أسبوع عاصف بأسواق المال حول العالم
شهدت أسواق المال في العالم حالة من الذعر بين المتعاملين بسبب موجة بيوعات حادة خلال الأسبوع الماضي والتي تعتبر الأعنف لها خلال السنوات الماضية.
وتكبد المتعاملون في هذه الأسواق خسائر فادحة نتيجة البيع العشوائي خوفاً من استمرار نزول اسعار الأسهم نحو مستويات قيعان أقل خاصة مع كثرة الإشاعات والإستنتاجات التي تتكهن بأسباب حدوث هذا التراجع، إذ أصبحت العديد من مؤشرات الأسواق تتداول تحت مستويات دعومها الرئيسية حيث تجاوزت نسبة الهبوط الأسبوعية لعدد من الأسواق عن 10 بالمئة.
ومازاد من حدة هذا الهبوط أنه جاء بعد وصول عدد من مؤشرات الأسواق لمستويات قمم تاريخية جديدة جعلت المستثمرين ينتظرون أو يتوقعون حدوث تصحيح مع اي موجة بيع، وتعتبر الأسواق العربية وخاصة الخليجية منها الأكثر تراجعاً حيث ربط خبراء تراجع الأسواق بتراجع أسعار النفط لآدنى مستوى له خلال آخر 4 سنوات.
وتمكنت أسواق المال من التقاط أنفاسها وعوضت جزءأ كبير من خسائرها بجلسة نهاية الأسبوع بعد أن توقف هبوط النفط عند مستويات 83 دولار للبرميل تبعه بارتفاع جيد نحو مستويات 88 دولار قبل أن يستقر عند مستويات 86 دولار، ولذلك تترقب أسواق المال العربية جلسة تداولات يوم الأحد 19 تشرين الأول 2014 بفارغ الصبر لتقوم هي الآخرى بتعويض جزء كبير من خسائر الأسبوع الماضي.
ويظهر الرسم التالي حجم الخسائر التي تعرضت لها أسواق المال حول العالم والتي تصدرها سوق دبي المالي نتيجة تراجع مؤشره بنسبة 13.6 بالمئة فيما كان مؤشر فرانكفورت Dax index الوحيد الذي حقق ارتفاعاً وبنسبة بسيطة بلغت 0.7 بالمئة، كما يظهر الرسم أن بورصة عمان الأقل تراجعاً مقارنة بالأسواق العربية وعلل الخبير المالي وجدي مخامرة ذلك لعدم وجود سيولة آجنبية مضاربية في بورصة عمان ولكون الأردن دولة غير منتجة للنفط فيما علل الخبير المالي نزار الطاهر عدم تاثر بورصة عمان لعدم وجود علاقة مباشرة بالاقتصاد العالمي ولعدم صعود السوق أصلاً حتي يتعرض لعمليات جني أرباح.


