قمة أردنية فرنسية في باريس
عقد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس، مساء الأربعاء، مباحثات ثنائية تبعها أخرى موسعة، بحضور كبار المسؤولين في البلدين، استعرض الزعيمان خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، والتطورات السياسية في الشرق الأوسط، وجهود تحقيق السلام، وتطورات الأوضاع في سوريا والعراق.
وتناولت المباحثات آفاق التعاون الثنائي بين البلدين وسبل تعزيزها فى مختلف المجالات، حيث أعرب الزعيمان عن تطلعهما إلى تعزيز العلاقات التاريخية بين الأردن وفرنسا في مختلف المجالات وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدبن الصديقين.
وتطرق اللقاء إلى جهود تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وبما يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
كما جرى بحث تطورات الأوضاع على الساحتين السورية والعراقية، حيث أكد جلالة الملك والرئيس الفرنسي ضرورة إيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، وأهمية العمل على دعم كل ما يصب في تعزيز وحدة وتوافق الشعب العراقي.
وفي ختام مباحثات جلالته والرئيس الفرنسي، صدر بيان مشترك فيما يلي نصه: –
رحب الرئيس فرانسوا أولاند بصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني في باريس في 17 أيلول. وبهذه المناسبة، أعرب الزعيمان عن التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية القوية والودية التي تربط المملكة الأردنية الهاشمية وفرنسا، وأكدا حرصهما على ترسيخ التعاون بين البلدين حيال القضايا الثنائية وذات الاهتمام المشترك.
– أكد الزعيمان أهمية استمرار الحوار السياسي على مستوى رفيع بين البلدين، بما في ذلك التعاون المثمر في مجلس الأمن، وشددا على أن السعي لتحقيق السلام والأمن الإقليمي والعالمي هو أولوية بالنسبة لكل من الأردن وفرنسا.
– أعرب الزعيمان عن دعمهما للجهود الدولية لمكافحة خطر المنظمات الإرهابية والجماعات المتطرفة على الأمن الإقليمي والعالمي.
– وحول الوضع في العراق، عبر الزعيمان عن دعمهما للحكومة الجديدة، وأعربا عن أملهما في تحقق آمال وتطلعات جميع مكونات الشعب العراقي وإشراكهم في العملية السياسية الجارية. وكان المؤتمر الدولي للسلام والأمن في العراق، الذي عقد في باريس يوم 15 أيلول، قد تمخض عن التزام جميع المشاركين بدعم الحكومة العراقية الجديدة في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بكل الوسائل الضرورية، بما في ذلك المساعدة العسكرية.
– ناقش جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند خلال المباحثات أولوية دعم عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وضرورة استئناف المفاوضات التي تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة، ضمن حدود 1967، لتعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل.
– أكد الطرفان التزامهما بتحقيق تسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية. وأكدا أيضا أهمية دور الاتحاد الأوروبي في صنع السلام في الشرق الأوسط.
– أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند عن قلقهما البالغ إزاء تصاعد العنف في سوريا واستمرار معاناة الشعب السوري. وأدان الزعيمان بشدة انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي واستهداف المدنيين على أساس العرق أو الدين أو الانتماءات الطائفية من جانب السلطات السورية والجماعات المتطرفة. وشددا على الحاجة الملحة لانتقال سياسي يؤدي إلى حل سياسي شامل لهذا الصراع المستمر، وأعربا عن تأييدهما لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في هذا الصدد.
وأعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن امتنان الأردن للدعم الذي تقدمه فرنسا للاجئين السوريين، وكذلك المجتمعات المحلية الأردنية المضيفة. وحث كلا الزعيمين، المجتمع الدولي على مواصلة دعم الأردن في جهوده لمواجهة الأثار الإنسانية للصراع السوري على المملكة.
– أكد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند التزامهما المشترك بتعزيز السلام والتنمية والتعليم والحوار بين الأديان والتفاهم ومكافحة التعصب والتطرف والعنصرية والعنف ضد أتباع جميع الأديان، وذلك من خلال نشر رسائل التسامح والاعتدال.
