صحيفة الكترونية اردنية شاملة

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

0

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

ندعو أصحاب القرار ، أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية أمام الله والتاريخ ، ويتجنبوا توريط الأردن في كارثة صحية ومالية يصعب التنبؤ بنتائجها .

التحق معالي الكاتب سميح المعايطه بجوقة الطبالين ، التي تدعو لإقامة محطة نووية في الأردن ، من خلال مقالة له في صحيفة الرأي ، يوم الخميس 28 / 8 / 2014 تحت عنوان ” محطة الكهرباء النووية ” . ولمن لم يطلع على ما طرحه الكاتب حول هذا الموضوع الخطير ، سأختار بعض الفقرات مما ورد في مقالته وأخضعها للتعليق والمناقشة من وجهة نظر محايدة ، مع اعتذاري لطول التعليقات نظرا لأهمية الموضوع ولبيان الحقيقة المختطفة .
• يقول الكاتب : ” رغم كل الجدل حول المشروع النووي الأردني إلا أنه يبقى خيارا استراتيجيا للدولة الأردنية في سعيها لتحقيق الأمن الاقتصادي أو لنقل أمن الطاقة . . . إنه مشروع انتاج الكهرباء من خلال محطة نووية وباستخدام نعمة أنعم الله تعالى بها علينا وهي اليورانيوم الذي تقول الجهات المعنية أنه متوفر في المملكة بكميات كبيرة قادرة على خدمة اقتصاد الدولة وخدمة الناس والتخفيف من فاتورة الطاقة وتحقيق نوع من الاستقلال الاقتصادي وتوفير كميات إضافية من المياه” .

• التعليق :
1. صحيح أن خيار المشروع النووي هو خيار استراتيجي للدولة ، ولكنه الخيار الأسوأ بين كل الخيارات الاستراتيجية الأخرى مثل الطاقة المتجددة ( الشمس والرياح ) والصخر الزيتي ، وذلك من حيث الكلفة المالية ، طول فترة التنفيذ ، الخطورة الإشعاعية ، وتأمين الحماية الأمنية له .
2. يوفر المشروع حسب الدراسات العلمية 20 % فقط من حاجة الأردن من الطاقة الكهربائية ولا يحقق الاستقلال الاقتصادي المطلوب . بينما توفر مشاريع الطاقة المتجددة أكثر من 40 % من حاجة الأردن من الطاقة بتكاليف قليلة نسبيا ، وبفترة زمنية قصيرة دون التسبب بخطورة معينة.
3. النعمة التي أنعم الله بها علينا من اليورانيوم كما يقول الكاتب ، فقد أثبتت الشركات العالمية المتخصصة ، بأن الكمية المتوفرة لدينا من اليورانيوم لا تزيد عن 12 ألف طن وهي لا تكفي لتشغيل المفاعل لمدة سنة واحدة . ولهذا انسحبت الشركات من المشروع ومن بينها شركة أريفا الفرنسية . ولابد من التذكير هنا بأن بالوعود التي أطلقت عن تصدير اليورانيوم عام 2012 ولكنها لم تنفذ .
4. استغلال نعمة اليورانيوم على افتراض بأنها كافية لسد احتياجات المفاعل ، إلا أن كلفتها ستكون عالية من حيث بناء المفاعل ( أو المفاعلين ) إضافة لعملية تخصيب اليورانيوم . بينما هناك نعمة أخرى أنعم الله بها علينا وهي نعمة الطاقة الشمسية والرياح المجانية طيلة أيام السنة ، بتكاليف رخيصة وبفترة زمنية قصيرة للإنتاج ، تتحقق من خلالها السيادة الوطنية على المشروع .
5. تخصيب اليورانيوم داخل الأردن غير مسموح به عالميا ، ولهذا ستضطر الهيئة لشراء اليورانيوم مخصبا من الخارج ، مع ما يرافقه من تحكم الدول الأجنبية في الكميات وأسعارها وتوريدها للبلاد ، علاوة على مشكلة النقل الجوي والبري حتى وصول الكمية المتفق عليها إلى موقع المفاعل . وهذا ينفي دعوى السيادة على المفاعل التي يدعيها الكاتب .
6. الفائدة المتوخاة من إنتاج المحطة النووية من الكهرباء خطط له أن يتم عام 2021 إذا لم يجر تمديدها ، بينما الطاقة المتجددة يمكن إنتاجها في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز السنتين ، وكذلك سيتم إنتاج النفط والكهرباء من الصخر الزيتي المحلي ابتداء من عام 2017 . ( محطة فلانفيل الفرنسية متأخرة عن موعد اكتمالها خمس سنوات حتى الآن ) .
7. لا أعرف من أين سيوفر المفاعل المياه للمواطنين ، طالما أنه سيقام في الصحراء وسيحتاج إلى كمية كبيرة من مياه الخربة السمرا بعد تكريرها لتبريده ؟

