صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الحكومة تعول على القانون الجديد لتحفيز الاستثمار

0

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني إن الحكومة وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية اتخذت العديد من الإجراءات التي من شأنها تعزيز بيئة الاسثتمار وجعلها اكثر جاذبية للاسثتمارات المحلية والخارجية بما ينعكس على تطوير الاقتصاد الوطني ومعالجة مشكلتي الفقر والبطالة باعتبارهما هدفا اساسيا للبرامج والخطط الحكومية .

واضاف د . الحلواني خلال زيارته لهيئة الاستثمار ولقائه مجلس مفوضيها ومسؤولي شركات التطوير ان من اهم تلك الاجراءات مشروع قانون الاستثمار الجديد الذي اقره مجلس الأمَّة مؤخرا والذي تضمن معالجات جذرية للمشكلات التي تعاني منها بيئة الاستثمار وخاصة تعدد المرجعيات والتي تم توحيدها تحت مظلة هيئة الاستثمار بالاضافة لتسهيل وتبسيط الإجراءات من خلال النافذة الاستثمارية.
واكد الوزير اهمية الاسراع في استكمال متطلبات عملية دمج المؤسسات والمهام التي نص عليها مشروع القانون حتى تكون جاهزة للعمل مباشرة بعد استكمال « القانون « مراحله الدستورية ونفاذه وكذلك الاسراع في انجاز الانظمة اللازمة لتطبيقه دون اي تأخير.
كما اكد د. الحلواني ضرورة تعزيز الجهود المبذولة لزيادة معدلات الاستثمار في الاردن وتعظيم الاستفادة من المزايا التي اشتمل عليها مشروع القانون والذي يؤمل ان يعطي دفعة قوية لاستقطاب المستثمرين المحليين و العرب والاجانب للاستفادة من الفرص المتاحة والحوافز المنافسة على مستوى المنطقة مدعومة بعوامل الامن والاستقرار التي تنعم بها المملكة.
ودعا هيئة الاستثمار وشركات التطوير المختلفة للتعاون فيما بينها لضمان التطبيق الأمثل للقانون بعد نفاذه وبما يسهم بتعزيز جهود الترويج للاستثمار وجذب المزيد منها للمملكة والعمل المشترك لمعالجة كافة المعيقات وتوفير ما يلزم كل من الهيئة وشركات التطوير.
وقال د. الحلواني انه لابد أن تكون البنية التحتية وكافة المتطلبات جاهزة قبل نفاذ القانون بما في ذلك مشاريع الانظمة والكوادر الوظيفية ومعالجة اية امور ما تزال عالقة بين الهيئة وشركات التطوير والجهات ذات العلاقة بحيث تكون المهام والصلاحيات واضحة بينها دون اي تضارب.
وأوعز الوزير للهيئة وشركة المدن الصناعية للإسراع بإنشاء المدن الصناعية في المحافظات لما لهذه المدن من دور في تنمية المحافظات وايجاد فرص العمل لأبنائها وبناتها.
وقال ان مشروع قانون الاستثمار لسنة 2014 جاء ترجمة لتوجيهات ورؤى جلالة الملك عبد الله الثاني بالعمل على تعزيز بيئة الاستثمار ومعالجة اي اختلالات أو تواجه المستثمرين.
واضاف ان « القانون» يأتي متزامنا مع عمل الحكومة لإعداد رؤية اقتصادية عشرية تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك حيث سيكون هذا التشريع اساسا في المحور الخاص بالاستثمار المنبثق عن الاستراتيجية.
واشار الى ان مشروع القانون يتضمن توحيد تشريعات ومرجعيات الاستثمار وحصرها بتشريع واحد وجهة واحدة هي هيئة الاستثمار حيث قامت الحكومة من خلال قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية لسنة 2014 باتخاذ قرار بدمج المؤسسات المعنية بالاستثمار من اجل رفع مستوى الأداء وإلغاء الازدواجية والتداخل في الادوار والمهام والصلاحيات والحد من البيروقراطية وإضفاء المزيد من الشفافية في الاجراءات وقد تم بلورة هذا الأمر من خلال نصوص وأحكام مشروع قانون الاستثمار .
وبين الوزير ان النافذة الاستثمارية الواحدة التي ستنشأ بموجب القانون ستكون فاعلة بقوة القانون والانظمة التي ستصدر بموجبه.وتعتبر نقلة نوعية على صعيد خدمة المستثمر وتحسين بيئة الأعمال.
