صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أسعار السلع الغذائية تفاعلت بالانخفاض مع ارتفاع المعروض عالميا

0

رفع تقرير عالمي متخصص توقعاته لمحصول الحبوب العالمي هذا الموسم إلى 1983 مليون طن ارتفاعا من 1976 مليون طن توقعات سابقة، بارتفاع سبعة ملايين طن نتيجة رفع توقعاته لمحصول القمح العالمي بنحو أربعة ملايين طن والشعير ثلاثة ملايين طن لتتفاعل أسعار السلع الغذائية مع سلسلة الارتفاعات في المعروض العالمي منها.
وأوضح التقرير الشهري الصادر عن مجلس الحبوب الدولي عن شهر أيلول (سبتمبر) 2014، أن محصول القمح العالمي هذا الموسم من المتوقع أن يصل إلى 717 مليون طن بارتفاع أربعة ملايين طن عن توقعات الشهر السابق آب (أغسطس) 2014، ليسجل بذلك أعلى مستوى قياسي للمحصول للموسم الثاني على التوالي، بعد أن سجل المحصول الموسم الماضي نحو 713 مليون طن ارتفاعا من 655 مليون طن الموسم السابق، وذلك على خلفية توقعات باستمرار تعافي المحصول في منطقة البحر الأسود والاتحاد الأوروبي والصين. كما رفع التقرير توقعاته لمحصول الشعير العالمي بنحو ثلاثة ملايين طن إلى 138.3 مليون طن تبعه بزيادة المخزونات العالمية بداية المدة هذا الموسم بنسبة 20 في المائة مقارنة بالموسم الماضي ورفع التقرير توقعاته لمحصول القمح العالمي هذا الموسم إلى 717 مليون طن مقابل 713 مليون طن توقعات التقرير في الشهر السابق أي بارتفاع أربعة ملايين طن، حيث تركزت معظم الزيادة المتوقعة في ارتفاع محصول دول الاتحاد الأوروبي مجتمعه إلى 153.1 مليون طن مقابل 150.8 مليون طن توقعات الشهر السابق بزيادة 2.3 مليون طن بنسبة ارتفاع 1.5 في المائة نتيجة ارتفاع توقعات محصول القمح الألماني هذا الموسم إلى 27.5 مليون طن مقابل 26.3 مليون طن توقعات الشهر السابق بارتفاع 1.2 مليون طن على خلفية التحسن في حالة الطقس.
أيضا أدى التحسن في ظروف الطقس في منطقة البحر الأسود إلى رفع توقعات المحصول في تلك المنطقة، التي تشهد اضطرابات بسبب الأزمة الروسية ــ الأوكرانية، إلى 111.6 مليون طن مقابل 109.6 مليون طن بارتفاع مليوني طن، حيث قفزت توقعات المحصول الأوكراني من 21 مليون طن الشهر السابق إلى 23 مليون طن الشهر الماضي بارتفاع مليوني طن.
وفي الوقت الذي أبقى التقرير فيه توقعاته لمحصول القمح في كل من أمريكا الشمالية وشرق آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خفض التقرير توقعاته لمحصول القمح الأسترالي إلى 25.3 مليون طن مقابل 26.8 مليون طن الشهر السابق، بانخفاض 1.5 مليون طن نتيجة للمشكلات التي يواجهها المحصول هذا الموسم مع ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، خاصة مناطق شرق أستراليا.
ويفسر ارتفاع المعروض العالمي من محصول القمح سلسلة الانخفاضات التي شهدتها أسعاره في الفترة الأخيرة، حيث سجل سعر القمح الصلب في البورصات العالمية نحو 270 دولارا للطن فوب، بعد أن سجل بداية الأزمة الأوكرانية نحو 360 دولارا للطن أي بانخفاض نحو 25 في المائة.
كما رفع التقرير توقعاته لمحصول الذرة العالمية هذا الموسم إلى 974 مليون طن مقابل 973 مليون طن توقعات الشهر السابق بارتفاع مليون طن، إلا أن توقعات المحصول تظل أقل من الموسم الماضي الذي سجلت فيه 983 مليون طن، ومع ذلك يظل المحصول عند معدلاته القياسية مع استمرار تعافي محصول الذرة الأمريكي هذا الموسم، حيث أدت موجة الجفاف والحر التي تعرضت لها مناطق زراعته في الموسم قبل الماضي إلى تراجع المحصول العالمي إلى مستوى 861 مليون طن.
