أظهرت جولة ميدانية لـ “الاقتصادية” السعودية على أسواق الخضار والفواكه في جدة وجود ارتفاعات متباينة في الأسعار وسط غياب المستورد من بعض الأسواق الرئيسة في المنطقة .
وقال تجار: إن نقص المعروض من الفواكه والخضار ناتج عن اضطراب الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بعض الدول المجاورة بينها اليمن وسورية، مما دفعهم للبحث عن أسواق بديلة، حيث تم زيادة المستور من مصر والأردن .
وكان سعر كيلو الطماطم الواحد في سوق الخضار والفواكه المركزي قد ارتفع خلال الأسبوع الماضي إلى 13 ريالا، ثم بدأ بالانخفاض البارحة الأولى بعد دخول شحنات من الطماطم الأردنية للسوق، وتلتها شحنات من الطماطم المصرية القادمة عبر الشحن الجوي، ليعود كيلو الطماطم إلى ريالين.
وسجل البامية ارتفاعات كبيرة، بررها التجار في حلقة الخضار في جدة بأن الوقت الحالي ليس موسم زراعة البامية المحلية، حيث تجاوز سعر الكيلو الواحد 11 ريالا، وسعر الكرتون زنة 20 كيلو 200 – 220 ريالا، وكذلك الأمر بالنسبة للفاصوليا الوطنية إذ وصل سعر الكرتون زنة 15 كيلو نحو 120 ريالا.
وظل الرمان محافظاً على أسعاره، خصوصاً الرمان اليمني الذي وصل سعر الكرتون زنة 20 كيلو 100 ريال، و25 ريالا لكرتون الرمان المصري زنة 15 كيلو، كما حافظت الكوسة على أسعار معقولة عند حدود أربعة ريالات للكيلو الواحد، أي 45 ريالا للكرتون زنة 12 كيلو، وكذلك بالنسبة للباذنجان المحلي الذي يصل سعره إلى ريالين للكيلو، و32 ريالا للكرتون زنة 15 كيلو، فيما سجل الخيار الوطني، انخفاضاً طفيفاً في سعره نتيجة زيادة المعروض ليصل سعر الكرتون الواحد زنة 15 كيلو إلى 40 ريالا، أي نحو 2.5 ريال للكيلو.
أما الليمون والبرتقال، وعلى الرغم من أنه موسم حصادهما، ومن المفترض أن تنخفض أسعارهما نتيجة وفرة المعروض إلا أنهما سجلا زيادة غير مسبوقة في السعر، إذ كان سعر كرتون الليمون زنة 20 كيلو يصل إلى 45 ريالا، بات سعره خلال الأسبوع الماضي 135 ريالا، ووصل سعر كيلو الليمون التركي إلى سبعة ريالات، فيما وصل كيلو الليمون المصري إلى خمسة ريالات، أما البرتقال الإفريقي فتجاوز سعر الكيلو ستة ريالات.
وبحسب يوسف العلوني، أحد تجار الخضار في جدة، فإن ارتفاع الأسعار يعود إلى قلة المحصول الوطني في الوقت الحالي، خصوصاً أن موسم الحصاد لم يحن بعد، إضافة إلى قلة كمية الفواكه والخضار المستوردة من الخارج بسبب سوء الأوضاع الأمنية في الدول المجاورة خصوصاً في سورية، لافتاً إلى أن سوق الخضار في جدة كان يستقبل من 50 إلى 70 برادا من الطماطم السورية قبل تفاقم الأوضاع السياسية، أي ما يساوي 1800 طن، ومنذ بداية التوتر الأمني داخل الأراضي السورية، أصبحت السوق لا تستقبل أكثر من خمسة برادات فقط في اليوم، أي نحو 125 طنا، وذلك عبر الأسواق الأردنية.
فيما ذكر علي الغامدي، مالك إحدى البسطات في السوق المركزي للخضار والفواكه في جدة، أن العمالة الوافدة في سوق الخضار والفاكهة المركزي هم من يساهمون في رفع أسعار الفواكه والخضار، لافتاً إلى أن قلة إقبال السعوديين عن العمل في القطاع، أسهم في اتساع الفجوة، ورفع الأسعار.
من جانبه، قال سيف الإسلام الشربتلي، أحد المستوردين في القطاع، إن أسباب ارتفاع الأسعار أغلبها خارج عن إرادة التاجر، إذ لم تعد المزارع والمساحات الزراعية تلبيان الطلب المتنامي، والأسواق السعودية ليست بمنأى عن ذلك، مشيراً إلى أن ثبات العرض، بل تناقصه في بعض دول الصراع السياسي، أو الدول التي تشهد انتشارا للأمراض الوبائية مثل دول وسط إفريقيا، كلها عوامل أثرت في الأسعار العالمية.
التالي