– وخلال محادثاتهما، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند التزامهما بتعميق الشراكة الاقتصادية الأردنية الفرنسية. واستعرض الزعيمان سبل زيادة التجارة البينية والتبادلات الاقتصادية، مع التركيز بشكل خاص على المياه والبيئة، وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والصناعات الزراعية والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
– أكد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند على المزايا الاقتصادية والاجتماعية المتبادلة والناتجة عن استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين. ورحب الزعيمان بالتوقيع خلال الزيارة على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم باعتباره خطوة إيجابية نحو تعميق العلاقات الثنائية الاستراتيجية في القطاعات الرئيسية مثل التنمية الاقتصادية والمحلية المستدامة “لا سيما في منطقة العقبة”، واستدامة المياه والطاقة المتجددة، وقطاع الإعلام. ويجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن مذكرة التفاهم بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ومجموعة فرانس ميديا موند تسمح لقناة فرانس 24، وراديو فرنسا الدولي وإذاعة مونت كارلو الدولية البث في الأردن.
– ومن منطلق التزام الطرفين بمواجهة التحدي المتمثل في الندرة الحادة في المياه، شرع الأردن وفرنسا بالتعاون المثمر في هذا المجال، وتبلغ القيمة التراكمية للمشاريع التنموية في هذا القطاع 250 مليون يورو على مدى السنوات العشر الماضية. وقد منحت الشركات الفرنسية التي تساهم في تطوير البنى التحتية للمياه في الأردن مؤخرا خمسة عقود بمبلغ إجمالي قدره 2ر82 مليون يورو وبدعم مالي من الحكومة الفرنسية.
وقد جدد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند دعمها لتطوير هذه البنى التحتية. وشددا على أهمية مشروع ناقل مياه البحر الأحمر– البحر الميت الأردني لتأمين إمدادات المياه العذبة، وإنقاذ البحر الميت وتعزيز التعاون الإقليمي.
– أخيرا، أعرب الزعيمان عن ارتياحهما لنتائج المحادثات الشاملة التي أجرياها والقائمة على الثقة بين شريكين وصديقين. وأعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن تقديره للرئيس أولاند لما بذله من جهد لجعل الزيارة الملكية إلى فرنسا مثمرة وناجحة.
وحضر المباحثات رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفيران: الأردني في فرنسا والفرنسية في عمان، وعدد من كبار المسؤولين الفرنسيين.
وشهد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند، على هامش الزيارة، توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، والتي ستسهم في تعزيز أفاق التعاون وتوسيعها من خلال دعم وإقامة مشاريع تنموية مشتركة في مختلف المجالات.
فقد وقع البلدان مذكرة تفاهم لدعم مشاريع استدامة المياه في الأردن، وقعها عن الحكومة الأردنية وزير المياه والري حازم الناصر، وعن الجانب الفرنسي وزير الخارجية لوران فابيوس.
كما وقعت الحكومة الأردنية والوكالة الفرنسية للتنمية مذكرة تفاهم في مجال الدعم المقدم للأردن للفترة ما بين 2014- 2016 لتمويل مشاريع في قطاعات المياه والطاقة والتنمية الحضرية، وقعها وزير المياه والري حازم الناصر، وعن الجانب الفرنسي المديرة التنفيذية للوكالة الفرنسية للتنمية آن بوجام.
وجرى التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون والمؤسسة الإعلامية الفرنسية، وقعها وزير المياه والري حازم الناصر، والمديرة العامة للمؤسسة الإعلامية الفرنسية ماري كريستين ساراغوس.
ووقعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ووكالة البحر الأبيض المتوسط للمدن المستدامة مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات التنمية الحضرية والإقليمية.
وتسعى وكالة البحر الأبيض المتوسط للمدن المستدامة لتحقيق التعاون وتبادل الخبرات بين دول البحر الأبيض المتوسط من أجل تعزيز الأساليب المتكاملة والنموذجية للتنمية الحضرية والإقليمية بين الممثلين الفرنسيين ودول الإتحاد من أجل المتوسط.
ووقع المذكرة رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، فيما وقعها عن وكالة البحر الأبيض المتوسط رئيسها سيرجي تيلي.
وعلى صعيد أخر، وقعت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة الأردنية والجمعية الفرنسية للطاقة المتجددة مذكرة تفاهم مشتركة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة.
وتهدف مذكرة التفاهم، التي وقعها رئيس مجلس ادارة “إدامة” الدكتور ماهر مطالقة، ورئيس مجلس إداراة الجمعية الفرنسية جان لويس بال، إلى تعزيز وإدامة التعاون بين الجانبين عبر التركيز على سبل دعم تبادل الخبرة والتدريب والمعلومات والممارسات التقنية والبيئية وتعميق التنسيق بين الشركات المعنية في كلا البلدين في قطاع الطاقة المتجددة.
