متخصصون: تشريعات شركات الكهرباء قاصرة
انتقد مهندسون متخصصون في مجالي الكهرباء والاتصالات القصور التشريعي في محاسبة شركات الكهرباء والاتصالات التي تقصر في اداء عملها خلال فترات الكوارث والظروف الطارئة.
واتهموا في جلسة حوارية بعنوان ” إدارة الموارد الكهربائية أثناء الكوارث “عقدت ضمن فعاليات اسبوع الهندسة الكهربائية الذي تقيمه شعبة الهندسة الكهربائية في نقابة المهندسين، الجهات المعنية بالتعامل مع مثل هذه الحالات بانها ما زالت تعمل بطريقة الفزعة ولم تستفد للان من تجارب الماضي.
وقال الرئيس السابق لهيئتي تنظيم قطاع الكهرباء وقطاع الاتصالات المهندس احمد حياصات
انه لاتوجد لدينا قوانين تعاقب الشركات التي تنقطع خدماتها او تقصر في واجبها خلال فترة الكوارث.
واكد حياصات ضرورة وضع قانون للكهرباء وايجاد مرجع قانوني لمحاسبة الشركات المقصرة، معتبرا انه لاتوجد مرجعية قانونية لاحالة شركات الكهرباء التي قصرت في العاصفة “اليكسا” الى المدعي العام.
وبين ان لدى شركات الاتصالات خططا للتعامل مع الظروف الطارئة، خاصة وانها تسبق شركات الكهرباء بعقدين من الخبرة والتجربة.
واضاف ان الخطوة الاولى لادارة الكهرباء خلال فترة الكوارث هي سن القوانين ووضع السياسات وتحديد المهام وتشكيل فرق عمل قبل وقوع الكارثة، وليس العمل بنظام “الفزعة” بعد وقوع الكارثة كما يحصل.
وقال رئيس دائرة الدراسات والتخطيط في شركة الكهرباء محمد ابو زعرور ان ماشهدته المملكة من احوال طارئة لازالت بعيدة عن مستوى الكوارث الطبيعية.
واضاف ان المخطط في مجال الكهرباء يضع في حساباته ان يتم تزويد كافة المرافق الحيوية بالكهرباء خلال فترة الكوارث الطبيعية، وان يتم اختيار المكان المناسب لمحطات التوليد بحث تكون في مناطق اقل تضررا من الكوارث المحتملة.
واكد الحضور ضرورة الاستفادة من اخطاء الماضي.
من جانبه قال مدير الجلسة رئيس شعبة الهندسة الكهربائية في النقابة شكيب عودة الله رغم ان 9ر99 بالمئة من المواطنين يحصلون على الكهرباء واستقرار الوضع الكهربائي في المملكة ورغم ان معدل انقطاع الكهرباء لايتعدى الساعة في الشهر، الا ان العاصفة اليكسا” اظهرت عيوبا كثيرة، وعانينا خلالها من ضعف التنسيق بين الجهات ذات العلاقة وغرف العمليات فيها، والتي لم تكن فعالة كون الموجودين فيها لم يكونوا اصحاب قرار بل ناقلين للمعلومات.
من جانبه اكد وزير الطاقة الاسبق المهندس وائل صبري ضرورة استحداث غرفة عمليات موحدة لمواجهة الكوارث الطبيعية والظروف الاستثنائية التي تحدثها الثلوج والامطار الغزيرة.
واضاف انه خلال عاصفة “اليكسا” كانت الكوادر المعنية جاهزة للتحرك الا انها اصطدمت بعدم قدرتها على الوصول الى المواقع المطلوب الوصول اليها بسبب اغلاق الطرق مما ادى الى انقطاع الكهرباء لمدة اسبوع عن بعض المناطق.
واكد ضرورة وجود مولدات احتياطية في المواقع الهامة والحساسة والشركات والمؤسسات الخدمية الضرورية والتي تتعامل مع حالات الطواريء.

