اسكتلندا تقرر مصيرها اليوم
فتحت مراكز الاقتراع في اسكتلندا أبوابها صباح الخميس في الاستفتاء التاريخي الذي يمكن أن يؤدي إلى انفصالها عن المملكة المتحدة وقيام دولة جديدة في أوروبا.
ومن غلاسكو إلى أدنبره، يتعين على الناخبين الإجابة على سؤال “هل يجب أن تصبح اسكتلندا بلدا مستقلا؟”، وبالتالي البت في مستقبل تحالف يعود إلى عام 1707.
ويسمح للمراهقين بالمشاركة في العملية الانتخابية والتصويت للقرار الذي من شأنه أن يغير مستقبل البلاد، في محاولة لحشد أكبر عدد ممكن من الناخبين.
الاستطلاعات ترجح خيار البقاء
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت الحملتان، المؤيدة المعارضة للانفصال، من دعاياتهما الانتخابية وفعالياتهما، أملا في حشد دعم أكبر من الناخبين.
وأظهرت ثلاثة استطلاعات للرأي أن مؤيدي استمرار اسكتلندا ضمن المملكة المتحدة يتقدمون على الانفصاليين بواقع أربع نقاط.
وقبل ساعات من الاستفتاء، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة ديلي ريكورد الاسكتلندية أن 53 بالمائة من الاسكتلنديين يؤيدون البقاء ضمن المملكة المتحدة.
وأشار الاستفتاء إلى أن 47 بالمائة من الاسكتلنديين يؤيدون الاستقلال، وهي نسبة منخفضة بشكل طفيف عن بضعة استطلاعات أخرى نشرت الأربعاء.
العالم يحبس أنفاسه
ولأسباب عدة تتراوح ما بين المصلحة الوطنية ومقتضيات الجغرافيا السياسية، تأمل معظم الدول من بكين إلى واشنطن ومن موسكو إلى نيودلهي، في بقاء المملكة المتحدة متماسكة، حتى لا تخلق سابقة تسير على نهجها دول تطالب أقاليم فيها بالاستقلال.
ومن بين شركاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي قالت ألمانيا صراحة إنها تفضل بقاء بريطانيا موحدة، بينما تأمل دول أخرى مثل إسبانيا وبلجيكا وإيطاليا ألا يؤدي تصويت الاسكتلنديين إلى تفاقم مشاكل تؤثر على تماسكها الوطني.
ولدى روسيا والصين -وهما غالبا على خلاف مع بريطانيا في مجلس الأمن الدولي- أسباب محلية تمنعهما من تمني حدوث اضطرابات في الدولة الاستعمارية القديمة في ظل حرص البلدين على إخماد رغبات الانفصال في الداخل.
أما الجماعات التي تتطلع إلى أن تصبح اسكتلندا دولة ذات سيادة، فهي الشعوب المحرومة من دولة مستقلة، مثل الكتالونيين في إسبانيا، والكشميريين في الهند، والأكراد المنتشرين في تركيا والعراق وإيران، الذين يتوق كثير منهم إلى تقرير المصير.

