’المفرق’ تطالب بدعم دولي ’استثنائي’
الحوامدة : سكان المفرق أصبح 200 الف نسمة، منهم 90 الف أردني .. وارتفاع اجور المنازل الى 400 دينار شهريا
زيادة العمالة السورية والعاملين في المهن والمحال التجارية على حساب العمالة الاردنية
زيادة في ضخ المياه اليومي ومشاكل في الصرف الصحي.. وتضاعف الطلب على الخدمات الصحية والتعلمية جراء اللجوء السوري
قال رئيس بلدية المفرق الكبرى أحمد غصاب الحوامدة إن البلدية باتت تعاني الكثير جراء زيادة تدفق اللاجئين السوريين للمدينة، ما أدى إلى تضاعف الضغط على الخدمات، خصوصا في المجالات المتعلقة بالمياه والبنى التحتية والتعليم والصحة.
ارتفاع سكان المفرق الى 200 الف نسمة
واضاف الحوامدة خلال لقائه بوفد من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مكتب محافظة المفرق وبحضور مدير دائرة الاعلام والعلاقات العامة في بلدية المفرق الكبرى مروان عبد المجيد اليوم الاربعاء، أن أعدد سكان المدنية تجاوز حاجز الـ200 الف نسمة منذ بداية اللجوء السوري الى المدينة، منوها إلى أن عدد سكان المفرق قبل الازمة كان 90 الف مواطن اردني.
لم نتسلم فلسا واحدا من المنظمات الدولية
واشار الحوامدة الى ان البلدية لم تتسلم فلسا واحدا من المنظمات الانسانية والدولية، حيث كانت التصريحات جمعيها مجرد وعود ومباحثات، الأمر الذي يحتم أن تتحول هذه اللقاءات إلى مبادرات عملية وخطط واقعية تسهم في تقديم الدعم اللازم لبلدية المفرق الكبرى التي تحتاج لفزعة الجميع، خصوصا المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدورها الرئيس بهذه الازمة الانسانية ولمواجهة تداعيات الاثار السلبية الناجمة عن وجود هذه الاعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين في داخل مدينة المفرق وتجمعاتها السكانية والمناطق التابعة لها.
لا بد من توحيد المنظمات العاملة لخدمة اللاجئين السوريين
وطالب الحوامدة بضرورة توحيد جميع المنظمات الدولية والانسانية العاملة بشؤون اللاجئين السوريين وان تعمل تحت مظلة المفوضية السامية، لتكون الجهة المشرفة على توحيد هذه الجهود بما يخدم البلديات المتضررة من اللجوء السوري، وتوزيع المشاريع والبرامج التي تقدمها هذه المنظمات الى المناطق المستحقة، موضحا ان هناك مشاكل كثيرة طرأت على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين جراء استضافة المفرق للاجئين، خصوصا في مجال النظافة حيث زادت الكميات بشكل كبير ولا يوجد آليات وضاغطات كافية لسد الحاجة المطلوبة.
نقص في اليات البلدية لجمع النفايات في المدينة والمناطق
وبين الحوامدة ان مشكلة النظافة من اكبر المشاكل التي تعاني منها مدينة المفرق، نظرا لوجود سكان جدد من اللاجئين السوريين في الاحياء والتجمعات السكانية ولعدم وجود الدعم يجعلنا في بعض الاحيان عاجزين عن تقديم الخدمات اللازمة بسبب نقص السيولة المالية لشراء الاليات ومتطلبات النظافة وغيرها ، مشيدا بأهمية هذه اللقاءات مع ممثلي المفوضية لشرح بعض المطالب والاحتياجات الاساسية للبلدية في ضوء استقبال المفرق لمزيد من اللاجئين السوريين في المدينة ومناطقها .
زيادة الطلب على مياه الشرب ومشاكل في الصرف الصحي
واضاف الحوامدة ان زيادة اللاجئين السوريين في المدينة زاد الطلب على مياه الشرب والذي زاد عمليات الضخ اليومي واصبح هناك ادوار للمواطنين بالإضافة الى مشاكل الصرف الصحي والتي تحتاج الى توسعة وتجديد بسبب زيادة اللاجئين السوريين ، منوها ان هناك مناطق في المفرق والمناطق بحاجة الى شمولها بمشروع الصرف لمنع الاعتماد على الحفر الامتصاصية والتي تؤثر كثيرا على البيئة والصحة العامة ، مطالبا الجميع بالعمل على ايصال مطالب المدينة واهلها الى كافة المنظمات الدولية والانسانية المعنية بدعم المجتمعات المحلية المتضررة من اللجوء السوري في مدنهم وقراهم .
ارتفاع اجور المنازل في المفرق الى 400 دينار شهريا
وتطرق الحوامدة الى ارتفاع الجور السكن في المفرق والتي ارتفعت اسعارها من 100 دينار الى 400 دينار شهريا وهذا ادى الى حرمان المواطنين من ذوي الدخل المحدود من ايجاد منزل تتناسب مع رواتبهم الشهرية واوضاعهم المعيشية اليومية ، بالإضافة الى زيادة العمالة السورية وفتح العديد من المحال التجارية والتي تعود للاجئين السوريين والمهن والحرف المهنية الاخرى التي حلت محل العمالة الاردنية وهذا زاد نسبة البطالة في مدينة المفرق من 18% الى 30% ، مما ينذر بوضع صعب على المواطن الاردني في حال عدم وجود الحلول لهذه المشاكل التي نجمت عن زيادة التواجد السوري في المدينة .
التعليم والصحة لم يسلما من تداعيات اللجوء السوري
وتابع الحوامدة حديثه قائلا ” ان التعليم والصحة لم يسلم ايضا من تداعيات اللجوء السوري من خلال زيادة الاكتظاظ في الصفوف المدرسية وزيادة اعداد المراجعين في المراكز الصحية والمستشفيات والطلب على الدواء اليومي وهذا كان على حساب المواطن الاردني الذي ما زال ينتظر بفارغ الصبر المزيد من الدعم والمشاريع والبرامج الموجه للمجتمعات المحلية المستضيفة للاجئين السوريين وهذا يقع على عاتق الجميع في تحمل المسؤولية في تقديم الدعم العاجل لبلدية المفرق الكبرى لتقوم بدورها على اتجاه خدمة المواطنين جمعيا “
المطالبة بإجراء دراسة لبيان اثر اللجوء على الخدمات الاساسية
واكد الحوامدة ان الحاجة ملحة لعمل دراسات ميدانية واضحة حول مدى التأثير المباشر على كافة قطاع الخدمات التي تقدمها بلدية المفرق الكبرى للمواطنين واللاجئين السوريين بهدف وضع الحلول المناسبة وتوفير المشاريع التنموية الهادفة للتخفيف من تداعيات اللجوء السوري والتدفق المتزايد الى مدينة المفرق ، مؤكدا استعداد البلدية للتعاون مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مكتب المفرق من اجل وضع الخطط الكفيلة لتوجيه الدعم الى هذه البلدية والتي تعتبر من اكبر البلديات المتضررة من اللجوء السوري نظرا للأعداد الكبيرة المتواجدة في المدينة والتجمعات السكانية والمناطق التابعة لها .
وفي ختام الحوار قدم العديد من ممثلي القطاعات الخدمية في مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهود الانسانية التي تقدمها للاجئين السوريين واحتياجات المناطق المستضيفة للاجئين من المشاريع والبرامج الخدمة للمجتمعات المحلية .