يذكر أن الأردن يسعى إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 10 بالمئة من مزيج الطاقة بحلول عام 2020 من خلال 1200 ميجاوات من طاقة الرياح و600 ميجاوات من الطاقة الشمسية، بين 30 و50 ميجاوات من النفايات الحيوية.
كما وقعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومجموعة الخط الملاحي الفرنسي “CMA CGM” مذكرة تفاهم مشتركة لإنشاء ميناء بري في مدينة العقبة.
ووقع المذكرة، رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وعن المجموعة الفرنسية النائب الأول لرئيس المجموعة جين فيليب.
يشار إلى أن شركة “CMA CGM”، والتي يقع مقرها في مدينة مرسيليا، تعد الشركة الفرنسية الأولى في هذا المجال، وتصنف كثالث أكبر شركة إدارة ونقل حاويات على مستوى العالم.
وأقام الرئيس الفرنسي مأدبة عشاء تكريماً لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، حضرها كبار المسؤولين في البلدين.
وشهد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند، على هامش الزيارة، توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، والتي ستسهم في تعزيز أفاق التعاون وتوسيعها من خلال دعم وإقامة مشاريع تنموية مشتركة في مختلف المجالات.
فقد وقع البلدان مذكرة تفاهم لدعم مشاريع استدامة المياه في الأردن، وقعها عن الحكومة الأردنية وزير المياه والري حازم الناصر، وعن الجانب الفرنسي وزير الخارجية لوران فابيوس.
كما وقعت الحكومة الأردنية والوكالة الفرنسية للتنمية مذكرة تفاهم في مجال الدعم المقدم للأردن للفترة ما بين 2014- 2016 لتمويل مشاريع في قطاعات المياه والطاقة والتنمية الحضرية، وقعها وزير المياه والري حازم الناصر، وعن الجانب الفرنسي المديرة التنفيذية للوكالة الفرنسية للتنمية آن بوجام.
وجرى التوقيع على مذكرة تفاهم بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون والمؤسسة الإعلامية الفرنسية، وقعها وزير المياه والري حازم الناصر، والمديرة العامة للمؤسسة الإعلامية الفرنسية ماري كريستين ساراغوس.
ووقعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ووكالة البحر الأبيض المتوسط للمدن المستدامة مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات التنمية الحضرية والإقليمية.
وتسعى وكالة البحر الأبيض المتوسط للمدن المستدامة لتحقيق التعاون وتبادل الخبرات بين دول البحر الأبيض المتوسط من أجل تعزيز الأساليب المتكاملة والنموذجية للتنمية الحضرية والإقليمية بين الممثلين الفرنسيين ودول الإتحاد من أجل المتوسط.
ووقع المذكرة رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، فيما وقعها عن وكالة البحر الأبيض المتوسط رئيسها سيرجي تيلي.
وعلى صعيد أخر، وقعت جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة الأردنية والجمعية الفرنسية للطاقة المتجددة مذكرة تفاهم مشتركة للتعاون في مجالات الطاقة المتجددة.
وتهدف مذكرة التفاهم، التي وقعها رئيس مجلس ادارة “إدامة” الدكتور ماهر مطالقة، ورئيس مجلس إداراة الجمعية الفرنسية جان لويس بال، إلى تعزيز وإدامة التعاون بين الجانبين عبر التركيز على سبل دعم تبادل الخبرة والتدريب والمعلومات والممارسات التقنية والبيئية وتعميق التنسيق بين الشركات المعنية في كلا البلدين في قطاع الطاقة المتجددة.
يذكر أن الأردن يسعى إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 10 بالمئة من مزيج الطاقة بحلول عام 2020 من خلال 1200 ميجاوات من طاقة الرياح و600 ميجاوات من الطاقة الشمسية، بين 30 و50 ميجاوات من النفايات الحيوية.
كما وقعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومجموعة الخط الملاحي الفرنسي “CMA CGM” مذكرة تفاهم مشتركة لإنشاء ميناء بري في مدينة العقبة.
ووقع المذكرة، رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وعن المجموعة الفرنسية النائب الأول لرئيس المجموعة جين فيليب.
