صحيفة الكترونية اردنية شاملة

لا دعم لبلديات تتجاوز رواتبها 40% من موازنتها

0

لا بد من تخفيض اعداد الموظفين في البلديات مطلع العام المقبل بنسبة 30 إلى 40% بالإحالات على التقاعد

التعيينات السابقة في المجالس البلدية ارهقت الموازنات.. وبعضها وصل مرحلة “الافلاس”

البلديات ليست للشؤون الاجتماعية.. والوظائف عن طريق ديوان الخدمة المدنية فقط

رؤساء بلديات دير الكهف وام القطني يطالبون بإنصاف مناطقهم ودعمها جراء التواجد السوري بشكل عشوائي

الاهالي يناشدون الحكومة بحل ازمة مشروع “التف البركاني” في تل قعيس

اعلن وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري أن الوزارة لن تقدم اي دعم لاي بلدية في المملكة تتجاوز فيها نسبة الرواتب 40% من موازنتها في مطلع العام المقبل.

وشدد المصري على وجوب أن تخفض البلديات عدد موظفيها بنسبة تتراوح بين 30 إلى 40%.

واضاف، خلال جولة ميدانية امس الى بلدية دير الكهف الجديدة وام القطين والمكيفتة في البادية الشمالية الشرقية، ان تحقيق هذه النسبة بيد رؤساء واعضاء المجالس البلدية، من خلال تخفيض اعداد الموظفين بإحالات على التقاعد لمن تتجاوز خدمتهم المدة القانونية او التقاعد المبكر دون اي استغناء عن خدمات الموظفين، بهدف موائمة نسبة الرواتب مع الموازنة وتمكين البلديات من القيام بدورها التنموي والخدمي.

واشار المهندس المصري الى ان التعيينات بيد ديوان الخدمة المدنية حاليا وهي حسب الحاجة والمنافسة على الوظائف التي تحتاجها البلديات وفق رؤية واضحة، موضحا أن البلديات دمرت في السابق نتيجة هذه الاعداد الكبيرة من التعيينات، التي ارهقت كاهل موازنات البلديات في المملكة، ولا بد من وقفها.

وبين ان البلديات ليست للشؤون الاجتماعية بعد الخطط والمشاريع والتعليمات التي وضعتها بهذا الخصوص، حرصا على ديمومة عمل البلديات لتكون مجالس تنموية وخدمية تعنى بالمواطن وليس بعمليات التوظيف.

وكشف المهندس المصري بعض البلديات وصلت الى مرحلة “الافلاس” بسبب عمليات التوظيف، ولا بد من وقف هذا النزيف لإنقاذها، بحيث تصبح قادرة على العطاء وخدمة مناطقها ومجتمعاتها المحلية.

وتابع أن الحكومة صرفت 250 مليون دينار هذا العام لدعم البلديات، حرصا من الحكومة على تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية التي تعود بالفائدة على الاهالي ولا بد من المحافظة عليها، مشيرا إلى الزيادة الكبيرة في حصص المحروقات التي قدمت لهذه البلديات.

وعرض رئيس بلدية دير الكهف الجديدة زايد السميران المشاكل التي تعاني من البلدية والمتمثلة بالمديونية الكبيرة وقلة المشاريع والدعم المالي، بالإضافة الى زيادة اعداد اللاجئين السوريين الذي يسكنون في خيم عشوائية، ما يهدد المنطقة بتلوث بيئي وصحي نتيجة لتواجدهم بشكل غير قانوني.

واشار السميران الى وجود 56 منظمة تعنى بشؤون اللاجئين السوريين لم تستفد منها البلدية بفلس واحد، رغم وجود هذه الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين بداخل المنطقة، مؤكدا ضرورة معالجة مشاكل التنظيم ودعم البلدية بالمشاريع التنموية من خلال انشاء مصانع لتوظيف ابناء المنطقة والحد من البطالة والفقر والحرمان الذي تعاني منه المناطق البعيدة في البادية. رئيس بلدية ام القطين المكيفتة سامي العظامات اوضح من جانبه ان المشكلة الابرز في المنطقة تتثمل في مشروع “التف البركاني” الذي اتفقت الحكومة على إنشائه مع مستثمر دون علم البلدية، ولسنوات طويلة لم يدر على ابناء المنطقة اي فائد تذكر، ولا مبرر لوجود مثل هذه الاستثمار كون البلدية اولى بالمشروع، نظرا للاستفادة المالية الهائلة التي تعود على هذا المستثمر دون اي فائدة سوى الغبار على المنطقة واهلها.

وطالب العظامات الوزير بضورة تدخل الحكومة لمعالجة هذه المشكلة، التي مضى عليها سنوات رغم المخاطبات السابقة، مشيدا بجهود الوزارة في دعم البلدية والتي وصل لاول مرة الى 1،2 مليون دينار، وهو مؤشر واضح للدعم اللامحدود للبلدية لتقوم بدورها تجاه خدمة المواطنين.

وخلال اللقاء مع اهالي المناطق قدم المواطنون والعاملون مطالبهم والمتمثلة بدعم عمال الوطن وتنفيذ الخدمات وتعبيد الطرق وزيادة الاليات والضاغطات والحاويات وتوزيعها بعدالة للمناطق، لتحسين واقع الخدمات هناك.

وفي ختام الجولة، التي رافقه فيها عاهد زيادات مساعد امين عام الوزارة لشؤون البلديات ومتصرف لواء البادية الشمالية احمد حياصات ومدير دائرة العلاقات العامة والاعلام في الوزارة عباس هميسات، اجاب الوزير على استفسارات المواطنين وأسئلتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.