صحيفة الكترونية اردنية شاملة

صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو في الشرق الاوسط

0

خفض صندوق النقد الدولي أمس توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي للمرة الثالثة منذ بداية العام محذرا من ضعف النمو في الدول الرئيسية في منطقة اليورو وفي اليابان وأسواق ناشئة كبيرة مثل البرازيل.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة الاقتصادية السعودية قال الصندوق ان أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا تزال تتعافى بشكل متوازن مع توقع حدوث تحسن متواضع في النمو على أثر تحسن الظروف الأمنية الداخلية وارتفاع الطلب الداخلي. وتوقع أيضا أن يبقى نمو اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية مساهما بالنصيب الأكبر في النمو العالمي. وفي تقريره الرئيسي بشأن توقعات الاقتصاد العالمي خفض صندوق النقد توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3 في المائة للعام الحالي و3.8 في المائة للعام القادم. وكان صندوق النقد الذي مقره واشنطن توقع في تموز (يوليو) نموا اقتصاديا قدره 3.4 في المائة في 2014 و4.0 في المائة في 2015.

ويشكل ذلك تاسع خفض في 12 تقريرا للتوقعات من الصندوق في السنوات الثلاث السابقة مع مبالغته بشكل متكرر في مدى تسارع وتيرة تعافي الدول الغنية من مستويات الديون ومعدلات البطالة المرتفعة في أعقاب الأزمة المالية العالمية 2007-2009. وخفض صندوق النقد أيضا توقعاته للنمو المحتمل في الأجل الطويل. وحث مجددا الدول على إجراء إصلاحات هيكلية لدعم التعافي وإلا فإنها ستواجه مخاطر الركود.

وتأتي التوقعات القاتمة لصندوق النقد التي نقلتها وكالة رويترز، قبل اجتماع كبار صانعي السياسة الاقتصادية في العالم في واشنطن هذا الأسبوع لمناقشة كيفية التعامل مع التباطؤ الاقتصادي العالمي، بينما تستعد الولايات المتحدة لإنهاء سياسات التيسير الكمي. وفي حين تشهد دول غنية مثل بريطانيا والولايات المتحدة نموا اقتصاديا قويا خفض الصندوق توقعاته لثلاثة اقتصادات كبيرة في منطقة اليورو هي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وقال إنه من الضروري أن تواصل الدول الغنية سياسة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة. وخفض الصندوق أيضا توقعاته للنمو في اليابان والبرازيل ودول أخرى. وقال إن النمو المحتمل في الأسواق الناشئة يقل الآن 1.5 نقطة مئوية عن توقعاته في 2011.

وحذر الصندوق أيضا من أن التوترات الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا وفي الشرق الأوسط أصبحت تشكل مخاطر متزايدة على الاقتصاد العالمي، وربما تؤدي إلى صدمة لأسعار النفط واضطرابات تجارية ومالية إذا تصاعدت حدة الصراعات. وقال الصندوق إن النمو الاقتصادي للدول الواقعة جنوبي الصحراء الإفريقية سيظل قويا ومن المنتظر أن يتسارع إلى 5.8 في المائة في 2015 لكن إذا طال أمد فيروس إيبولا المتفشي في غرب القارة أو امتد إلى مناطق أخرى فستكون له “عواقب شديدة” على تلك المنطقة. وأضاف أن إفريقيا من المنتظر أن تحقق نموا قدره 5.1 في المائة في 2014 مكررة مستوى العام الماضي ثم يتسارع النمو في 2015 حيث ستعزز الاستثمارات في البنية التحتية معدلات الكفاءة وقطاعات الخدمات، إضافة إلى ازدهار الزراعة. وتمثل توقعات الصندوق للنمو في إفريقيا لعام 2015 والبالغة 5.5 في المائة 5.5 في المائة تحسنا عن توقعاته السابقة في نيسان (أبريل).

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو عام 2014 بالنسبة لمعظم الدول العربية وذلك بسبب الانعكاسات المتوقعة للنزاعات الدائرة باستثناء دول الخليج النفطية التي يزداد اقتصادها ازدهارا.

وفقا لـ”الفرنسية” أوضح الصندوق أن إجمالي الناتج الداخلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لن يزيد عن 2.6 في المائة هذا العام في حين كان توقع في تقريره الصادر في نيسان (أبريل) الماضي أن تصل هذه النسبة إلى 3.2 في المائة. كما خفض الصندوق توقعاته للنمو في هذه المنطقة لعام 2015 إلى 3.8 في المائة مقابل 4.5 في المائة كانت متوقعة حتى الآن.

وأوضح الصندوق أنه “مع تفاقم النزاعات في بعض دول المنطقة فإن الارتفاع المنتظر لمعدل النمو عام 2014 سيكون أضعف مما كان متوقعا”.

بالنسبة لعام 2015 أضاف الصندوق أن معدل “النمو يمكن أن يرتفع شرط تحسن الوضع الأمني الذي سيتيح استئناف الإنتاج النفطي خصوصا في ليبيا”. وبشكل خاص يتوقع أن يتأثر الاقتصاد العراقي، المتدهور بالفعل، بتداعيات النزاع المسلح بين الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة وبين تنظيم الدولة الإسلامية كما أشار التقرير.

واستنادا إلى تقرير الصندوق فإن النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي الست سيبقى مرتفعا مع معدل وسطي 4.5 في المائة لعامي 2014 و2015.

إلا أن الصندوق حذر من تذبذب في أسعار النفط إذا حدث ضعف في الطلب وزيادة في إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك خاصة الولايات المتحدة.

وإذا كان الصندوق رفع توقعاته للنمو في السعودية والإمارات وقطر إلا أنه خفض هذه التوقعات بالنسبة للكويت التي سجل اقتصادها انكماشا بنسبة 0.4 في المائة العام الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.