جوجل” تستحوذ على شركة “Gecko Design”، “أمازون” تستحوذ على شركة ” Twitch”، “فيسبوك” تتمكن من الاستحواذ على ” PrivateCore “، و”ياهوو” تعلن استحواذها على “Flurry”، فيما استحوذت “لينكد إن” على “Newsle “.
مشهد يمثل مدى ارتفاع حمى المنافسة بين عمالقة صناعة الانترنت، وتتسارع فيه وتيرة استحواذاتهم على شركات ناشئة تعمل في هذا المجال لدرجة اصبحنا نشاهد فيها كل اسبوع اعلانا او اثنين او أكثر من هذه الاستحواذات التي تقدر قيمة بعضها بمئات الملايين.
يأتي ذلك في وقت تتوسّع فيه قاعدة المستخدمين الموصولين بشبكة الإنترنت، وتتنوّع حاجاتهم واقبالهم في الحصول على المعلومة والاتصال الدائم بالشبكة العنكبوتية.
ولا يعدّ البحث او تنفيذ صفقات الاستحواذ من قبل شركات إنترنت عالمية على شركات ناشئة او متوسطة تعمل في تقنية المعلومات أمرا جديدا، ولكن وتيرة هذه الاستحواذات تتسارع بشكل كبير؛ حيث رصدت “الغد” مؤخرا عشرات صفقات الاستحواذ التي قامت بها شركات عملاقة من امثال: “جوجل”، “ابل”، “ياهوو”، “فيسبوك”، و”أمازون” وغيرها خلال العام الحالي 2014، يقول خبراء محليون بانّ اهداف استراتيجية لدى الشركات الكبرى تقف خلفها تتلخص في توسيع قاعدة مستخدميها وتنويع خدماتها، اضافة الى التسابق في ملاحقة ابرز التطورات والتوجهات التقنية الحاصلة في القطاع.
فقبل أيام أعلن عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون” عن استحواذها على شركة ” Twitch” المؤسسة لخدمة البث المباشر لألعاب الفيديو بقيمة تزيد عن مليار دولار؛ حيث تسعى “امازون” من خلال هذه الصفقة الى تحسين موقعها في سوق ألعاب الفيديو عبر الإنترنت، وقبل ذلك بأيام كانت “جوجل” تعلن عن استحواذها على شركة ” Gecko Design “، وهي شركة متخصصة في مجال تصميم المنتجات.
ومن الاستحواذات الأخرى التي رصدتها “الغد” خلال الأشهر القليلة الماضية، كان إعلان “فيسبوك” الاستحواذ على ” PrivateCore “، وهي شركة أمنية ناشئة تركز على تقنيات التشفير والوقاية من البرمجيات الخبيثة، فيما اعلنت شركة “ياهوو” عن استحواذها على “Flurry” الشركة الناشئة المتخصصة بتقديم خدمات تحليلية وإعلانية لتطبيقات الهواتف الذكية، كما استحوذت “لينكد إن” على “Newsle “، وهي خدمة تمكن المستخدم من استيراد جهات الاتصال الخاصة به من “الفيسبوك” أو “لينكد إن”.
والاعلانات السابقة ما هي الا امثلة على عشرات الاستحواذات التي جرت العام الحالي بوتير سريعة، في مشهد يصفه رئيس هيئة مديري جمعية “انتاج” جواد جلال عباسي بانه يعكس حالة المنافسة الشرسة العالمية بين عمالقة قطاع الانترنت والعالم الرقمي، اذ يرى عباسي بان القطاع لم يعد يقتصر على دولة او قارة بعينها ولكنه اصبح “عالميا بامتياز” ساعد على ذلك عالمية شبكة الانترنت وما يرتبط بها من خدمات.
ويقول عباسي: “ان الملاءة المالية الكبيرة (نقود أو اسهم) لدى الشركات الكبرى تدفعها لاستغلال هذه الوضعية المالية في الاستحواذ على افكار يمكن ان تساعد الشركة في مجال عملها رقميا والتوسع والانتشار: في الاتصالات المتنقلة، الاعلان الرقمي، الصور الفيديوهات، وغيرها الكثير من المجالات”.
ومن جانبه، يرى مدير التسويق في شركة ” ميس الورد” – المتخصصة في المحتوى – زياد المصري ان هذه الاستحواذات تعبر عن نظرة استراتيجية طويلة المدى لدى عمالقة صناعة العالم الرقمي ، لزيادة مستخدميها، ولتطوير خدماتها الاصلية أو طرح خدمات جديدة مرتبطة بمجال عملها الاصلي.