يشار إلى أن شركة “CMA CGM”، والتي يقع مقرها في مدينة مرسيليا، تعد الشركة الفرنسية الأولى في هذا المجال، وتصنف كثالث أكبر شركة إدارة ونقل حاويات على مستوى العالم.
وأقام الرئيس الفرنسي مأدبة عشاء تكريماً لجلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله، حضرها كبار المسؤولين في البلدين.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني استهل زيارة العمل التي بدأها، الأربعاء، إلى العاصمة الفرنسية باريس بلقاء مجموعة من رجال الأعمال وممثلي الفعاليات الاقتصادية الفرنسية، إضافة إلى لقاء آخر جمعه مع نخبة من القيادات الفكرية والسياسية والأكاديمية في باريس.
وأكد جلالته، خلال لقائه رجال الأعمال وممثلي الفعاليات الاقتصادية الفرنسية المختلفة، في مقر إتحاد الشركات الفرنسية الدولي MEDEF International، اعتزاز الأردن بمستوى التعاون بين البلدين، حيث وصلت الاستثمارات الفرنسية في المملكة إلى مرحلة متقدمة وفي قطاعات حيوية مختلفة.
وشدد جلالته على أهمية زيادة مستوى الشراكة والتعاون بين البلدين وتوسيع مجالاتها، خصوصاً وأن الاقتصاد الأردني يوفر ميزات عديدة في التشريعات والتسهيلات والبيئة الاستثمارية والكوادر البشرية المؤهلة، ما جعل من المملكة مركزا مهما وقاعدة استثمارية على مستوى الإقليم.
وأكد جلالته أهمية التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين للبناء على العلاقات السياسية المتقدمة، واستثمارها لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي في شتى القطاعات، وبما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
وأشار جلالة الملك، خلال اللقاء الذي حضره اقتصاديون ومستثمرون أردنيون يرتبطون بشراكات اقتصادية مع نظرائهم الفرنسيين، إلى أن الأردن ينظر إلى القطاع الخاص بوصفه شريكاً في عملية التنمية، ولدوره في تعزيز بيئة الأعمال وإيجاد فرص عمل جديدة، خصوصا للشباب، داعيا جلالته القطاع الخاص في البلدين إلى تعزيز أواصر التعاون في المجالات الصناعية والتجارية والاستثمارية والمياه والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وبين جلالته أن المملكة مهتمة بجذب الاستثمارات في مشروعات حيوية عديدة، وتعزيز أفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعمل على إزالة مختلف العقبات أمام رجال الأعمال الراغبين بالاستثمار في هذه القطاعات، وتطوير التشريعات الاقتصادية اللازمة والبيئة المحفزة لذلك.
ولفت جلالته إلى أن ما يتميز به الأردن من موقع جغرافي فريد وأمن واستقرار، جعل منه حاضنة آمنة للاستثمارات وقاعدة للإنطلاق إلى أهم الأسواق الاستهلاكية في العالم.
بدورهم، عبر رجال الأعمال وممثلو الفعاليات الاقتصادية الفرنسية، عن إعجابهم بالتجربة الأردنية في مجال الانفتاح على أهم التجمعات الاقتصادية في العالم، وتحرير الأسواق وتهيئة البيئة المناسبة أمام المستثمرين.
وأكدوا اهتمامهم في التعرف على المناخ الاستثماري في المملكة والتواصل مع رجال الأعمال الأردنيين لفتح آفاق جديدة من التعاون وإقامة المشروعات المشتركة، وتعزيز تبادل الخبرات في البحث والتطوير ونقل المعرفة في شتى الميادين.
ويمثل “اتحاد الشركات الفرنسية”، الذي تأسس عام 1990 كهيئة غير ربحية، عدداً كبيراً من الشركات الفرنسية من مختلف الأحجام في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، ووزير المياه والري، ورئيس سلطة إقليم العقبة الاقتصادية الخاصة، والسفير الأردني في فرنسا، والسفيرة الفرنسية في عمان.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أكد وزير المياه والري حازم الناصر أن الزيارة الملكية إلى فرنسا تكتسب أهمية لجهة تسليط الضوء على البيئة الاستثمارية في الأردن وشرح أهمية موقع المملكة الجغرافي والسياسي في منطقة الشرق الأوسط.
ولفت إلى حديث جلالة الملك لرجال الأعمال والاقتصاديين الفرنسيين، بأن موقع الأردن المميز يؤهله بأن يكون منطقة إقليمية لخدمات التجارة والصناعة في الشرق الأوسط.
