامية والثقافي تدور في فلك تلك الحرب’.

واضاف ان المعلم الثاني بعد عام 1984 كان فك الارتباط وهو معلم رئيس ذو مساس وعلاقة واضحة مع مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة لافتا الى ان فك الارتباط ترك في حياتنا اثرا، وعلينا ان نقدر حجم ذلك الحدث، وليس مناقشة قانونيته ومشروعيته ودستوريته ووجهاته من عكسها، وان نؤرخ لهذين الحدثين، وهما الحرب العراقية الايرانية وفك الارتباط.

ولفت رئيس الوزراء الى ان من الشواهد التي شهدها الاردن النكسة الاقتصادية عامي 88 و 89 مؤكدا انه حدث سياسي واقتصادي واجتماعي كبير يجب تناوله بالتحليل والتفسير. واكد اهمية ان يتوقف الدارسون الاستراتيجيون عند شاخص عام 1989 الذي شهد العودة الى الحياة البرلمانية واطلاق الحريات والانفراج العام.

واشار الى ان الفترة بين 1984 و 1989 بدأت تحولات اقتصادية مهولة حيث كانت هوية الاقتصاد شبه اشتراكية وتملك الدولة فيها المقدرات وتديرها في جميع شؤون الحياة وفي 1989 بدأت تتعاظم الحريات ولكن بدأت الهوية الاقتصادية تأخذ شكلا آخر.

وزاد النسور: ثم جاءت معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية عام 1994 حيث كان الطرح من كثيرين بان السلام سيجلب السمن والعسل، داعيا الى تأريخ ما جاء به السلام وماذا لم يأت به لافتا الى ان ذلك الشاخص اثر كثيرا على حياتنا سياسيا بالضرورة واقتصاديا واجتماعيا.

ولفت رئيس الوزراء الى انه وبعد ذلك التاريخ بدأت محاولات اطلاق قوى القطاع الخاص بحيث اصبحت الاضواء مسلطة على حق القطاع الخاص ودوره وديناميته في التأثير على الاقتصاد متسائلا هل نجحنا ام فشلنا واين؟

وقال ‘ مرت مرحلة اخرى وهو ما اطلقت عليه في ذلك الوقت فكفكة اجهزة الدولة واضعافها والذي ادى بالضرورة الى اضعاف هيبة الدولة وتخلي الدولة عن مسؤوليتها الى قوى اخرى’.

وتابع: ثم جاءت مرحلة الربيع العربي التي نعيشها ونستطيع ان نعيشها ونؤرخها في آن واحد باعتبار ان التاريخ ليس فقط تسجيلا للماضي وتقييمه فقد يشمل تاريخ الحاضر وتقييمه ايضا ‘ داعيا الى ملاحظة التغير في السياسات متسائلا: هل تلحظون مزيدا من فكفكة اجهزة الدولة ام محاولة لملمتها، اضعاف هيبة الدولة او محاولة استعادتها؟

وابدى رئيس الوزراء اعجابه بمركز الدراسات الاستراتيجية مؤكدا الاحترام والمصداقية والاستقلالية التي يحظى بها حيث لا يتلقى اوامر من حكومات ولا من جهات ولا يوحى له باحصاءات وماذا يقدم وماذا يخفي فله كل الحرية والاستقلال مؤكدا ان علاقة هذه الحكومة مع المركز خلال السنتين الفائتتين ليست املاءت من جانب الحكومة على الاطلاق.

وكان رئيس الجامعة الاردنية الدكتور اخليف الطراونة، اكد في كلمته ان تأملا عميقا لواقعنا الاردني الذي لا ينفصل عن واقعه العربي ولا عن واقعه الاقليمي او الدولي يدفعنا الى التساؤل: هل كانت خططنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ناجحة الى حد ما؟ كما اكد ان هناك حاجة ملحة لاجراء تقييم موضوعي ومراجعة شاملة لهذه التحولات رغم علمنا ان هناك ارادات صادقة وجهودا طيبة وقيادة هاشمية حكيمة واصلاحات سياسية واقتصادية وجوانب مضيئة في مسيرة بلدنا.