وقال د. الحلواني ان مشروع القانون سيعمل على تبسيط اجراءات ترخيص النشاطات الاقتصادية والغاء تعدد مرجعيات الترخيص الرسمية وتسهيل وتسريع اجراءات ترخيص المشاريع وتوخي الشفافية فيما يتعلق بأسس ومتطلبات الترخيص من خلال النافذة استثمارية التي ستضم مفوضين منتدبين عن كافة الجهات المتعلقة بترخيص المشاريع في المملكة وسيتمتعون بكافة الصلاحيات اللازمة للترخيص وفقا للتشريعات النافذة.
كما تم منح المستثمر حق الاعتراض والتظلم في حال رفض الترخيص.
وقال انه لإضفاء المزيد من الشفافية على موضوع الترخيص ومتطلباته والحد من البيروقراطية التي يعاني منها المستثمرون فقد نص مشروع القانون على اعداد دليل للترخيص يتضمن كافة الشروط والإجراءات والمتطلبات والمدد القانونية لاصدار الرخص بحيث يكون هذا الدليل بمثابة المرجع الأساس في شروط واجراءات ومتطلبات ومدد اصدار الرخص.
واضاف الوزير انه وبموجب مشروع القانون فقد تم الغاء ودمج تشريعات الاستثمار التالية: قانون تشجيع الاسثتمار وقانون ترويج الاستثمار والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه. و قانون المناطق التنموية والمناطق الحرة والمواد المتعلقة بترويج الصادرات وإقامة المعارض من قانون تطوير المشاريع الاقتصادية و المواد المتعلقة بإقامة بالمعارض التجارية والصناعية في المملكة وخارجها من قانون الصناع والتجارة.
واوضح الحلواني انه وفقا لـ»القانون» فقد تم دمج كل من هيئة المناطق التنموية والحرة ومؤسسة تشجيع الاستثمار و»شركة المدن الصناعية وشركة المناطق الحرة اللتين تعملان تحت مظلة هيئة الاسثتمار كمطور رئيسي « وكذلك الجزء المتعلق بترويج الصادرات واقامة المعارض والذي كان من اختصاص المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية تحت مسمى هيئة الاستثمار التي يشرف على أعمالها مجلس اعلى يراسه رئيس الوزراء وبعضوية ممثلين عن القطاعين العام والخاص حيث انيط بالمجلس مهمة رسم السياسات العامة للاستثمار والرقابة على تنفيذها، وانيطت الادارة التنفيذية برئيس وأمين عام للهيئة تتلخص مهامها بمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الاستثمار وتوصياته اضافة الى ادارة شؤون الهيئة.
وقال الوزير انه تم اعتماد مبدأ تلقائية الحوافز التي نص عليها مشروع القانون والتي من شأنها تشجيع قيام المزيد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة خصوصاً وأنها تسهم بما يزيد على 80% من الناتج الاجمالي وتعتبر بمثابة المحرك الرئيس للاقتصاد من حيث توفير فرص العمل والتخفيف من حدة الفقر والبطالة، وبالتالي هي مفتاح صناعة التنمية المستدامة. واضاف انه تم اعتماد مبدأ تلقائية الحوافز بهدف ضمان الحوكمة الرشيدة بما تتضمنه من حيادية وشفافية وعدالة في منح الاعفاءات وفق أسس ومعايير موحدة لكافة المشاريع ضمن القطاع الواحد وبما يضمن منع الازدواجية بالإعفاءات وتحقيق العدالة والمساواة بين المشاريع واتاحة الفرصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من الاعفاءات وعدم حصرها بمشاريع معينة كما في التشريعات السابقة.
كما تم ربط امكانية منح الانشطة الاقتصادية بما في ذلك الانشطة المتوسطة أو الصغيرة او اي قطاعات اقتصادية في منطقة جغرافية محددة في المملكة بحوافز اضافية تبعا لمدى اسهاماتها في متطلبات التنمية والعمالة الاردنية والقيمة المضافة المحلية.
وقال د. الحلواني ان تلقائية الحوافز تهدف للحد من الاجراءات الطويلة والمعقدة وتلافي سلبيات نظام الحوافز المعمول به حاليا والذي يتم من خلاله دراسة كل حالة بشكل منفصل.
وبين انه تم من خلال مشروع القانون منح مزايا وحوافز جمركية وضريبية تبعا لمتطلبات التنمية الاقتصادية في المملكة منها ما هو خاص بالمناطق التنموية والحرة ومنها ما هو خارجها. وأما عن الحوافز داخل المناطق التنموية فقد تم الابقاء عليها كماهي في التشريعات السابقة لغايات طمأنة المستثمر بضمان حقوقه المكتسبة بموجب التشريعات السابقة اضافة الى تشجيع المزيد من الاستثمارات في المحافظات والمناطق النائية، ومنحها مزايا اضافية عما هو مقرر للاستثمار وبالتالي جعل الاستثمار في المحافظات اقل كلفة وأكثر جدوى، مما سيؤدي بالنتيجة الى تحقيق التنمية في المحافظات وزيادة حصتها من مكتسبات التنمية وفرص العمل.