وأشار الناصر إلى جهود جلالة الملك في جلب الاستثمارات العالمية والدعوة لإقامة مشاريع كبرى، بما يسهم في رفع سوية الاقتصاد الوطني وتحسين مستوى المعيشة لجميع الأردنيين.
وبين أن الأردن وفرنسا وقعا على هامش الزيارة الملكية ست مذكرات تفاهم، ثلاث منها تخص الحكومة والأخرى تعنى بالقطاع الخاص ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.
وأشار الناصر إلى أن الاتفاقيات التي تخص الحكومة تشمل برنامج التعاون الفني والمالي بين وزارة التخطيط والحكومة الفرنسية للأعوام 2014-2016 ويتضمن قطاعات المياه والطاقة والبلديات.
كما تشمل المذكرة الثانية قطاع المياه في المملكة، حيث وقعت بقيمة حوالي 83 مليون يورو، وتضم خمسة مشاريع في مجال المياه والصرف الصحي في عمان وإربد وشركة اليرموك، أما المذكرة الثالثة فتشمل التعاون المشترك في قطاع الإعلام.
وفي مقابلة مع رئيس سلطة إقليم العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور كامل محادين، قال إن الأردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، يمتلك بيئة استثمارية تسهم في جلب المستثمرين والمشاريع الكبرى، لافتا إلى جهود جلالته في العمل على وضع اسم الأردن على الخارطة الاقتصادية العالمية. وأشار إلى أن هناك مجالات تعاون عديدة وقعت مع الجانب الفرنسي خلال الزيارة، تتضمن توقيع اتفاقية تفاهم لإنشاء ميناء بري في العقبة، وأخرى بين مجموعة متخصصة من الحكومة الفرنسية تتعلق في مفهوم ادارة الشواطئ.
وقال محادين “إننا ننظر لتوسيع مجالات التعاون مع الجانب الفرنسي، من خلال إقامة مجمعات أعمال في العقبة تمكن رجال الأعمال الفرنسيين التواجد في المنطقة، وتزيد من فرص اطلاعهم على الميزات الاستثمارية”.
من جانبه، أعرب رجل الأعمال الفرنسي جون فليب ثيونز، الذي أدار اللقاء، عن تقديره لجلالة الملك عبدالله الثاني لحرصه على الالتقاء برجال الأعمال الفرنسيين، ما يجسد عمق العلاقة التاريخية بين الأردن وفرنسا.
ولفت إلى أن الأردن استقطب العديد من الاستثمارات الفرنسية، وأصبح مكانا لدخول وخروج البضائع إلى دول منطقة الشرق الأوسط، ويشهد أيضا مرحلة تحول في نوع التجارة لا سيما في ظل الأوضاع التي تشهدها المنطقة.
وأعرب عن رغبته في مواصلة الاستثمار في الأردن ليكون في المرحلة الحالية في منطقة العقبة، يليها الاستثمار في عمان، من خلال إقامة ميناء بري ومكان لوجستي، يجعل من عمان منطقة تجارية نشطة.
يشار إلى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين الأردن وفرنسا تمتاز بمستوى متقدم، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الفرنسية في المملكة نحو 3 مليارات دينار في قطاعات الاتصالات والصناعات التحويلية والطاقة والتجارة والسياحة والقطاع المصرفي.
ويرتبط البلدان بمجموعة من الإتفاقيات أهمها إتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، إلى جانب إتفاقيتين ثنائيتين، الأولى لتعزيز وحماية الاستثمارات المتبادلة، والثانية لتجنب الإزدواج الضريبي ومنع التهرب من ضريبة الدخل.
الملك: الأردن يدعم جميع الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب والتصدي للتطرف
من ناحية ثانية، التقى جلالة الملك عبدالله الثاني نخبة من القيادات الفكرية والسياسية والأكاديمية الفرنسية، حيث استعرض جلالته التحديات التي تواجه منطقة الشرق الاوسط وسبل التعامل معها بما يعزز أمن واستقرار شعوبها.
وأكد جلالته أهمية تكثيف الجهود الدولية لاستئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي تعالج جميع قضايا الوضع النهائي، وفق حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.