ولفت الدكتور الطراونة الى ان الوعي الكامل بهذه التحولات يحتم علينا ان نكون قادرين على التعامل مع الواقع الذي تفرضه هذه التغيرات برؤية واضحة لا تقتصر على ردة الفعل الآنية ولا على الانفعالات الجارفة بل على فهم واسع لطبيعة الاحداث والتطورات بابعادها كافة مؤكدا ان التصدي لمعالجة قضايانا وتحقيق رؤية وطنية شاملة على مختلف الصعد واستشراف آفاق المستقبل لم تعد مهمة الحكومات فقط وانما هي مسؤوليتنا جميعا.

من جهته قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتو موسى شتيوي ان المركز تأسس بإرادة ملكية سامية عام 1984 ليكون وحدة اكاديمية في الجامعة تعنى باجراء الدراسات السياسية والاقتصادية والامنية الوطنية والعربية والاقليمية والعلاقات الدولية التي تهم الاردن والوطن العربي بهدف تزويد الباحثين وصانعي القرار بالدراسات والبيانات لمساعدتهم في اتخاذ القرار العقلاني والموضوعي.

واكد ان المركز خطا منذ انشائه خطوات كبيرة وبخاصة بعد فترة الانفراج الديمقراطي في بداية التسعينات اذ توسع المفهوم الاستراتيجي ليشمل التحولات السياسية والتعددية السياسية والتنمية والبيئة.

وِاشار الدكتور شتيوي الى ان المركز اسس دائرة لاستطلاع الرأي في بداية التسعينات لتكون منبرا للمواطنين حيال حكوماتهم ومختلف القضايا الوطنية مؤكدا ان المركز استطاع بناء ثقافة مجتمعية تتقبل فكرة استطلاعات الرأي وتقبل عليها بحيث اصبحت هذه الاستطلاعات بنك معلومات تساعد في فهم توجهات المجتمع وديناميكيته حول كافة القضايا الراهنة واصبحت مدخلا مهما في صناعة السياسات العامة.

* الخطيب: ازمات 30 عاما استنزفت الجهود الاردنية السياسية

وقال وزير الخارجية الاسبق الدكتور عبدالاله الخطيب في جلسة حول التحولات السياسية والامنية من منظور دولي واقليمي: ان المشهد السياسي الحالي يظهر وجود فاعلين جدد الى جانب الدول كفاعلين في العلاقات الدولية، والتي من ضمنها المنظمات الدولية.

وبين ان الازمات التي شهدتها المنطقة العربية خلال 30 عاما الماضية اثبتت ان موقف الاردن تجاه العديد من القضايا العربية كانت صحيحة خاصة فيما يتعلق بضرورة ايجاد حلول عربية لازمات المنطقة دون تدخل اي احد.

وطالب الدكتور الخطيب بضرورة اطلاع الرأي العام على طبيعة واهداف وتحركات السياسات الاردنية المختلفة تجاه القضايا العربية.

من جانبه قال مدير المركز الوطني لادارة الازمات الدكتور رضا البطوش، ان الدولة لم تعد هي الفاعل الرئيس، حيث ان المجتمع والمنظمات الدولية اصبحت فاعلا اساسيا ايضا، كما اننا اننا نشهد جيلا جديدا من الحروب قائم على اضعاف الخصم اقتصاديا ومن ثم انهاكه من الداخل ليسقط لوحده.

وعدد ابرز الازمات التي كان للاردن اما دورا اساسيا فيها او تأثرا بها منذ عام 1980، والتي بدأت بدعم العراق في حربه ضد ايران، ومن ثم في 1987 بإعادة مصر الى الصف العربي، وفي 1988 قرار فك الارتباط، و1989 احداث معان والازمة الاقتصادية، و1994 معاهدة السلام، وفي 2001 اعلان الحرب على الارهاب بعد احداث 11 ايلول، وفي 2005 تفجيرات عمان وما تبعها من اقرار لقانون مكافحة الارهاب، وفي 2011 بدء ما يعرب بالربيع العربي.

