خاتم النبي
خاتم النبي صلى الله عليه وسلم هو ذاك الخاتم الذي كان يستعمله في ختم مراسلاته، وعلى الاغلب كان يضعه في يمينه او يستعمله عند الحاجة،ونرى ذات النقش الدائري على مراسلات النبي المحفوظة في اكثر من مكان.
الخاتم معدني كما هو معروف ومحفور عليه «محمد رسول الله» وذات الخاتم يقرأه البعض «الله رسول محمد» لان هؤلاء يقرؤون بالخطأ نقش الخاتم طولياً من اعلى فيما الاصل قراءة الاسم طوليا من آخره، بداية من كلمة»محمد»، بحيث تكون الجملة المحفورة هنا هي «محمد رسول الله».
اللافت للانتباه هنا، استعمال داعش لهذا النقش النبوي الدائري، في رايات التنظيم، وكثرة لا تعرف ان هذا هو نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الاسواق، محلات كثيرة في العالم تبيعك ذات الخاتم مع ذات النقش المحفور على الفضة في اغلب الحالات.
جرائم داعش التي لا يمكن الدفاع عنها، عبر ذبح المسلمين والمسيحيين، وغيرهم من بشر، يتم تحميلها زورا وبهتانا لهذا الرجل العظيم، عبر التمسح بالدين، وموروث النبي صلى الله عليه وسلم أجل وأشرف، من ان يكون ذباحا للبشر، وُمشرداً للنسوة والاطفال.
كل الدس على موروث النبي في الكتب القديمة، يجب نبذه، فليس كل رواية قديمة تصير مقدسة عند بعضنا، لانها قديمة فقط، وتم تناقلها، وهذا رجل وصفه الله بالخلق العظيم.
آن الاوان ان تتم تنقية الموروث من هكذا روايات وتفسيرات، ومن سوء التأويل، وهذا موروث يتم الاتكاء عليه لارتكاب كل هذه الفظائع، ولا احد يريد ان يستعمل عقله، وينبذ ما لا يليق بمقام النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يرفق بالشجر قبل البشر.
تقرأ في الاخبار ان هناك ضجة على شركة سنغافورية تنتج خواتم عليها ذات نقش خاتم النبي، والضجة سببها اعتقاد كثيرين في العالم ان هذا النقش رمز لداعش، وهذه لوحدها كارثة، لان النقش ليس لداعش، بل قامت بالسطو عليه، والاساءة اليه، وربط كل افسادها في الارض بالنبي ،ورايته وخاتمه وموروثه القائم على الحلم.
هذا ما حذرنا منه دوما، والشركة السنغافورية متهمة بالارهاب ودعم الارهاب، جراء استعمالها لهذا النقش الذي بات ملتصقا بداعش، وهو ليس لها اساسا،وقد نصحو بعد قليل فيصير القرآن ممنوعا لانه رمز للارهاب من وراء هؤلاء وتطرفهم الذي رفضه حتى تيار القاعدة كما سمعنا من ابي قتادة وابومحمد المقدسي هنا في الاردن.
داعش قدمت اكبر خدمة ضد الاسلام، وهي خدمة لا تعرف هل جاءت عن جهل، ام عبر ترتيبات امنية عالمية، ام تحالف الجهل مع التوظيف؟!.
قبل ايام في مطار اجنبي اجهد نفسي لساعة وانا اقنع شابا هنديا سيخيا هاربا من اربيل العراق عائدا الى بلاده، من تطرف داعش، بأن هذا ليس هو الاسلام، والا ما اشتغل عند مسلمين اكراد، وما اشتغل مئات الالاف مثله في دول عربية مثل السعودية وغيرها، فيروي لك فظائع، يندى لها جبينك، وتصحو وانت متهم في دينك، من كل البشر والامم؟!.
ان يتم اختطاف نقش خاتم النبي وتوظيفه في جرائم ارهابية، ليس غريبا، فقد تم اختطاف ذات الاسلام، وتقديمه الى العالم في صورة سيئة للغاية، مما ادى لكراهية المسلمين والشك فيهم في كل العالم، وليس غريبا ان تتحالف الامم والاديان ضدهم، فقد تم تقديم دليل حيوي على اننا امة عنيفة متطرفة لا نقبل احدا، نشرب الدم، ولا تهمنها ارواح البشر.
تبرأ الى الله مما يجري، وتسأل اين المسلمون واموالهم ورجالهم، للدفاع عن سمعة الاسلام، والنبي صلى الله عليه وسلم، ولماذا يتركون رجلا عظيما اعزه الله كالنبي صلى الله عليه وسلم، يتعرض لكل هذه الاساءات، دون ان يغار احد منا عليه، فيصير الادعاء بمحبته، مجرد كلام، وتنحصر نخوتنا فقط حين يتم مس ابائنا واجدادنا وعائلاتنا!!.
إليه نعتذر، والرأس مطأطئ، كما الروح.
الدستور

