عن رؤية الأردن 2025 والفهم من الخلف
الرؤية مواربة، تماماً مثل كل أبواب الحكومات التي بقيت مواربة دوماً
وباعتبار أنه يمكن فهم الحياة من الخلف بحسب الفيلسوف الدنماركي سورين كيركغار، فإنه بمعنى أعم وأشمل يمكن فهم كل شيء من الخلف، حتى هذه الامور التي تتم صناعتها من أجل الامام والمستقبل، في هذه الرؤية ( 400 ) خلف، قاسمها المشترك أنها جميعها كانت أو ساهمت في صناعة خلفية اقتصادية ( خربانة ) محتاجة دوما لرؤية وأهداف وخطط واستراتيجيات، والغريب أنها اليوم يتم تُقدم على أنها صاحبة رؤية وخبرة وحلول.
لماذا قال الممثل الأمريكي الأسمر بيل كوسبي أنه إذا أصابك الخرف فإنك لن تعرف ذلك، أو ربما لن يحاول أن تعرف ذلك..؟
هل كان يوماً ما حكومياً فذاً..؟
لأنه، نادراً ما يعترف الحكوميون أنهم فاشلون أو أنهم يمكن لهم أن يصلوا إلى مرحلة من العمر يصابون فيها بالخرف أو على أقل تقدير أنهم مصابون بالتقصير ونفاد الرؤية..
اتساءل .. أين ذهبت رؤية كلنا الأردن والميثاق الوطني وعدد كبير من الرؤى المكدسة فوق المكاتب وفي الملفات وعلى أرفف الوزارات والمؤسسات وفي جيوب المسؤولين، أقصد في أدراج مكاتبهم ..؟
من سرق حبرها، وأين ذهبت رؤيتها..؟
مشكلتنا ليست في فهم ما يحدث.. مشكلتنا أننا نفهم من الامام ومن الخلف أيضاً.. ولكننا نتقبل كل هذا الذي يحدث بتفاؤل أحياناً، أو بلا مبالاة أو بالقرف واللاجدوى..
نحن مصابون بصداع رؤيوي مزمن..
لا بأس، الحياة تحتمل، وقدرتنا على الفهم من الخلف تحتمل أيضا..