واضاف ان الاردن يواجه العديد من التحديات والتي من ابرزها: ان العلاقة لن تستقر مع اسرائيل ما لم يتم تحقيق السلام العادل والشامل، كما نواجه تحديا فيما يتعلق بحالة عدم الاستقرار في سوريا والعراق والتي تكشف عن وجود تهديدات امنية من قبل التنظيمات الارهابية.

اما فيما يتعلق بالتحديات المحلية، فلم يخفي البطوش مخاوفه من وجود حاضنة للتنظيمات الارهابية او ما يعرف بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في الاردن، إذ ان تصريحات التيار السلفي الموجود في المملكة تظهر ان ولاؤهم لداعش اكثر من جبهة النصرة.

واشار الى ان نقاط القوة لتنظيم داعش والتي تهدد بوجود حواضن لها في المملكة تتمثل بـ: وجود الازمات الاقتصادية، ولاء معظم السلفيين لداعش، وجود اعداد كبيرة من اللاجئين.

*هموم القطاع الخاص تبرز في جلسة ‘الاقتصاد الاردني’

ابدى عدد من الخبراء وممثلوا المؤسسات التي تعنى بالقطاع الخاص الاردني، مخاوفهم من استمرار انعدام الشراكة مع القطاع العام في الاردن.

واوضحوا خلال جلسة بعنوان: “التحولات في الاقتصاد الاردني من منظور وطني واقليمي” خلال مؤتمر ‘التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن’ الذي يعقده مركز الدراسات الاستراتيجية- الجامعة الاردنية، ان العامل الابرز خلال الفترة الماضية كان غياب العمل بتشاركية مع القطاع العام بسبب احجام الحكومة عن اشراك القطاع الخاص بشكل حقيقي في صنع القرارات او توجيهها بما يحقق المنفعة للاقتصاد الاردني.

وابدى الخبراء الذين يمثلون غرف تجارة وصناعة عمان والاردن، ان ضريبة الدخل تشكل هاجسا للقطاع الخاص خاصة في ظل المخاوف بزيادة النسب عما هي عليه لتضيف اعباء على الشركات وتضعف قدرتها التنافسية.

وقال مدير عام غرفة صناعة الاردن الدكتور ماهر المحروق واشار الى ان 70 بالمئة من الاستثمارات الموجودة في الاردن موجهة الى القطاع الصناعي، مبينا ان القطاع الصناعي يوظف نحو 236 الف موظف.

وبين خلال ان القطاع الصناعي يساهم في الاقتصاد الوطني بنحو 40 بالمئة بشكل مباشر وغير مباشر، موضحا انه مساهمو القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي تبلغ 25 بالمئة.

واشار المحروق الى المعدل النمو لاعداد العاملين في القطاع بنحو 6 بالمئة، مضيفا ان القطاع يدفع فاتورة رواتب تقدر بـ 1.2 مليار دولار سنوياً.

وأكد ان متوسط العمالة في المنشأة الصناعية بنحو 13 عامل، منوها الى ان حصة القطاع الصناعي من اجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الصناعي لا تتجاوز 15 بالمئة.

واضاف ان اكثر من 90 بالمئة من الصادرات الاردنية عي صادرات صناعية، مبينا ان القطاع الصناعي الاردني يصدر منتجاته الى 120 دولة حول العالم.

وكشف المحروق ان الصادرات الاردنية الى العراق انخفضت 17 بالمئة بسبب الاضطرابات الامنية هناك.

وانتقد المحروق التطورات التي تقودها الحكومة عبر قانون ضريبة الدخل من حيث رفع معدلات الضريبة على بعض القطاعات، معتبرا ان البرلمان سيبدأ دورته العادية بمشروع قانون ضريبة الدخل.

وتساءل كيف تقوم الحكومة بفرض ضريبة خاصة على منتج فريد “منتجات البحر الميت” بنحو 25 بالمئة.

