يشدد ثلثا (66 بالمئة) المسافرين من جيل الالفية (الجيل المولود ابتداء من أوائل ثمانينات القرن الماضي) على أهمية الجوائز والعروض الفريدة التي تقدمها برامج الولاء للفنادق لدى اختيارها، مقارنة بنسبة 43% فقط من نظرائهم الأكبر سناً، وفقاً لدراسة جديدة من ديلويت تحت عنوان “الفوز بولاء نزلاء الفندق”.
وقال المدير المسؤول عن قطاع السفر والفنادق والترفيه في ديلويت كوربورت فاينانس ليميتد غرانت سالتر: “تشير دراستنا إلى أنّ النزلاء يدرسون العروض والتسهيلات التي تقدمها الفنادق قبل اختيار سلسلة الفنادق المفضلة لديهم غير ان عملية الاختيار هذه لا تأخذ وقتا طويلا.”
واستطرد قائلاً: “إن النمو السريع في عدد الفنادق في الشرق الأوسط يؤمّن للمسافرين المزيد من الخيارات في قطاع الفنادق مقارنة بالفترة السابقة، وذلك مع بروز العديد من الفنادق الجديدة. وبات اختيار العملاء الدائم لسلسلة معينة من الفنادق أكثر صعوبة في هذا القطاع كما باتت تلبية حاجات السفر المتنوعة مهمة أساسية للفوز بولاء الزبائن.”
وأضاف سالتر: “تتسابق الفنادق في برامج الولاء في توفير الجوائز السريعة إلى عشاق السفر من جيل الالفية بشكل خاص والذين سرعان ما يشاركون تجربتهم الإيجابية أو ينشرون عدم رضاهم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهم مدركون تماماً بالحوافز التي يحظى بها المستهلكون الأوفياء. وعليه فإنّ سلسلة الفنادق الفائزة بسباق الاستحواذ على ولاء المستهلك أولا هي التي تفوز بالزبون وبولائه.”
وقد أشار ثلاثة أرباع (75%) المستطلعين من جيل الالفية إلى أنّهم يبقون على ولائهم لسلسلة فنادق معينة حتى ولو فقدوا مكانتهم في البرنامج أو خسروا النقاط المتراكمة التي قاموا بجمعها، مقارنة مع ثلثين (66%) من المسافرين الآخرين.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ فوائد برامج الولاء المتعددة التي بات يتوقعها مسافرو جيل الالفية لم تعد مرتكزة على النقاط حصراً. إذ يعتبر 68% من المسافرين المعتادين أنفسهم أوفياء للبرنامج حيث جمعوا أكبر عدد من النقاط. في حين يقدر مسافرو الجيل الصاعد المنافع التي يربحونها أياً كان حجمها مثل المعاملات الخاصة والتجارب الاستثنائية أكثر من أي مجموعات أخرى. وقد أشار ثلثا (66%) جيل الالفية إلى أنّ التجارب الفريدة مهمّة، مقارنة مع نصف المسافرين المعتادين (50%) في المجموعات العمرية الأخرى.
كذلك، أشار استطلاع ديلويت الى أن المسافر العادي من جيل الالفية يتأكّد من عشرة مصادر على الإنترنت قبل أن يجري عملية حجز الكترونية. وبالكاد ربع (24%) جيل الالفية يتحققون من وسائل التواصل الاجتماعي أو مواقع تقييم المستهلكين قبل حجز فنادقهم، حيث أنّ 16% فقط يتحققون من ذلك مع عائلاتهم.
نقطة التحوّل وقوة الولاء الحقيقي
وقد أشارت الدراسة إلى أنّ مجرّد الانتساب إلى برنامج ولاء لا يؤدّي وحده إلى الولاء الحقيقي لسلسلة فنادق معينة: فسبعة من أصل 10 (69%) من المسافرين الدائمين قد انتسبوا الى أكثر من برنامج ولاء واحد للفنادق، بمعدّل عام حوالي 3 (2.6) برامج. وعليه، فإنّ العثور من قبل الفندق على “نقطة التحوّل” التي قد تجعل من المسافر وفياً لسلسلة فنادق معينة قد يحوّل برنامج الولاء للفندق من مصدر للنفقات إلى مولّد للايرادات.
وقد كشفت دراسة ديلويت إلى أنّه وبمجرد أن يثبت المستهلك ولاءه لبرنامج واحد خاص بسلسلة فنادق معينة، سيعمد الى الالتزام مع هذه السلسلة، ومن المرجّح أن يلتزم أبناء جيل الالفية بهذا النمط اذ يشير هؤلاء إلى أنّهم قد يدفعون مبلغ 41 دولاراً إضافي للّيلة الواحدة ويتحملون خمسة عشر دقيقة قيادة إضافية للبقاء مع سلسلة الفنادق المفضّلة لديهم، مقارنة مع مسافري درجة الأعمال في الفئات العمرية الأخرى، المستعدين لدفع مبلغ إضافي بقيمة 29 دولاراً فقط. وينطبق هذا السلوك على السياحة حيث يدفع مسافرو جيل الالفية مبلغاً إضافياً يصل إلى 35 دولاراً في الليلة الواحدة للالتزام بسلسلة فنادقهم المختارة، مقارنة مع مبلغ العشرين دولاراً الذي يدفعه المسافرون الذين لا ينتمون الى جيل الالفية.
إن الحديث عن تحويل الزائرين العابرين إلى نزلاء أوفياء لسلسلة معينة أسهل بكثير من تطبيق مثل هذه الخطوة، حيث يتوقع المسافرون أن تصبح الخدمات الاضافية التي يقدمها الفندق اليوم جزء لا يتجزأ من تجربتهم. فعلى سبيل المثال، كشفت دراسة ديلويت أنّ أبناء جيل الالفية الدائمي السفر يعتبرون خدمة الانترنت (الواي فاي) المجانية بالاضافة الى النظافة والراحة في الفندق المختار خدمات أساسية متوقعة من الفندق، وليست مجرد مزايا اضافية.
واستطرد سالتر قائلاً: “في نهاية المطاف، لا بد من عدم التمييز بين المستهلك المنخرط في برنامج ولاء، وذلك الذي يتعامل بوفاء وانتظام مع سلسلة الفنادق المختارة. ففي ذهن المسافر، وخصوصاً أبناء الالفية، تحظى علامة تجارية واحدة فقط بولائهم على المدى الطويل. وللنجاح في عملية تحويل المستهلكين إلى أوفياء متفانين للعلامة التجارية، على الفنادق أن تفهم كيف ينظر المستهلكون إلى الحوافز والجوائز ويستخدمونها، فتلجأ إلى هذه المعرفة لوضع برنامج يتجاوز المألوف والمتوقع مما يؤدي الى علاقات متينة بين العملاء والفنادق تعزّز ايرادات هذه الاخيرة على المدى الطويل.”
لمراجعة كامل التقرير ترجى زيارة الرابط http://bit.ly/1qLdheb
حول الاستطلاع
تمّ هذا الاستطلاع بناء على تكليف من ديلويت وقد أجري على الإنترنت من قبل مؤسسة أبحاث مستقلة لفترة ثمانية أسابيع في أوائل العام 2014. وقد شمل 3001 أميركياٌ يسافرون بوتيرة عالية، ويعتبرون أفراداً أمضوا أكثر من 25 ليلة في فندق في فترة 12 شهراً قبل إجراء الاستطلاع.