• يقول الكاتب : ” كل الأسئلة التي ترافق الحديث عن المشروع نجد لها إجابات معقولة جدا من الجهات المعنية بالطاقة سواء ما يتعلق بالتمويل أو أمن المنشأة النووية أو القضايا البيئية أو الكلف المالية ” .

• التعليق :
1. من البديهي أن المسؤولين عن المشروع سيقدموا للقراء والمستمعين صورة وردية مضللة لمشروع طويل الأمد ، لا يمكن أن تظهر نتائجه قبل مرور عشر سنوات من البدء به . وإذا ما حدث خطأ أو فشل في المشروع في وقت لاحق ، فلن يتحرج المسؤولون عن اختلاق الذرائع والأسباب لذلك الفشل ، ولكن بعد وقوع الأضرار المادية أو البشرية .
2. وبالنسبة للتمويل ، فإنني أسأل لماذا رصدت الحكومة قبل بضعة أسابيع 46 مليون دينار من موازنتها لإعداد الدراسات للمشروع ؟ وإذا كانت الدراسات غير منجزة حتى الآن فلماذا التسرع في الإعلان عنه حاليا ؟ إذ ربما توصي الدراسات بتغيير موقع المشروع مثلا .
3. عندما تدّعي الهيئة بأن إسرائيل تعارض المشروع ، ألا تعتقد الهيئة أن القيادة الإسرائيلية ستضعه على قائمة الأهداف الاستراتيجية المحتملة تحسبا لوقوع الحرب في المستقبل ؟ أم أن هناك ضمان بأن إسرائيل هي صديق دائم مهما تطورت الظروف والمواقف
4. كيف يمكن ضمان عدم تسرب إشعاعات نووية خطيرة تلوث البيئة طالما أن أكثر دول العالم تقدما تكنولوجيا عجزت عن تحقيق ذلك ؟ وهل يمكن أن نثق بتعهدات كلامية قد لا نعرف مدى مصداقيتها ، في ظروف خطيرة تعرض حياة البشر للتهلكة وتلوث البيئة بمواد مسرطنة ؟
5. كيف سيتم التصرف بالنفايات النووية التي تعجز الدول العظمى عن معالجتها سواء من حيث خطورتها أومن حيث تكاليفها المالية العالية ؟

• يقول الكاتب : ” ولعل ما يثير الإعجاب في منطق هذه الجهات ( المعنية بالطاقة ) أنها تتعامل مع المشروع باعتباره مشروعا أردنيا سياديا وليس حالة استثمارية فقط ” .

• التعليق : لا أعرف كيف يمكن اعتبار المشروع سياديا طالما أن تمويله سيتم من قبل دول أجنبية كما تدعي الهيئة ؟ إضافة إلى أن تخصيب اليورانيوم سيتم أيضا في الخارج تحت إشراف دولة أجنبية ، وهي التي ستتحكم بكميات اليورانيوم المخصب وتوريده إلى الأردن والتصرف بالوقود المستنفذ .

• يقول الكاتب : ” لسنا أول ولا آخر دولة تسير في هذا الاتجاه وهناك أكثر من 400 مفاعل في العالم ، والأشقاء في الإمارات بدأوا العمل وسيبدأ إنتاج الكهرباء هام 2017 وهناك عمل لدى الأشقاء في السعودية فضلا عن الدول الكبرى ، ولهذا علينا أن نتعامل بإيجابية مع هذا الاستثمار الذي يحقق لنا أمن الطاقة ويخفف الأعباء على الخزينة والناس ، ويوفر أيضا أكثر من 12 ألف فرصة عمل ” .