*النسور: قانون الاستثمار الجديد مُعقد ومبهم

انتقد رئيس هيئة المديرين في الشركة العالمية للتدريب والتعليم والاستشارات الدكتور معن النسور قانون الاستثمار الجديد، معتبرا ان القانون مُعًقد ومبهم ولا يوجد فيه فكرٌ اقتصادي.

وتساءل النسور لماذا مواد القانون لم تحصر في 12 مادة مثلا كقانون الاستثمار التركي، مبينا ان القانون الجديد يزيد الغموض ونصوصه صماء.

واشار النسور في شرحه للورقة التي قدمها حول الاستثمار وبيئة الاعمال في الجلسة الثالثة من المؤتمر الوطني “التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الاردن”، ان قانون الاستثمار الجديد لن يقدم اي جديد، مطالبا بسن القانون الاقتصادية عبر وحدة واحدة، حتى تدعم القوانين بعضها.

وبين في الجلسة التي اندرجت تحت اسم الاستثمار والدين العام، ان الحكومات المتعاقبة قدمت حلول منها نجح جزئيا ومنها فاقم المشكلة الاقتصادية،موضحا ان الاستثمار من اهم الانشطة الاقتصادية ان كان الاستثمار اجنبي مباشر او غير مباشر.

وشدد على معالجة التشوهات الاقتصادات والاختلالات الهيكلية التي ترافق عدد من القطاعات المهمة، كاشفا ان المدخرات في الاردن محدودة جداً.

وأكد النسور على انه لايوجد اصلاح اقتصادي دون اصلاح سياسي، معتبرا ان على اهمية وجود منهج واضح عابر للحكومات.

ونوه الى التخطيط الزمني للخطط الاقتصادية، عبر التحرك نحو ايجاد فرص عمل للجميع، ولانتهاء نحو الاقتصاد الكلي.

وبين ان المؤسسات الحكومية كان لها جهود في اعداد خطط وطنية، الا ان الحكومات المتعاقبة لا تسير على خطى الحكومة التي تسبقها.

واعتقد ان هناك تراجع في اصلاح القطاع العام، مبينا ان بعض الانظمة تعمل على دفع البيروقراطية الحكومية لتتوسع بشكل اكبر.

واشار الى ان الاستراتيجية الوطنية للاستثمار ركزت اهتمامها على عدد من المحاور كحجم السوق والبنية التحتية واستقرار الاقتصاد الوطني والحوافز المالية وضريبية، خطط تكاملية، وبناء نظام تشريعي محفز لجذب الاستثمارات الاجنبية للاردن.

*10 آلاف حالة زفاف لفتيات دون الـ18 عاما بالأردن

كشف الخبير في التغيرات الديموغرافية والعمرانية في الاردن الدكتور عيسى مصاروة ان في الاردن تم تزويج 10 الاف فتاة عمرها دون 18 عام، منتقدا منح قانون الاحوال لفتياتية الذي تم تعديله، للقاضي حق التزويج بناءً على المصلحة.

واشار مصاروة خلال الورقة النقاشية التي قدمها في المؤتمر الوطني الاول الذي اقيم في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية، ان اقليم الوسط يجمع 63 بالمئة من الاردنيين، فيما تصل النسبة الى 9 بالمئة فقط في الجنوب.

وبين ان مستويات الانجاب في الاردن انخفضت الى 50 مولود لكل عشر نساء في السنتين الاخيرتين، مقارنة مع 83 مولود لكل 10 نساء في العام 1990.

وكشف ان 6.7 بالمئة من الاردنيات المتزوجات لم ينجبن اطفالا رغم ان اعمارهن وصلت الى 49 عام.

وكشف ان 5 بالمئة من الاردنيين متعددي الزوجات، معتبرا ان نسبة الاردن الاقل في العالم العربي.

ونوه الى ان الاردن يحتوي على 1.4 مليون اسرة، فيما وصل عدد المساكن الى 1.8 مليون مسكن، وارتفع عدد المباني الى 800 الف مبنى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.