صحيفة الكترونية اردنية شاملة

التأسيس الفكري لنظرية (داعش) مثلاً

0

إنها الحرب الفكرية قبل العسكرية على الإسلام والمسلمين
بدأت في خرق منطق الوصل بين ( التعبّد – الدين ) و ( التدبير – السياسة )، أي الفصل بين الدين والسياسة، ثم التعرض للدين وتسويقه على اعتبار أنه خصوصية مثل أي خصوصية في الهوية والثقافة والتراث.. ومن منطق الخصوصية، إلى منطق الأيديولوجيا، الأيديولوجيا التي هي بديل الدين، والقائمة مقامه، وق تطرق للفكرة المفكر الراحل ( محمد أركون )..
هذا التحول في التداول الفكري للدين باعتباره أيديولوجيات قاد المناوئين وأعداء الدين، إلى تحفيز أو تثوير المحتوى الديني من أجل التنازع في الفهم والتفسير والتأويل والاستدلال، وحتى في الممارسة والشعور، فنشأت أيديولوجيات تحمل في داخلها قابليات الاختلاف المفضي للتنازع والصراع، وقد شهد الإسلام منذ ما قبل الحقبة الأموية، أو ربما ما بعد استشهاد الخليفة الثالث، بروز أول مظاهر التأدلج، وقد تعزز هذا عبر الحق التاريخية المستمرة، وصولاً إلى اليوم الذي تموضعت فيه النماذج الأيديولوجية المتولدة من الإسلام، أو الممارسة الإسلامية، مواضع الصراعات.
وزاد في هذا، صناعة نماذج أيديولوجية دينية وإدخالها في السياق الديني الإسلامي، أيديولوجيات حملت فكر الاحتمالات التي تسقط الاستدلالات، أو كما تقول القاعدة الفقهية ( ما يتطرق له الاحتمال، يسقط به الاستدلال )..
على مثل هذا النحو من الاحتمال السائد نشأت الفرق، واقتاتت الأحزاب والجماعات، والأيديولوجيات، وعلى مثل هذا النحو نشأت داعش، وعاشت القاعدة، ليسقط الصالح منها في شرك الفاسد، ويُؤخذ الحقيقي في ذنب المزيف، وهكذا يصنع لنا ( الآخر ) أيديولوجيات منمذجة، من أجل حرب الدين، وقتل روح الإسلام، وترهيب المسلمين من حيث تخويفهم أو وصفهم بالإرهاب..
يحتاج هذا المضمون لكتابة بحثية مطولة، ويبقى مرشحاً للكتابة والبحث والتحليل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.