• التعليق :
1. هناك بعض الدول الكبرى تعمل فعليا على التخلص من المفاعلات النووية العاملة لديها لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2022 من بينها المانيا والسويد واسبانيا . ومن الجدير بالذكر أن استراليا لديها ثلث يورانيوم العالم ولم تنشئ أية مفاعلات نووية على أراضيها .
2. لا يجوز مقارنة الأردن بدولتي الإمارات والسعودية اللتان تمتلكان شواطئ طويلة على البحار ، ويتوفر لديهما المال الكافي لإقامة مثل هذا المشروع ، أو الاستغناء عنه إذا ثبت ضرره دون أية عواقب لاحقة .
3. لا أعرف ما هي التخصصات التي سيعمل بها من الموظفون في ال 12 ألف فرصة عمل ؟ فهل سيتم استيعاب شاغليها داخل حرم المفاعل النووي ؟ أم سيعملون حراسا على خط المياه الناقل وفي محطة الخربة السمرا ؟ علما بأن الإحصاءات تدل على أن أكبر مفاعل في العالم لا يستوعب أكثر من 600 – 800 موظف .

• الخلاصة .
1. تخطط الدول الأوروبية لزرع آلاف اللواقط الشمسية في شمال إفريقيا ، لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ، ونقلها عبر الكوابل إلى بلادهم التي تفتقر لهذه النعمة . بينما نحن نتجاهل النعمة الربانية المجانية المتوفرة بين أيدينا ، ونتحول إلى مشاريع مكلفة وخطيرة لا نعلم الغاية منها على وجه التحديد وقد يكون ضررها أكثر من نفعها .
2. قد يكون المفاعل النووي مفيد في تنويع مصادر الطاقة ، ولكنه لا يحظى بالأولوية في هذه الظروف التي تعاني بها الدولة من عجز مالي يتجاوز 26 مليار دولار .
3. من الواضح أن مشروع المفاعل النووي قد أصبح في طور التنفيذ ، رغم كل الاعتراضات التي قدمها العلماء الأردنيون والكتاب ، وما دعا إليه الناشطون في مختلف الحراكات الوطنية . ولا يسعنا في هذه الحالة إلا أن نطلب من الكاتب المحترم والكتاب الآخرين أن يتوخوا الحقيقة فيما يقولون ويكتبون ، وأن لا يضللوا المواطنين بمعلومات تجافي الحقيقة ، ويسوقون مشروعا خطيرا على البلاد والعباد . وفي الوقت ذاته ندعو أصحاب القرار ، أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية أمام الله والتاريخ ، ويتجنبوا توريط الأردن في كارثة صحية ومالية يصعب التنبؤ بنتائجها .

التحق معالي الكاتب سميح المعايطه بجوقة الطبالين ، التي تدعو لإقامة محطة نووية في الأردن ، من خلال مقالة له في صحيفة الرأي ، يوم الخميس 28 / 8 / 2014 تحت عنوان ” محطة الكهرباء النووية ” . ولمن لم يطلع على ما طرحه الكاتب حول هذا الموضوع الخطير ، سأختار بعض الفقرات مما ورد في مقالته وأخضعها للتعليق والمناقشة من وجهة نظر محايدة ، مع اعتذاري لطول التعليقات نظرا لأهمية الموضوع ولبيان الحقيقة المختطفة .

يقول الكاتب : ” رغم كل الجدل حول المشروع النووي الأردني إلا أنه يبقى خيارا استراتيجيا للدولة الأردنية في سعيها لتحقيق الأمن الاقتصادي أو لنقل أمن الطاقة . . . إنه مشروع انتاج الكهرباء من خلال محطة نووية وباستخدام نعمة أنعم الله تعالى بها علينا وهي اليورانيوم الذي تقول الجهات المعنية أنه متوفر في المملكة بكميات كبيرة قادرة على خدمة اقتصاد الدولة وخدمة الناس والتخفيف من فاتورة الطاقة وتحقيق نوع من الاستقلال الاقتصادي وتوفير كميات إضافية من المياه” .

