حوارية ‘زمزم’ تناقش التطرف الفكري (صور)
ناقشت الندوة الفكرية التي عقدت في مبنى المبادرة الأردنية “زمزم” التطرف الفكري والإجتماعي بهدف تحصين الجبهة الوطنية ومواجهة نمو وانتشار الفكر المتطرف، في ظل وقائع وممارسات ودراسات تفيد بأن القوة لا تستطيع لوحدها التصدي لهذه الظاهرة.
وشارك في الندوة التي جرت ،مساء الثلاثاء، الكاتب الصحفي حسين الرواشدة،الباحث والكاتب حسن أبو هنية والكاتب الصحفي منار الرشواني وأدارها الدكتور نبيل أحمد الكوفحي.
وأكد الكاتب الصحفي حسين الرواشدة أن ما يحدث في عالمنا العربي اليوم هو حالة انفجار اجتماعي نتجية تراكمات استمرت لعقود طويلة .
وقال الرواشدة ان مايحدث في المنطقة هو مخاض من عدة مخاضات خاضة الأمة العربية بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى قبل 100 عام ، والتي شهدت سقوط الخلافة العثمانية واتفاقية سايكس بيكو لتقسيم الوطن العربي وإصدر وعد بلفور .
وأضاف الرواشدة أن الطلب على العنف والتطرف في تزايد مستمر نتجية حالة الاحباط التي وصلتها الأمة، موضحا ان هناك مجتمعات تنشأ على التطرف.
وأوضح الرواشدة أن الأمة العربية ستصل الى مرحلة المراجعة بعد أن وصل فيضان العنف والتطرف اعلى مستوياته في المنطقة العربية، مشيرا الى ان تاريخ الامة العربية والإسلامية مليئ بالحركات المشابهة لتنظيم الدولة الإسلامي في العراق والشام “داعش”.
وبين الرواشدة أن الدول العربية لا تمتلك استراتيجيات للتعامل مع الإرهاب والتطرف وأن المناخات السياسية تعزز افضل ما في الناس وأسوأ ما فيهم ايضاً.
وأشار الرواشدة ان التطرف جاء كرد فعل على التأمر الغربي والعربي والرسمي لإجهاض الربيع العربي.
من جهته قال الكاتب الصحفي منار الرشواني أن عقيدة الأنتقام دفعت الكثير من الشباب للالتحاق بتظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، بل ان مقاتلين من فصائل اخرى معارضة للنظام السوري تسربوا الى صفوف التنظيم بعد الإعلان الأمريكي عن توجيه ضربات جوية للمدن التي تخضع لسيطرته.
اضاف ان التطرف مسألة عرض وطلب من خلال وجود قواعد تتقبل ذلك وتستهلكه”، لافتا الى ان التعامل بمعايير مزدوجة يعزز التطرف، وذلك عندما “يُغض الطرف عن ارهاب طرف والتركيز على ارهاب آخر الأمر الذي يعزز التطرف بشكل عام”.
واشار الى خطورة ربط الارهاب “بالاسلام السني” لأنه سيزيد تعاطف اهل السنة مع بعض الجماعات المتطرفة، “لذا يجب ان يكون الصوت عاليا في ادانة الارهاب مهما كانت دوافعه ومنابعه”.
و من جهته قال الكاتب حسن ابو هنية، “ان التطرف سلطة عالمية”، وقد عانت الامم منه في عصور الاستعمار الكونيالي، النازي والفاشي والماركسي بصورة كبيرة، مشيرا الى ان العنف الذي افاض على العالم العربي هو من الاستعمار، لكن ليس سببه الثقافات والاديان وانما الممارسات المنبثقة عنهما.
واشار الى العلاقة بين التطرف وغياب العدالة، موضحا ان “سر جاذبية داعش انها تحولت الى ايديولوجيا جاذبة في ظل مقاومة الاسلام السياسي ومقاومة الاعتدال وغياب العدالة وانتشار الظلم”.




