صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الزبن: فجرنا أجهزة تنصت إسرائيلية في عجلون

0

أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن أن القوات المسلحة الأردنية قامت بإزالة أجهزة رصد وتجسس مربوطة بمتفجرات في خربة هرقلة بمحافظة عجلون، مؤكدا عدم صحة الإشاعات التي تتحدث عن العثور على كميات من الذهب هناك.

وأشار الزبن خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم إلى جانب رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ووزير الداخلية حسين المجالي ووزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، إلى أنه يظهر للإعلام ليكشف عن حقيقة ما جرى في عجلون بعد المغالطات الكثيرة التي نشرت حول الحادثة، قائلا إنه لا توجد دولة بالعالم تكشف أسرارها العسكرية.

وقال الزبن إنه في الرابع من شهر شباط الماضي حدث انفجار في منطقة الخالدية بمحافظة المفرق، تسبب بأضرار مادية، مبينا ان القوات المسلحة اكتشفت ان الانفجار ناجم عن متفجرات مربوطة بأجهزة رصد وتجسس مدفونة تحت سطح الأرض، كما تبين لاحقا أن إسرائيل زرعتها قبل عشرات السنين.

وأكد القوات المسلحة مسحت المنطقة واكتشفت 6 مواقع تتواجد فيها كميات مشابهة من المتفجرات وأجهزة الرصد، موضحا ان إسرائيل قدمت كافة المعلومات حول هذه المواقع للأردن وأكدت ان الاجهزة زرعت قبل 45 عاما.

وأشار إلى أنه تم تفجير أحد هذه المواقع على الطريق الواصل بين الاردن وبغداد.

وأكد أن منطقة خربة هرقلة تضمن موقعا يحتوي على كميات كبيرة من المواد المتفجرة وأجهزة الرصد، مشددا ان القوات المسلحة الزمت الاسرائيلين بتحديد ذلك الموقع، حيث تم التعامل معها وإزالتها.

من جهته، قال رئيس الوزراء الدكتور عبدلله النسور خلال المؤتمر الصحافي أنه طلب من رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق الاول مشعل الزبن، التحدث عن حقيقة ما جرى في عجلون للرأي العام، مؤكدا أن هذا الأمر يعد “خروجا عن المألوف”.

وحول الإشاعات التي تثار في الاردن حول تهديدات داعش، أكد الزبن “أن القوات المسلحة قادرة على الدفاع عن الوطن، كما أنها قادرة للوصول الى اي مكان في الشرق الاوسط يهدد الأردن، وسبق ان تعاملت مع تهديدات مماثلة”.

وأشار الزبن إلى أن القوات المسلحة الاردنية تعاملت مع 600 الف لاجئ سوري دخلوا المملكة بطرق غير مشروعة خلال الثلاث سنوات الماضية، منوها إلى “أنه في ليالي رمضان تم استقبال 5 آلاف لاجئ معدم لم يأكل ولم يشرب من أيام”.

وقال إن هناك إجراءات أمنية اتخذتها القوات المسلحة على الحدود، بعد ضبط جوازت سفر ووثائق مزورة.

بيان من القوات المسلحة حول حادثة عجلون

بتاريخ 4 شباط 2013 وقع انفجار على طريق الخالدية المفرق وبصورة مفاجئة وسبب اضرارا مادية ببعض الابنية القريبة لمسافة 400 متر من موقع الحادث .

– قامت القوات المسلحة الاردنية وفور وقوع الحادث بالكشف عن موقع الانفجار واجراء التحقيقات والدراسات العلمية والفنية لمعرفة السبب وتبين انه ناتج عن مادة متفجرة ( تنفجر عند تحريكها او نزعها) مربوطة على اجهزة رصد وتجسس وهي مدفونة تحت سطح الارض منذ عشرات السنين .

– تبين ان هذه الاجهزة قد تم زرعها من قبل الاسرائلييين في نهاية الستينات وان الانفجار نتج عن عوامل طبيعية لم تحدد ما هيتها في حينه.

– على ضوء ما تم كشفه قامت القوات المسلحة الاردنية فورا بعمل مسح ميداني شامل وفي جميع انحاء المملكة واستطاعت العثور على خمسة مواقع تم زرع اجهزة مماثلة بها وعلى اعماق تتراوح بين متر ونصف ومترين.

– على اثر ذلك طلبت القوات المسلحة الاردنية من الجانب الاسرائيلي ان يقدم معلومات كاملة عن مواقع الاجهزة في الاردن واسلوب عملها ونوعية وكمية المتفجرات المزروعة مع هذه الاجهزة وتواريخ زرعها.

– قدم الجانب الاسرائيلي كافة المعلومات المطلوبة وتبين ان جميعها قد وزعت قبل حوالي خمسة واربعين عاما ً وتم مطابقة ما قدم من معلومات عن عددها واماكنها ووجد انه مطابق تماما لما تم اكتشافه من قبل القوات المسلحة.

– بدأت القوات المسلحة بالتعامل مع هذه المواقع وبما يتوفر لديها من امكانات وخاصة المناطق الخالية من السكان والمباني واستغرق العمل اكثر من عام ونصف العام لصعوبة تحديد المكان الاقرب متر مربع نتيجة عوامل طبيعية وعمق اماكن زرع هذه الاجهزة وكان احدها موجودا على طريق عمان – بغداد وتم تدميره قبل حوالي العام وتم خلالها تحويل السير عدة ساعات لتنفيذ العمل.