التعليق :
صحيح أن خيار المشروع النووي هو خيار استراتيجي للدولة ، ولكنه الخيار الأسوأ بين كل الخيارات الاستراتيجية الأخرى مثل الطاقة المتجددة ( الشمس والرياح ) والصخر الزيتي ، وذلك من حيث الكلفة المالية ، طول فترة التنفيذ ، الخطورة الإشعاعية ، وتأمين الحماية الأمنية له .
يوفر المشروع حسب الدراسات العلمية 20 % فقط من حاجة الأردن من الطاقة الكهربائية ولا يحقق الاستقلال الاقتصادي المطلوب . بينما توفر مشاريع الطاقة المتجددة أكثر من 40 % من حاجة الأردن من الطاقة بتكاليف قليلة نسبيا ، وبفترة زمنية قصيرة دون التسبب بخطورة معينة.
النعمة التي أنعم الله بها علينا من اليورانيوم كما يقول الكاتب ، فقد أثبتت الشركات العالمية المتخصصة ، بأن الكمية المتوفرة لدينا من اليورانيوم لا تزيد عن 12 ألف طن وهي لا تكفي لتشغيل المفاعل لمدة سنة واحدة . ولهذا انسحبت الشركات من المشروع ومن بينها شركة أريفا الفرنسية . ولابد من التذكير هنا بأن بالوعود التي أطلقت عن تصدير اليورانيوم عام 2012 ولكنها لم تنفذ .
استغلال نعمة اليورانيوم على افتراض بأنها كافية لسد احتياجات المفاعل ، إلا أن كلفتها ستكون عالية من حيث بناء المفاعل ( أو المفاعلين ) إضافة لعملية تخصيب اليورانيوم . بينما هناك نعمة أخرى أنعم الله بها علينا وهي نعمة الطاقة الشمسية والرياح المجانية طيلة أيام السنة ، بتكاليف رخيصة وبفترة زمنية قصيرة للإنتاج ، تتحقق من خلالها السيادة الوطنية على المشروع .
تخصيب اليورانيوم داخل الأردن غير مسموح به عالميا ، ولهذا ستضطر الهيئة لشراء اليورانيوم مخصبا من الخارج ، مع ما يرافقه من تحكم الدول الأجنبية في الكميات وأسعارها وتوريدها للبلاد ، علاوة على مشكلة النقل الجوي والبري حتى وصول الكمية المتفق عليها إلى موقع المفاعل . وهذا ينفي دعوى السيادة على المفاعل التي يدعيها الكاتب .
الفائدة المتوخاة من إنتاج المحطة النووية من الكهرباء خطط له أن يتم عام 2021 إذا لم يجر تمديدها ، بينما الطاقة المتجددة يمكن إنتاجها في فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز السنتين ، وكذلك سيتم إنتاج النفط والكهرباء من الصخر الزيتي المحلي ابتداء من عام 2017 . ( محطة فلانفيل الفرنسية متأخرة عن موعد اكتمالها خمس سنوات حتى الآن ) .
لا أعرف من أين سيوفر المفاعل المياه للمواطنين ، طالما أنه سيقام في الصحراء وسيحتاج إلى كمية كبيرة من مياه الخربة السمرا بعد تكريرها لتبريده ؟

يقول الكاتب : ” كل الأسئلة التي ترافق الحديث عن المشروع نجد لها إجابات معقولة جدا من الجهات المعنية بالطاقة سواء ما يتعلق بالتمويل أو أمن المنشأة النووية أو القضايا البيئية أو الكلف المالية ” .

التعليق :
من البديهي أن المسؤولين عن المشروع سيقدموا للقراء والمستمعين صورة وردية مضللة لمشروع طويل الأمد ، لا يمكن أن تظهر نتائجه قبل مرور عشر سنوات من البدء به . وإذا ما حدث خطأ أو فشل في المشروع في وقت لاحق ، فلن يتحرج المسؤولون عن اختلاق الذرائع والأسباب لذلك الفشل ، ولكن بعد وقوع الأضرار المادية أو البشرية .
وبالنسبة للتمويل ، فإنني أسأل لماذا رصدت الحكومة قبل بضعة أسابيع 46 مليون دينار من موازنتها لإعداد الدراسات للمشروع ؟ وإذا كانت الدراسات غير منجزة حتى الآن فلماذا التسرع في الإعلان عنه حاليا ؟ إذ ربما توصي الدراسات بتغيير موقع المشروع مثلا .
عندما تدّعي الهيئة بأن إسرائيل تعارض المشروع ، ألا تعتقد الهيئة أن القيادة الإسرائيلية ستضعه على قائمة الأهداف الاستراتيجية المحتملة تحسبا لوقوع الحرب في المستقبل ؟ أم أن هناك ضمان بأن إسرائيل هي صديق دائم مهما تطورت الظروف والمواقف
كيف يمكن ضمان عدم تسرب إشعاعات نووية خطيرة تلوث البيئة طالما أن أكثر دول العالم تقدما تكنولوجيا عجزت عن تحقيق ذلك ؟ وهل يمكن أن نثق بتعهدات كلامية قد لا نعرف مدى مصداقيتها ، في ظروف خطيرة تعرض حياة البشر للتهلكة وتلوث البيئة بمواد مسرطنة ؟
كيف سيتم التصرف بالنفايات النووية التي تعجز الدول العظمى عن معالجتها سواء من حيث خطورتها أومن حيث تكاليفها المالية العالية ؟

يقول الكاتب : ” ولعل ما يثير الإعجاب في منطق هذه الجهات ( المعنية بالطاقة ) أنها تتعامل مع المشروع باعتباره مشروعا أردنيا سياديا وليس حالة استثمارية فقط ” .