و قال الوزير انه سيتم تخفيض ضريبة الدخل المستحقة على الانشطة الاقتصادية الواقعة في المناطق الأقل نموا في المملكة (باستثناء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة) حيث ستتمتع بتخفيض من ضريبة الدخل بنسبة لا تقل عن (30%) من الضريبة المستحقة على أن يتم تحديد المعايير والشروط والمناطق والمدد والاستثناءات والنسب ضمن نظام سوف يصدر لهذه الغاية.
واضاف انه سيتم تحديد أسس الاستفادة بنظام يراعى من خلاله وضع ضوابط واضحة لاختيار السلع والخدمات التي تشملها الاعفاءات، ومن تلك الضوابط اثر شمول تلك السلع والخدمات بالاعفاءات في تحفيز الاستثمار وتشغيل الايدي العاملة الاردنية وزيادة القيمة المضافة المحلية وتحقيق متطلبات التنمية والبحث والتطوير ونقل التكنولوجيا.
وبموجب القانون ستستفيد الأنشطة الاقتصادية التالية والعاملة خارج المناطق التنموية وتشمل قطاع الصناعة والحرف و الزراعة والثروة الحيوانية والمستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة والمنشآت الفندقية والسياحية ومدن التسلية والترويح السياحي.ومراكز الاتصال و مراكز البحث العلمي والمختبرات العلمية والانتاج الفني والإعلامي ومراكز المؤتمرات والمعارض و نقل و/أو توزيع و/أو استخراج المياه والغاز والمشتقات النفطية. باستعمال خطوط الانابيب و النقل البحري والسكك الحديدية.
السياسة الاستثمارية
وفي ذات السياق قال د. الحلواني ان العمل جار وفي مراحله النهائية لإعداد سياسة استثمارية للاردن للاعوام العشرة القادمة لتكون جزءا من الرؤية الاقتصادية التي تعمل الحكومة على وضعه للسنوات العشر القادمة وذلك من خلال فريق من الخبراء المحليين والدوليين من ذوي الخبرة الواسعة في مجال الاستثمار والسياسات الاستثمارية والاقتصادية، وترويج واستقطاب الاستثمار . وقال الوزير ان السياسة ارتكزت على مؤشرات نمو متوقعة خلال الأعوام العشرة القادمة من حيث نسبة نمو الناتج الاجمالي المحلي،نسبة البطالة وحجم نمو الاستثمارات ونسبة نمو الصادرات.
وغطت السياسة الاستثمارية سبعة محاور رئيسة هي: تحسين بيئة الاعمال و تنمية الموارد البشرية و الشراكة ما بين القطاع الخاص والعام والحصول على التمويل و تنمية البحث والتطوير والحوافز الاستثمارية و قطاع الطاقة(سواء الاستثمارات في هذا القطاع، او توليد الطاقة للاستثمارات القائمة).
وقال د. الحلواني ان من اهم التوصيات التي خلصت اليها السياسة الاستثمارية توجيه النمو الاقتصادي وادارته للوصول الى اهداف و مؤشرات نمو مستهدفة محددة وواضحة و تحفيز الاقتصاد عن طريق تدفق الاستثمارات المحلية والاجنبية و ضرورة تحسين بيئة العمل في الاردن وزيادة الفعالية و تبسيط و تحسين الاجراءات و ضرورة توجية الحوافز الاستثمارية نحو الاستثمارات في القطاعات الواعدة والتي تحقق نسب نمو مرتفعة . واضاف ان السياسة اوصت ايضا بتسريع الاستثمارات في توليد وتوزيع الطاقة لا سيما الطاقة النظيفة و اتباع سياسة نقدية سليمة (حصيفة) من حيث ضبط الانفاق.
واشار الوزير الى انه تم عقد اجتماعات تشاورية مع القطاع الخاص قبيل اقرار السياسة الاسثتمارية.
وقدم رئيس هيئة الاستثمار بالوكالة ومجلس المفوضين ومسؤولو شركات التطوير عرضا عن سير العمل بالتحضيرات الخاصة لتطبيق قانون الاستثمار بعد نفاذه والانجازات التي حققتها الهيئة مؤخرا على صعيد معالجة عدد من المعاملات الخاصة بشركات التطوير .
يشار الى ان حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار خلال النصف الاول من العام الحالي بلغ 754 مليون دينار .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.