– تبين ان الموقع الاخير لاجهزة الرصد والتجسس يقع على شارع رئيسي وقريب من جامعة عجلون وبعض المناطق السكنية وهذا الجهاز مربوط على احد خطوط اتصالات الفرقة الثانية سابقا ( المنطقة العسكرية الشمالية حاليا ) وتم زرعه عام 1969 وان كمية المتفجرات المزروعة مع هذه الاجهزة كبيرة ولا يمكن تقدير تاثيرر التفجيرات ان تمت بالطرق العادية خاصة ان الجامعة قريبة وحركة سير دائمة ومناطق سكنية قريبة ووجدنا صعوبة في تحديد الموقع لأقرب متر نتيجة لشق الطريق ووجود اشجار زُرعت فيما بعد مما اضطر القوات المسلحة وبما يضمن سلامة الاهل بالمنطقة وعدم حدوث اضرار بالمباني التي تخص الجامعة والبيوت القريبة.

– قررت القيادة العامة للقوات المسلحة التعامل مع الموقع بعد ساعات الدوام الرسمي واثناء عطلة نهاية الاسبوع وأحضر الجانب الاسرائيلي وتحت اشراف القوات المسلحة كافة المعدات المطلوبة لضمان اقصى درجات الامان والتي شملت معدات فنية الكترونية وحواجز اسمنتية وشبك امتصاص عصف التفجيرات والبسة واقية للشظايا وطاقم خبراء مختص بمثل هذه التفجيرات وآلية حفر خاصة.

– تم تنفيذ العمل بالموقع لعدة ساعات واجراء التفجيرات في ساعة متأخرة من الليل بعد أخذ كافة الاحتياطات اللازمة واغلاق المنطقة ولم يحدث بحمد الله اية تأثيرات جانبية لتفجير الموقع وتدمير الاجهزة.

– بإسم القوات المسلحة الاردنية نُبدي أسفنا الشديد لما تناقلته بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وبعض الجهات من أن ما تم في منطقة عجلون كان البحث عن الدفائن والعثور على كميات من الذهب والآثار وهو ما أضطر القيادة العامة للقوات المسلحة آسفة ً لتوضيح ما حدث بالتفصيل وإن كل ما ذكر عن موقع أثري هو عار ٍ عن الصحة ومحض خيال لمروجي هذه الاشاعات وكان أولى بمن تولى الترويج ان يقدروا الدور والمسوؤليات الكبيرة الملقاة على عاتق القوات المسلحة الاردنية في الظروف الحالية وتقدير الخصوصية الامنية التي يجب ان يُحافظ عليها ويعرفها كل مواطن اردني شريف. وستقوم القوات المسلحة الاردنية بالملاحقة القانونية لكل من يروج أية اساءات أو اشاعات تمس امن الوطن والقوات المسلحة الاردنية.

حمى الله الاردن واهله الطيببين وجلالة قائدنا الاعلى.

النسور: كنت مغيبا عما حدث

بدوره، قال رئيس الوزراء عبد الله النسور إنه كان مغيبا عما حدث من أعمال حفر في عجلون، مشيرا إلى أنه أبلغ بها من قبل قائد الجيش ومدير المخابرات فيما بعد، نظرا لأن الأمر عسكري بحت.

وقال النسور “إنه لا يجوز نشر الاسرار العسكرية والحديث عن احضار الاسرائيليين وإذا لم يتم الكشف من قبلهم عن كل المواقع ستكون العلاقات سيئة بيننا”.

وفي رده على سؤال حول إمكانية إخفاء إسرائيل لأجهزة تنصت أخرى، قال النسور: “إن الأردن لن يتهاون إطلاقا إذا ما حدث ذلك”.

وأكد أن الأردن لا تخيفه أي تهديدات خارجية، وأنه لايريد أن يحارب أحدا، لكنه سيدفع الخطر قبل أن يحدث”.

وأشار النسور إلى أن الحكومة ستعود لمجلس النواب في كل شيء، وتحديدا في موضوع الحرب على داعش إذا طلب النواب ذلك.

المجالي يحذر من بث الشائعات

من جهته، حذر وزير الداخلية حسين المجالي من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، لإثارة الإشاعات بين المواطنين، قائلا إنه تم القبض على شخص قام بذلك وتحويله للقضاء ، وأكد “أن أي شخص يتعامل بهذه الطرق سيتم تحويله إلى القضاء”.

وقال المجالي “إن الحكومة لن تسمح بتشويش على الشعب الأردني”، مؤكدا “أن ما أشاي حول إخلاء مول غير صحيح اطلاقا”.

وأكد أن الأردن قام بواجبه الإنساني تجاه اللاجئين السوريين، مشيرا إلى المملكة لم تتوقف عن استقبالهم.

وحول موضوع الشاحنات، قال المجالي إن الجهات الرسمية تحذر سائقي الشاحنات من الدخول لبعض المناطق في العراق، قائلا إن “من يذهب الى العراق يذهب على مسؤوليته الشخصية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.