التعليق : لا أعرف كيف يمكن اعتبار المشروع سياديا طالما أن تمويله سيتم من قبل دول أجنبية كما تدعي الهيئة ؟ إضافة إلى أن تخصيب اليورانيوم سيتم أيضا في الخارج تحت إشراف دولة أجنبية ، وهي التي ستتحكم بكميات اليورانيوم المخصب وتوريده إلى الأردن والتصرف بالوقود المستنفذ .

يقول الكاتب : ” لسنا أول ولا آخر دولة تسير في هذا الاتجاه وهناك أكثر من 400 مفاعل في العالم ، والأشقاء في الإمارات بدأوا العمل وسيبدأ إنتاج الكهرباء هام 2017 وهناك عمل لدى الأشقاء في السعودية فضلا عن الدول الكبرى ، ولهذا علينا أن نتعامل بإيجابية مع هذا الاستثمار الذي يحقق لنا أمن الطاقة ويخفف الأعباء على الخزينة والناس ، ويوفر أيضا أكثر من 12 ألف فرصة عمل ” .

التعليق :
هناك بعض الدول الكبرى تعمل فعليا على التخلص من المفاعلات النووية العاملة لديها لإنتاج الكهرباء بحلول عام 2022 من بينها المانيا والسويد واسبانيا . ومن الجدير بالذكر أن استراليا لديها ثلث يورانيوم العالم ولم تنشئ أية مفاعلات نووية على أراضيها .
لا يجوز مقارنة الأردن بدولتي الإمارات والسعودية اللتان تمتلكان شواطئ طويلة على البحار ، ويتوفر لديهما المال الكافي لإقامة مثل هذا المشروع ، أو الاستغناء عنه إذا ثبت ضرره دون أية عواقب لاحقة .
لا أعرف ما هي التخصصات التي سيعمل بها من الموظفون في ال 12 ألف فرصة عمل ؟ فهل سيتم استيعاب شاغليها داخل حرم المفاعل النووي ؟ أم سيعملون حراسا على خط المياه الناقل وفي محطة الخربة السمرا ؟ علما بأن الإحصاءات تدل على أن أكبر مفاعل في العالم لا يستوعب أكثر من 600 – 800 موظف .

الخلاصة .
تخطط الدول الأوروبية لزرع آلاف اللواقط الشمسية في شمال إفريقيا ، لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ، ونقلها عبر الكوابل إلى بلادهم التي تفتقر لهذه النعمة . بينما نحن نتجاهل النعمة الربانية المجانية المتوفرة بين أيدينا ، ونتحول إلى مشاريع مكلفة وخطيرة لا نعلم الغاية منها على وجه التحديد وقد يكون ضررها أكثر من نفعها .
قد يكون المفاعل النووي مفيد في تنويع مصادر الطاقة ، ولكنه لا يحظى بالأولوية في هذه الظروف التي تعاني بها الدولة من عجز مالي يتجاوز 26 مليار دولار .
من الواضح أن مشروع المفاعل النووي قد أصبح في طور التنفيذ ، رغم كل الاعتراضات التي قدمها العلماء الأردنيون والكتاب ، وما دعا إليه الناشطون في مختلف الحراكات الوطنية . ولا يسعنا في هذه الحالة إلا أن نطلب من الكاتب المحترم والكتاب الآخرين أن يتوخوا الحقيقة فيما يقولون ويكتبون ، وأن لا يضللوا المواطنين بمعلومات تجافي الحقيقة ، ويسوقون مشروعا خطيرا على البلاد والعباد . وفي الوقت ذاته ندعو أصحاب القرار ، أن يتحملوا مسؤوليتهم الوطنية أمام الله والتاريخ ، ويتجنبوا توريط الأردن في كارثة صحية ومالية يصعب التنبؤ بنتائجها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.