ودعا جلالته إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية والاقليمية لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، موضحا في ذات الوقت أن الأردن مستمر في تقديم جميع أشكال الدعم والإغاثة الطبية والإنسانية للشعب الفلسطيني.
وتطرق جلالته خلال اللقاء إلى تداعيات الأزمة السورية على دول الجوار والمنطقة ككل، وتطورات الأوضاع في العراق، مجدداً التأكيد على موقف الأردن الداعم للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية، ودعم كل ما يعزز وحدة الشعب العراقي بمختلف مكوناته وتوافقهم.
وعن جهود الأردن في التعامل مع أزمة اللاجئين السوريين على أراضيه، استعرض جلالته الأعباء الكبيرة والمتفاقمة التي تتحملها المملكة جراء وجود أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، والتي تفوق قدراتها وإمكاناتها، ما يتطلب دعما أكبر من المجتمع الدولي كي يتمكن الأردن من تحمل هذه الأعباء المتزايدة.
وأكد جلالته، خلال اللقاء، أن الإرهاب يشكل تهديدا خطيرا ومباشرا يستهدف أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها، ما يتطلب تعاونا دوليا فاعلا وموقفاً موحداً يتصدى له وللتنظيمات الحاضنة لهذا الفكر وما تمثله من غلو وتطرف وفوضى، تتجاوز أخطارها المنطقة إلى العالم بأسره، مؤكدا جلالته أن مواقف الأردن كانت ولا تزال راسخة في مواجهة الإرهاب والتطرف والبيئة الحاضنة لهما.
وأعاد جلالته التأكيد، في هذا الصدد، على دعم الأردن لجميع الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب والتصدي للتطرف، الذي لا يمت للإسلام بصلة، بل هو نتاج تفاقم تحديات ومشاكل المنطقة وبقاءها معلقة دون حل.
ولفت جلالته إلى أهمية قيم التسامح والتعايش والوسطية التي تعبر عن جوهر الإسلام الحنيف، ويدعو إليها الأردن في جميع المحافل والمؤتمرات الدينية والمبادرات التي يحتضنها، إنطلاقاً من مضامين رسالة عمان ومبادرة كلمة سواء ومؤتمرات عدة تهدف إلى ترسيخ الحوار والتفاهم والعيش المشترك وقبول الآخر كبديل عن التعصب والكراهية والتطرف.
من جانبهم، نوه عدد من القيادات الفكرية والأكاديمية الفرنسية بجهود جلالة الملك لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، معبرين عن تفهمهم للصعوبات التي تواجه الأردن، خصوصا الاقتصادية منها.
وثمنوا ما يقوم به جلالة الملك من جهود على مختلف الصعد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وتعزيز أمن المنطقة في مواجهة مختلف التحديات.
كما عبروا عن تقديرهم لسياسة الأردن المعتدلة التي يقودها جلالة الملك، والتي تضع تصورات وحلولا منطقية وعملية لمختلف التحديات، مبينين أن ما قدمه جلالته من أفكار متقدمة يسهم في بلورة تصورات دقيقة لما يشهده الشرق الأوسط من متغيرات وتطورات غير مسبوقة.
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفير الأردني في فرنسا والسفيرة الفرنسية في عمان.
بيان مشترك
في ختام مباحثات جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند في العاصمة الفرنسية باريس
17 أيلول 2014
رحب الرئيس فرانسوا أولاند بصاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني في باريس في 17 أيلول. وبهذه المناسبة، أعرب الزعيمان عن التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية القوية والودية التي تربط المملكة الأردنية الهاشمية وفرنسا، وأكدا حرصهما على ترسيخ التعاون بين البلدين حيال القضايا الثنائية وذات الاهتمام المشترك.
أكد الزعيمان أهمية استمرار الحوار السياسي على مستوى رفيع بين البلدين، بما في ذلك التعاون المثمر في مجلس الأمن، وشددا على أن السعي لتحقيق السلام والأمن الإقليمي والعالمي هو أولوية بالنسبة لكل من الأردن وفرنسا.
أعرب الزعيمان عن دعمهما للجهود الدولية لمكافحة خطر المنظمات الإرهابية والجماعات المتطرفة على الأمن الإقليمي والعالمي.