وجاء الارتفاع في توقعات المحصول نتيجة رفع توقعات محصول الذرة لدول الاتحاد الأوروبي إلى 70.7 مليون طن مقابل 67.8 مليون طن توقعات الشهر الماضي بارتفاع نحو ثلاثة ملايين طن ليعوض الانخفاض في توقعات المحصول لدول أمريكا الجنوبية، التي توقع التقرير انخفاضها إلى 108.7 مليون طن مقابل 110.7 مليون طن توقعات الشهر السابق بانخفاض نحو مليوني طن نتيجة الانخفاض الذي طرأ على توقعات المحصول في الأرجنتين إحدى الدول الرئيسة المنتجة للذرة فىي العالم إلى 23 مليون طن مقابل 25 مليون طن توقعات الشهر السابق، نتيجة مشكلات الطقس التي تواجه المحصول.
وشكلت زيادة المعروض العالمي من الذرة أيضا ضغطا كبيرا على أسعاره في البورصات العالمية، حيث كانت أسعاره قد سجلت 320 دولارا للطن العام الماضي، سرعان ما تفاعلت مع تعافي المحصول الأمريكي لتتراجع إلى مستوى 200 دولار للطن، كما ارتفعت مع بداية الأزمة الأوكرانية إلا أنها مع هدوء الأزمة وزيادة المعروض سجلت أخيرا 150 دولارا للطن فوب مقابل 193.3 دولار للطن فوب بداية العام الجاري، أي أنها سجلت انخفاضا نسبته 23 في المائة مقارنة بأعلى مستوى لها هذا العام عند 216 دولارا للطن فوب سجلته في 8 نيسان (أبريل) الماضي.
أما توقعات التقرير لمحصول الشعير العالمي فقد قفزت إلى 138.3 مليون طن مقابل 135.4 مليون طن توقعات الشهر السابق بارتفاع نحو ثلاثة ملايين طن نتيجة رفع التقرير توقعاته لمحصول دول البحر الأسود إلى 33.4 مليون طن مقابل 31.6 مليون طن، مع ارتفاع توقعات محصول الشعير الروسي إلى 19 مليون طن مقابل 17.5 مليون طن توقعات الشهر السابق بارتفاع نحو 1.5 مليون طن. كما رفع التقرير توقعاته لمحصول الشعير الأوروبي إلى 61 مليون طن مقابل 59 مليون طن توقعات الشهر السابق، وذلك في إطار الزيادات في توقعات محصول الحبوب الأوروبي نتيجة مبالغة التقديرات حول تأثر المحصول بموجات الطقس السيئ الذي تعرض لها هذا العام.
وعلى الرغم من رفع التقرير توقعات للمحصول هذا الموسم إلا أنه يظل أقل من محصول الموسم الماضي بنسبة 4 في المائة، حيث سجل المحصول الموسم الماضي مستوى قياسي عند 145 مليون طن مقابل 129 مليون طن في الموسم السابق له. ومع ذلك تشير بيانات التقرير إلى ارتفاع قوي للمخزونات العالمية من الشعير هذا الموسم، فمن المتوقع أن تسجل 27 مليون طن مقابل 22 مليون طن تقديرات الموسم الماضي بارتفاع نسبته 20.2 في المائة، وهو ما ظهر تأثيره في الأسعار العالمية للشعير، التي سجلت أخيرا 181 دولارا للطن فوب بالنسبة للشعير العلفي الفرنسي بانخفاض 23 في المائة مقارنة بأسعاره بداية العام وبانخفاض 29 في المائة مقارنة بأعلى مستوياتها هذا العام عند 253.6 دولار للطن فوب في 13 آذار (مارس) الماضي. وأبقي التقرير على توقعاته لواردات السعودية من الشعير هذا الموسم عند 8.8 مليون طن وهو مستوى واردات الموسم الماضي نفسه.
وعلى النقيض خفض التقرير توقعاته لمحصول الأرز العالمي هذا الموسم إلى 476 مليون طن مقابل 478 مليون طن توقعات الشهر السابق بانخفاض مليون طن، إلا أن المحصول المتوقع يظل عند مستوى محصول الموسم السابق نفسه دون تغير يذكر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.