وحول الوضع في العراق، عبر الزعيمان عن دعمهما للحكومة الجديدة، وأعربا عن أملهما في تحقق آمال وتطلعات جميع مكونات الشعب العراقي وإشراكهم في العملية السياسية الجارية. وكان المؤتمر الدولي للسلام والأمن في العراق، الذي عقد في باريس يوم 15 أيلول، قد تمخض عن التزام جميع المشاركين بدعم الحكومة العراقية الجديدة في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، بكل الوسائل الضرورية، بما في ذلك المساعدة العسكرية.
ناقش جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند خلال المباحثات أولوية دعم عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية وضرورة استئناف المفاوضات التي تؤدي إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة، ضمن حدود 1967، لتعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل.
أكد الطرفان التزامهما بتحقيق تسوية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي وفقا لقرارات الأمم المتحدة ومبادئ مدريد ومبادرة السلام العربية. وأكدا أيضا أهمية دور الاتحاد الأوروبي في صنع السلام في الشرق الأوسط.
أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند عن قلقهما البالغ إزاء تصاعد العنف في سوريا واستمرار معاناة الشعب السوري. وأدانا بشدة انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي واستهداف المدنيين على أساس العرق أو الدين أو الانتماءات الطائفية من جانب السلطات السورية والجماعات المتطرفة. وشددا على الحاجة الملحة لانتقال سياسي يؤدي إلى حل سياسي شامل لهذا الصراع المستمر، وأعربا عن تأييدهما لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في هذا الصدد. وأعرب الملك عبدالله الثاني عن امتنان الأردن للدعم الذي تقدمه فرنسا للاجئين السوريين، وكذلك المجتمعات المحلية الأردنية المضيفة. وحث كلا الزعيمين المجتمع الدولي على مواصلة دعم الأردن في جهوده لمواجهة الأثار الإنسانية للصراع السوري على المملكة.
أكد جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس أولاند التزامهما المشترك بتعزيز السلام والتنمية والتعليم والحوار بين الأديان والتفاهم ومكافحة التعصب والتطرف والعنصرية والعنف ضد أتباع جميع الأديان، وذلك من خلال نشر رسائل التسامح والاعتدال.
وخلال محادثاتهما، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس أولاند التزامهما بتعميق الشراكة الاقتصادية الأردنية الفرنسية. واستعرض الزعيمان سبل زيادة التجارة البينية والتبادلات الاقتصادية، مع التركيز بشكل خاص على المياه والبيئة، وكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والصناعات الزراعية والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
أكد الرئيس أولاند وجلالة الملك عبدالله الثاني على المزايا الاقتصادية والاجتماعية المتبادلة والناتجة عن استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص في كلا البلدين. ورحب الزعيمان بالتوقيع خلال الزيارة على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم باعتباره خطوة إيجابية نحو تعميق العلاقات الثنائية الإستراتيجية في القطاعات الرئيسية مثل التنمية الاقتصادية والمحلية المستدامة (لا سيما في منطقة العقبة)، واستدامة المياه والطاقة المتجددة، وقطاع الإعلام. ويجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن مذكرة التفاهم بين مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ومجموعة فرانس ميديا موند تسمح لقناة فرانس 24، وراديو فرنسا الدولي وإذاعة مونت كارلو الدولية البث في الأردن.
ومن منطلق التزام الطرفين بمواجهة التحدي المتمثل في الندرة الحادة في المياه، شرعت فرنسا والأردن في تعاون مثمر في هذا المجال، حيث تبلغ القيمة التراكمية للمشاريع التنموية في هذا القطاع 250 مليون يورو على مدى السنوات العشر الماضية. وقد منحت الشركات الفرنسية التي تساهم في تطوير البنى التحتية للمياه في الأردن مؤخرا خمسة عقود بمبلغ إجمالي قدره 2 مليون يورو وبدعم مالي من الحكومة الفرنسية. وقد جدد الرئيس أولاند وجلالة الملك عبد الله الثاني دعمها لتطوير هذه البنى التحتية. وشددا على أهمية مشروعناقل مياه البحر الأحمر– البحر الميت الأردني لتأمين إمدادات المياه العذبة، وإنقاذ البحر الميت وتعزيز التعاون الإقليمي.
أخيرا، أعرب الزعيمان عن ارتياحهما لنتائج المحادثات الشاملة التي أجرياها والقائمة على الثقة بين شريكين وصديقين. وأعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن تقديره للرئيس أولاند لما بذله من جهد لجعل الزيارة الملكية إلى فرنسا مثمرة وناجحة.











